<?xml version="1.0" encoding="utf-8"?>
<rss version="2.0">
<channel>
<title>موقع الاستفادة - آخر الأسئلة في وسم ومنطق</title>
<link>https://www.alistfada.net/tag/%D9%88%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82</link>
<description>Powered by Question2Answer</description>
<item>
<title>مسألة التغير بين المأزق والمخرج ومكامن العجز والعقل التواصلي والمنهجية التعددية ومنطق الخلق والتحول والأفق الكوكبي</title>
<link>https://www.alistfada.net/111123/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%B1%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%87%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%83%D8%A8%D9%8A</link>
<description>&lt;p&gt;&lt;span style=&quot;color:#e74c3c&quot;&gt;موضوع اليوم سيكون عن&lt;/span&gt;؛&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;ul&gt;&lt;li&gt;مسألة التغير بين المأزق والمخرج؟&lt;/li&gt;&lt;li&gt;مكامن العجز؟&amp;nbsp;&lt;/li&gt;&lt;li&gt;عقل تداولي؟&amp;nbsp;&lt;/li&gt;&lt;li&gt;لغة التوسط؟&amp;nbsp;&lt;/li&gt;&lt;li&gt;العقل التواصلي؟&amp;nbsp;&lt;/li&gt;&lt;li&gt;المنهجية التعددية؟&amp;nbsp;&lt;/li&gt;&lt;li&gt;الهوية الهجينة؟&amp;nbsp;&lt;/li&gt;&lt;li&gt;سياسة الاعتراف؟&amp;nbsp;&lt;/li&gt;&lt;li&gt;الاعتماد المتبادل؟&amp;nbsp;&lt;/li&gt;&lt;li&gt;منطق الخلق والتحول؟&amp;nbsp;&lt;/li&gt;&lt;li&gt;فكر تركيبي؟&amp;nbsp;&lt;/li&gt;&lt;li&gt;الأفق الكوكبي؟&amp;nbsp;&lt;/li&gt;&lt;li&gt;المنظور المستقبلي؟&lt;/li&gt;&lt;/ul&gt;&lt;h2&gt;مسألة التغير بين المأزق والمخرج؟&amp;nbsp;&lt;/h2&gt;&lt;p&gt;أعتقد أن التحديات والأزمات لم تعد تقتصر على بلد أو آخر. فقد أمست قدر المجتمعات البشرية التي تنخرط اليوم في عصر متسارع سمته الحركة الدائمة والتغير المستمر في لغته ومهامه أو في أدواته وقواه مما يجعل الناس: أفراداً وجماعات على أهبة الاستعداد لما يداهمهم من التقلبات والتحولات أو الانفجارات والكوارث، غير أن الأزمات في العالم العربي مضاعفة بقدر ما باتت التحديات الداخلية والخارجية جسيمة وخطيرة كما تشهد المشكلات المزمنة والآفات المستعصية أو الإخفاقات المتراكمة والهزائم المتلاحقة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;في الداخل ثمة تعثر وتراجع أو فشل وإحباط من حيث العلاقة مع مجمل المشاريع والقضايا والبرامج المتعلقة بالتحديث والتنمية أو بالحرية والعدالة أو بإنتاج المعرفة والتقنية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ومن حيث العلاقة مع الخارج طالما شكلت البلدان العربية موضوعاً للضغط من جانب القوى العظمى على الموارد والأسواق والمواقع وبعد تفجيرات أيلول تزايدت الضغوط والتهديدات على العرب وأصبحوا موضعاً للاتهام بالإرهاب والتخلف ومعاداة الحداثة بقدر ما صاروا هدفاً لموجات ضارية من التعصب والكره والعداء، ثم أتى سقوط بغداد لكي تسقط ورق التوت وينكشف الوضع العربي على الحقيقة المرة بؤساً وتخلفاً أو ضعفاً وهشاشة أو تفككاً وتدهوراً فالقضايا المصيرية التي تدافع عنها لا نحسن سوى انتهاكها والخصوصية التي تحافظ عليها تتحول إلى عزلة خانقة والثوابت التي نتمسك بها تعيدنا إلى الوراء أو تقودنا إلى الاستسلام والمطابقات التي نتقنها مع الذات والأصول نتردى بها إلى القاع والآخر الذي ندعي مجابهته أو نقاومه يزداد قوة وهيمنة فيما نزداد نحن تبعية وهامشية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;من هنا لم تعد تفي مفردات التحدي والأزمة بالقراءة والتوصيف قئمة مفردات أخرى تحفل بها الخطابات والتحليلات مثل الهزيمة والكارثة أو الهاوية والسقوط أو التأكل والانقراض الأمر الذي يضع موضع النقد والمساءلة المشروع الثقافي والحضاري بل المصير العربي بالذات ولكن العرب يواجهون التحديات بالأدوات القديمة التي تعيد إنتاج الأزمات على النحو الأسوأ.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;إن ذلك كله يجعلنا في وضع لا تحسد عليه بقدر ما يشوه صورتنا في العالم، وهذا واقع نتحمل نحن مسؤوليته بصورة كبيرة ذلك أن سمعتنا العالمية تتوقف على وضعيتنا الوجودية في الداخل، أي على الطريقة التي تصنع بها حياتنا ونقود مصائرنا كما تتوقف على ما تحققه من الإنجازات ونقدمه من الإضافات المبتكرة للإسهام في صناعة الحضارة ومستقبل الكوكب ونحن لم ننجح حتى الآن في هذه المهمة المركبة، أولاً لأننا لا تحسن إدارة شأننا وسوس اختلافاتنا بعقلية مدنية تداولية حضارية بقدر ما نستبعد الرأي الآخر وننادي بالموت للمختلف، ثانياً لأننا نستعدي العالم ولا تعترف بالآخر إلا إذا كان يشبهنا أو يقف معنا، وثالثاً لأننا حتى الآن لم تصنع شيئاً يفيد منه الناس لكي تثبت جدارتنا وننتزع الاعتراف بنا وسط الأمم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;نعم نحن نملك سلاحين تؤثر بهما وتصدرهما للعالم: النفط والدم ولا شك أن النقط حقق ثراء ينعم به الكثيرون في البلدان العربية ومع ذلك لم تفلح أن تصنع من هذا المورد نموذجاً ناجحاً في التنمية، أما الدم فإنه يعود علينا بالأضرار والخسائر المادية والمعنوية كما تشهد ساحات العمل والنضال ومن المفارقات في هذا الخصوص أن لدى العرب موارد وثروات مادية ورمزية غنية وهائلة ولكن هناك فجوة بين ما يملكونه ويصنعونه فالأرجح أنهم لا يحسنون تشغيل عقولهم ودرس مشكلاتهم أو الانكباب على معطياتهم وتصنيع مجتمعاتهم الأمر الذي يترجم فقراً وهزالاً أو جهلاً وتخلفاً.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وهكذا لم تفلح في تصدير علم أو عالم أو اختراع نعم نحن صدرنا أحمد زويل طالباً لكي يعود إلينا عالماً أميركيا وصدرنا زهاء حديد طالبة لكي تتألق في الغرب كمهندسة معمارية وربما خرقنا السقف نوعاً ما في الرواية والشعر والرسم والعمارة ولكننا لا نؤثر في شعرنا ورواياتنا كما نتأثر فضلاً عن أن الرواية مثلاً توزع بمئات الألوف في أوروبا واليابان وأميركا في حين توزع عندنا بالآلاف لا غير.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;من هنا نحن نفتقر إلى المصداقية والمشروعية والفاعلية في ما ندعيه من الحقوق أو ندعو إليه من المبادئ والقيم.&lt;/p&gt;&lt;h2&gt;مكامن العجز؟&amp;nbsp;&lt;/h2&gt;&lt;p&gt;أين مكمن الخلل في كل هذا العجز والتردي والتفكك؟ لا مراء أن الإجابات والمعالجات متعددة وليست وحيدة الجانب قد ندخل إلى الأزمة من مدخل السياسة أو الاقتصاد أو الاجتماع أو الإعلام ولكن جذر المشكلة يكمن في مرجعيات المعنى وأنماط الرؤية أو في شبكات الفهم وسلّم القيم أي في عالم الفكر بنظامه ومسبقاته أو بقوالبه وأحكامه أو بإدارته وسياسته ولا عجب فالتفكير الذي هو حيلة الإنسان ومنبع إمكاناته هو سيف ذو حدين قد نصنع به المعجزة وتخرق الشرط أو نفك الطوق لكي ننتج المعرفة والثروة والقوة بقدر ما تمارس علاقتنا بوجودنا بصورة حية وخصبة خلاقة وبناءة فعالة وراهنة ولكن التفكير قد يولد العجز والخواء أو الجهل والعماء أو التسلط والاستبداد وذلك بقدر ما نتعامل مع أفكارنا بصورة متحجرة ومغلقة أو أحادية وحتمية أو طوباوية وفردوسية وبقدر ما نتعامل مع الأحداث والحقائق على سبيل التبسيط والتهوين أو التهويل والتضليل أو التلفيق والتزييف أو التهويم والتشبيح.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وهكذا فأزماتنا وكوارثنا ليس مصدرها أقدارنا فقط، بل أفكارنا بشكل خاص كما تتجسد في العقليات والمرجعيات والنماذج والمقولات والتصنيفات والعقائد والطقوس التي تهيمن على المشهد الثقافي العربي وتتحكم في الخطابات لكي تنتج العوائق والمآزق وتلغم المساعي الوجودية والمشاريع الحضارية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;1. &lt;span style=&quot;color:#e74c3c&quot;&gt;تقديس الأصول&lt;/span&gt;: لعل النرجسية الدوغمائية وعقيدة الاصطفاء وتقديس الأصول هي من أبرز عوائق المشروع الحضاري إذ هي تحتم على العقل لكي تنتج النموذج المهيمن على المشهد الفكري بنسخه الثلاثة:&lt;/p&gt;&lt;p&gt;١- &lt;span style=&quot;color:#16a085&quot;&gt;الداعية التراثي&lt;/span&gt; الذي يعتقد أن المواريث القديمة تنطوي على أجوبة وحلول لكل الأسئلة والمشكلات الراهنة أو الذي يلجأ بنوع من الزيف والسطو على المعارف إلى التفتيش عن نسب إسلامي لكل إنجاز غربي في مجال المعرفة والحقوق أو الحريات كما هي دعوى الذي يقول لنا إن الغربيين تقدموا لأنهم أخذوا عن القرآن المنهج التجريبي في الدرس والبحث أو الذي يقول بأن الإسلام أتى ليحرر المرأة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;٢- &lt;span style=&quot;color:#16a085&quot;&gt;الأبله الثقافي&lt;/span&gt; هو الشخص القاصر الذي يجري غسل دماغه علي يد شيخه أو أميره لكي يصبحطوع أمره بحيث ينفذ بصورة آلية ما يملى عليه بقدر ما يعتقد أن سعادته تتحقق في تقليد الماضين والتطابق معهم في كل ما قالوه أو فعلوه وفي مختلف شؤون الحياة وتفاصيلها الدقيقة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;٣- &lt;span style=&quot;color:#16a085&quot;&gt;الأصولي&lt;/span&gt; الذي يدعي امتلاك مفاتيح الحقيقة والهداية والسعادة لإنقاذ الأمة الإسلامية والبشرية جمعاء من الكفر والفساد بمعاداة التغيير والعمل على استئصال الاختلاف والتنوع لتطبيق تعاليم وأحكام وأنماط في الفكر والعيش تحول الإسلام إلى ثقافة للتخويف والترهيب أو إلى شرطة للملاحقة والإدانة بقدر ما تسفك الدماء وتزرع الرعب بين الناس كما تترجم الأعمال الجهادية في غير مكان من العالم العربي.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;هذا هو النموذج الذي تنتجه الثقافة الدينية الرائجة بمرشديها ورموزها الذين يملؤون الأسماع والشاشات بأحاديثهم ومواعظهم ودروسهم والمحصلة لذلك هو التطرف والانغلاق والكسل والتحجر والادعاء والتقليد الأعمى كما يتجسم في العجز عن تطوير العلوم القديمة أو عن افتتاح فروع علمية جديدة ولا عجب أن هدف الدعاة ليس أن تعرف بل أسلمة المعرفة بحيث تثبت أننا نمتلك مفاتيح الحقيقة والمعرفة بكل شيء أو أن ما عرفه الغربيون قد سبقناهم إلى معرفته.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;2. &lt;span style=&quot;color:#e74c3c&quot;&gt;عبادة الحداثة&lt;/span&gt;: الوجه الآخر للداعية التراثي هو المثقف الحداثي، من حيث العجز عن الخلق والابتكار فالحداثيون على اختلاف منطلقاتهم أخفقوا في تطوير العناوين والمفاهيم التي تداولوها طوال عقود حول التقدم والاستنارة والحرية والعقلانية والحداثة كما أنهم لم يستطيعوا ابتكار صيغ أو نظريات أو مقولات خارقة تتعدى النطاق العربي لكي تخلق مجالها التداولي على ساحة الفكر العلمي والعلة في ذلك أنهم تعاملوا مع الأفكار الحديثة بعقلية التبشير والترويج والتقليد بقدر ما مارسوا طقوس العبادة والتآليه للشعارات والأسماء والنصوص، في حين أن الفكرة الحية والحلاقة تغتني وتتطور من حيث دلالاتها ومفاعيلها في أتون التجربة والمعاناة لكي تسهم في تغيير أصحابها وفي تحويل الواقع في آن وهكذا فإن أكثر الحداثيين أحالوا علاقتهم بمنجزات الحداثة إلى شعارات خاوية أو إلى مقولات هشة ومشاريع فاشلة تماماً كما أن الدعاة أحالوا علاقتهم بالتراث الغني والرحب إلى معارف مينة أو إلى دعوات مستحيلة وقيم مدمرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وتلك هي ثمرة التقديس للأفكار أكانت حديثة أم قديمة أن تتحول إلى أوثان لكي تطمس الحقائق وتستبد بأصحابها بقدر ما تشل طاقة العقل على الفهم والتشخيص أو على التقدير والتدبير، فأصل الاستبداد أن تستبد بالمرء هوية أو عقيدة أو مقولة أو أن يستعمره اسم أو أصل أو نموذج ولو تعلق الأمر بالحرية والتقدم والعقل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لا مراء أن في العالم العربي مفكرين وأدباء وكتاباً وفنانين مبدعين أو خلاقين في ميادين المعرفة ومجالات الثقافة، ولكنهم ليسوا الفئة الغالبة بل هم قليلو الفاعلية والجدوى فالسيطرة هي للوعاظ والمرشدين أو للدعاة والمناضلين أو الحراس الهوية وشرطة العقائد وسواهم من الذين يمارسون التعمية الإيديولوجية والشعوذة الثقافية أو التشبيح القومي والتهويل الديني.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;3. &lt;span style=&quot;color:#e74c3c&quot;&gt;هواجس الهوية&lt;/span&gt;: من العوامل المعيقة للتفكير الحي هواجس الهوية وعقلية المناضلة وتجنيس العلوم والعقول والمعارف بحسب التقسيمات العرقية أو الدينية أو الإقليمية بين الأنا والآخر أي بين إسلامي وغربي أو عربي وأوروبي أو شرقي وغربي فضلاً عن الثنائيات المستهلكة حول التراث والحداثة أو الخصوصية والعالمية مثل هذه الثنائيات التي تغلب الاعتبارات الأيديولوجية على المشاغل العلمية تجعل العامل في ميادين المعرفة يتحول إلى داعية يدافع عن هويته الثقافية أو إلى مناضل ضد الغزو الثقافي أو الاستيراد الفكري في حين أن الثقافة الحية والمزدهرة هي قدرتها على الانتشار والتداول خارج موطنها الأصلي ونحن ننسى أن العرب قد فتحوا الكون وفرضوا لغتهم وعقيدتهم على أمم وشعوب كثيرة ما زالت تسمي أبناءها وتمارس شعائرها بالعربية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ومن المفارقات الفاضحة في هذا الخصوص أن نقف موقف السلب والنفي من ثقافة الغرب وفلسفاته على ما يفعل فلاسفتنا ونقادنا من حراس الهوية والخصوصية فبعض منهم ينظر عند ترجمته ديكارت نحو أثره في حين أن الترجمة الخصبة عن الأجنبية تنتج تلاقحاً وتفاعلاً لتترك أثرها التحويلي الفعال في المجال الثقافي العربي وبالعكس، أما بعضهم الآخر فإنه يتعامل مع فلاسفة الغرب كأعداء ينبغي التحرر منهم فيما هم مخزون فكري ينتظر من يشتغل عليه ويفيد منه لتوليد أفكار جديدة على سبيل الإغناء والتوسيع، والأطرف أو الأكثر غفلة هو الذي يتباهى بأن بعض علماء الغرب قد تأثروا بالغ التأثر بنقادنا القدامي فيما هو يأخذ على زملائه من النقاد العرب المعاصرين تأثرهم بالثقافة الغربية الحديثة ولا ننسى حماة الإسلام والعروبة الذين يطلون عبر الشاشات بتهويماتهم النضالية لكي يهاجموا الغزو الثقافي والإعلامي بألقابهم الأجنبية وأزيائهم الغربية ومعارفهم المستمدة من الجامعات الأوروبية أو الأميركية والمحصلة لذلك هو التعامل مع الخصوصية الثقافية بصور هشة تزداد معها هامشية وفقراً بقدر ما تلغم مشاريع الإبداع الفكري والإنتاج المعرفي وإلا كيف نفسر أن جامعاتنا وساحاتنا ومؤتمراتنا تضج أو تمتلئ بعشرات المفكرين والكبار من بينهم من غير أن نتمكن من الخروج على العالم بفكرة واحدة خلاقة وخارقة أو مضيئة وكاشفة إنها ضخامة الألقاب وهشاشة الأفكار.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;4. &lt;span style=&quot;color:#e74c3c&quot;&gt;الأحادية الضدية&lt;/span&gt;: الأحادية في التفكير والعمل هي مقتل المساعي والمشاريع أياً كان الاسم والمرجع والنموذج أي سواء أكان الشعار الله أم الإنسان العقل أم الدين التراث أم الحداثة اليمين أم اليسار ثورة الفقراء أم حرية النساء.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فمن يمارس الأحادية أو الوحدانية يفكر بصورة مانوية مغلقة وضدية بالعمل على استبعاد الآخر أو إعلان الحرب عليه شعاره في ذلك: أنا أو لا أحد أو من ليس على شاكلتي فهو ضدي في حين أن التفكير المنتج يحتاج دوماً إلى الوسائط والتوسطات ومن يفكر بصورة أحادية يفتش دوماً عن الحلول القصوى والنهائية أو الحتمية كمن يقول لك: الإسلام هو الحل أو الديمقراطية هي العلاج في حين أن الحلول والمعالجات هي معادلات أو صيغ تقريبية أو تركيبية تكون دوماً مدار الاختبار بقدر ما تكون قيد التحديد والتطوير على سبيل الترميم والتطعيم أو إعادة البناء والتركيب وأخيراً فالذي يفكر بصورة أحادية يتعامل مع الواقع بصورة وحيدة الجانب على سبيل التبسيط والاختزال أو السلب والحجب في حين أن الذي يفكر بصورة خلاقة وغنية إنما ينظر إلى الواقع بعين مركبة بوصفة جملة من الإمكانات أي معطى يحتاج إلى من يشتغل عليه على سبيل السير والاستغلال أو الصرف والتحويل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;والمثال الحي على ذلك أن الكثيرين ينظرون الآن إلى الحدث العراقي نظرة نضالية إيديولوجية إما بوصفه تحريراً وإما بوصفه احتلالاً غير أن أميركا ليست حركة تحرير ولكنها ليست أيضا قوة يستحيل خرقها خاصة في هذا العصر حيث تتاكل الحدود بين الدول والمجتمعات، وتتعولم العلاقات والهويات بصورة تجعل من المتعذر على أي قوى أن تضمن أمنها أو غذائها بمعزل عن سواها فالأخرى والأجدى التعامل مع كل تغير بوصفه فرصة وذلك بإخضاع الحدث الذي أنتجه للدرس والتحليل أو للتأويل والتوظيف لتحويله إلى واقعة معرفية أو سياسية أو اقتصادية أو استراتيجية تفعل فعلها وتنتج أثرها الفعال في تغيير صورة الواقع.&lt;/p&gt;</description>
<category>حل المواد الدراسية المتوسطة</category>
<guid isPermaLink="true">https://www.alistfada.net/111123/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%B1%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%87%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%83%D8%A8%D9%8A</guid>
<pubDate>Sat, 26 Apr 2025 13:44:52 +0000</pubDate>
</item>
</channel>
</rss>