<?xml version="1.0" encoding="utf-8"?>
<rss version="2.0">
<channel>
<title>موقع الاستفادة - آخر الأسئلة في وسم ونصيبين</title>
<link>https://www.alistfada.net/tag/%D9%88%D9%86%D8%B5%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D9%86</link>
<description>Powered by Question2Answer</description>
<item>
<title>الموصل وأعباء نينوى اليوم ومسيرات روما الغابرة دارا ونصيبين</title>
<link>https://www.alistfada.net/118459/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B5%D9%84-%D9%88%D8%A3%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%A1-%D9%86%D9%8A%D9%86%D9%88%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-%D9%88%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B1%D9%88%D9%85%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%A8%D8%B1%D8%A9-%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A7-%D9%88%D9%86%D8%B5%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D9%86</link>
<description>&lt;p&gt;&lt;span style=&quot;color:#e74c3c&quot;&gt;مسيرات روما الغابرة دارا ونصيبين&lt;/span&gt; : قليل من الكنائس في العالم ما يرقى الى ما قبل المائة الخامسة للميلاد فحتى بيعتي راقنا وپارينزو الشهيرتان فقد انشئتا في القرن السادس وباستثناء مشكوك فيه لبيعة القديسة پودنتيانا في رومه لا يوجد بيعة واحدة في اوروبا كلها يرقى تاريخ بنائها الى القرن الرابع حتى في افريقيا واسيا فما يوجد من هذه البيع لا يتعدى اصابع اليد الواحدة عداً الا ان بيعة مار يعقوب في نصيبين لا يمكن ان تكون احدث عمرا من العام ٣٦٣ عندما ضمت المدينة الى المملكة الفارسية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ولما كان السبب في بنائها هو لاجل دفن جثمان القديس الشهير الذي كان قد توفي بعيد العام ٣٥٠ فلا يستبعد ابدا انها اقيمت اعترافا من الاهالي بفضل العناية الالهية التي انقذتهم من الحصار الاعظم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;والبيعة باصل بنائها ثلاثية الهندسة كرست للاقانيم الثلاثة وتحوي ثلاث صوامع مربعة تقع الواحدة لصق الاخرى بعرض خمس وعشرين قدما تقريباً وفي كل صومعة باحة نصف دائرية تقوم في وسط الجدار الشرقي وهناك زوج من الفتحات مقوسة سعة الفتحة الواحدة اربع اقدام تصل بين صومعة و صومعة وممر مقوس أوسع منها في كل جدار غربي مفض الى مصلى للنساء ثلاثي فيه ثلاثة مجازات مزدوجة تؤدي الى الساحة الخارجية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;الصومعة الوسطى تكاد تكون كاملة الى حد الزخرف الاعلى مما يلي السقف على ان قبتها حديثة كذلك مشربياتها وليس ثم ما يشير بشكل جازم الى الشكل الذي كان عليه السقف بالاصل اما الصومعة الوسطى فقد كان ما اصابها من الخراب يفوق الباقيتين وقد رحمت لكنها مازالت محافظة على مصليات النساء وان كانت الان مسدودة اما مصليات الصومعة الوسطى فمفقودة وقد وادرك الخراب التام المصلى الخاص في الصومعة الجنوبية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;والفتحات الجانبية ذات اركان حجرية ضخمة كذلك ابواب المصليات لكن الاقواس التي تقع في الجهة الغربية والتي تعلو الفسحة شبه الدائرية المقبية فهي مفتوحة وحولها من الداخل زخارف هندسية بارزة كثيفة تمتد على رسلها كخط يدور بالجدران كافة والزخرف ذو اصول عتيقة جدا والعمل تام ما به نقصان ويقع ضريح مار يعقوب في قبو صغير تحت المذبح في مركز الصومعة الوسطى وتعلوه رخامة ثقيلة وهو على شكل ناووس حجري ومن المحتمل جداً أن عظام ساكن الضريح لم تعبث بها ايدي العابثين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ما زالت الصومعة الوسطى تستعمل محلا للعبادة ومن المحتمل انها استخدمت بصورة متواصلة منذ بناء البيعة اما الجناح الشمالي فلا يستخدم في الوقت الحاضر والنصارى الذين يعيشون في المدينة هم من طائفة اليعاقبة وقسهم يسكن غرفة صغيرة بنيت لصق الجدار الشمالي.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;كان علينا اجراء تغيير في القسم التالي من الرحلة فالضبطية الاثنان اللذان رافقانا من ماردين وصلا خاتمة منطقتهما الادارية وكان يترتب علينا مراجعة السلطة المحلية لتزويدنا باثنين من الحرس الجديد ليصلا بنا الى الموصل وكان احد حارسينا الجديدين قد رافق رابي مستر ویگرام من قبل وهو يعرفه وعهده به كريماً مبسوط اليد لذلك كانت الدلائل تشير الى ان علاقاتنا ستكون منسجمة وعلى خير ما يرام وبلغناهما ان يجينا الى الخان في فجر اليوم التالي ما ان يبين الخيط الأبيض من الخط الأسود فوصلا في الوقت المحدد لهما تماماً لكن اتضح لنا ان حيوانين من حيواناتنا كانا بحاجة الى نعال وان سائق العربة لم يجد بطبيعة الحال ضرورة لمعالجة الامر الا عندما ازف وقت الرحيل وهكذا ضاعت ساعتان من يومنا قبل ان يتم لنا عبور نهر جغجغ ومضينا في الطريق الوعر الذي يبدأ من نهاية الجسر الثانية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;المسافة بين نصيبين والموصل شرقاً تبلغ مائة وعشرين ميلاً يقطعها المسافر في يباب قفر وصحراء مترامية الاطراف يعرفها الناس هناك باسم الجول وانت لا تمر بموضع مأهول ثابت طوال رحلتك التي قد تمتد اربعة ايام أو خمسة حسب أحوال الطريق وعوارض السفر وتظل الارض منبسطة امامك في سعة لا حد لها دون ان يطرأ على منظرها أي تغيير. وعليك ان تتزود بالطعام والخيم والفراش وبموقد خاص بك لغلي الماء ان كنت حريصاً على نفسك فالماء نادر وان وجدته فهو آسن يركد في مستنقعات موحلة أو في مجار متقطعة ناضبة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وليس الجول صحراء رملية مثل صحراء اوبي او الصحراء الافريقية بل هو أقرب الى ما يطلق عليه الاسبان اسم أي القفر او اي البادية، وهي أرض قاحلة يمكن ان تعاد اليها خصوبتها وتصير قابلة للزراعة ببذل مجهود يسير يغطيها عشب خفيف ودخل قصير ضعيف النمو وحسك مهيب الارتفاع ان الزراعات اليسيرة المتباعدة التي كان الناس يمارسونها في اطراف منها تؤيد ان اعادة تنظيم ري المنطقة سيجعلها من اعظم مصادر الغلة في الدنيا كانت هذه المنطقة تكفي غلتها عددا كبيراً من السكان في الماضي لانها كانت موطن الاشوريين ومع ان نواة هذا الشعب كانت مركزة في نينوى والمدن المجاورة لها الا انه كان يوجد آلاف من القرى المحيطة بها تمد المدن المحتشدة بالسكان بما تحتاجه من قوت ومن متطوعين في جيوشها الجرارة التي سيطرت على كل العالم الشرقي.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ولقد تركوا آثاراً من صنع ايديهم ففي طول هذه البادية وعرضها تجد تلالا ضخمة بين الواحد والآخر مسافة ستة أميال أو سبعة تلال ترابية شماء يبلغ حجم الواحد منها حجم تل سلسبوري اما الغرض من استحداثها فما زال موضع اخذ ورد طويلين ربما جعلوها اضرحة للملوك وعظماء القوم فيهم أو ربما كان يقوم فوقها حصن القرية أو لعلها من قبيل المواضع المرتفعة التي تستحدث لاقامة مراسيم التقريب الدينية ومهما كانت اسباب اقامتها فمن الواضح ان جهداً خارقاً بذل في سبيل انجاز هذا العمل ومن المؤكد ان كل سكان هذه البادية اليوم لا يكفون لاستحداث تل واحد منها وهي الآن بمثابة علائم الطريق تعين المسافر على تتبع خط سيره الصعب الاستهداء في خط الافق والان يستعمل بعضها مقابر ولعل مبعث هذا الشعور الغامض بانها لابد كانت مواضع دينية في سالف الزمن.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ان طريقاً جنوبياً أكثر استقامة من معبر الفرات الى الموصل قد يقطع هذه المنطقة الجرداء في رحلة امدها عشرة ايام كاملة لكن الايام الثلاثة أو الاربعة الاضافية التي تصرمت بسبب انحرافنا عن الطريق لزيارة ديار بكر كان فيها تعويض حسن لما شاهدناه في الطريق هذا فضلا عن ان الجول له مخاطره فهو في الصيف حار مثل أتون والزوابع الرملية الطويلة الشيطانية تنتصب قائمة متحولة هناك وهناك مثل الجن الهائم على وجهه على ان اخوف ما يخافه المسافر هو ريح السموم أو ما يدعى هنا بـ الصام وهو هواء خفيف اعصاري الصفة محرق قد يصمى رجلاً أو حيواناً وهو في وسط الكروان موجها اليه ضربة قتالة فيفقده وعيه واحياناً قد يرديه قتيلاً في الحال اما الزوابع الثلجية فتأتي في النهاية الثانية من قائمة المخاطر الناجمة عن المناخ فشتاء القاسي غير المألوف جاء مصحوباً بعاصفة ثلجية شديدة وهي ظاهرة نادرة جداً وقد دفن جماعات كثيرة من العربان تحت خيامهم فهلكوا برداً وجوعاً قبل ان تتاح لهم فرصة النجاة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وحدثنا كردي متجول كيف انه وقع على خيمة منكوبة بهذه الصورة بعد مرور العاصفة بها وكان مبعث شكه الأول في حصول امر غير اعتيادي لاهلها انه لم يتعرض لهجوم كلب او انسان ولما دنا من تلك الخيمة واخواتها وجدها ملأى بالموتى الا مهرة وعجوزاً فأخذ المهرة وترك العجوز لانها كانت تعالج سكرات الموت ثم اردف يقول حزيناً الا ان المهرة نفقت ايضاً قبل ان اصل بها الى قريتي.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وقضي على أكثر من عربة ركاب واحدة في الطريق بسبب هذه الجائحة الا ان اشد انزعاجنا في رحلتنا كان متأتياً من هطول المطر المتواصل وقيل لنا يجب ان نحمد حسن الصدف لان هذا سيكفينا حاجتنا من الماء على الاقل لكن اين هو الذي يشعر بالامتنان أو يحمد الاقدار على خمسة أيام من المطر المتواصل ؟ ضاقت صدور الضبطية بعض الشئ لانهم كانوا مستعدين لثلاثة ايام فقط اما خمسة فكانت كثيرة عليهم لقد انصب اكبر العذاب على خيلنا لان العجلات الاربع كانت تنفذ في الطين حتى تغوص لتخرج حاملة كتلا مكتلة منه تلصق فوق حلقات العجلات فنزلنا واخذنا نسير لاراحة العربة وقطعنا عدة اميال الا ان سيرنا كان يشبه السير فوق ارض محروثة في انكلترا واضطررنا الى التوقف بين أن وآخر للتخلص مما علق باقدامنا من طين ان الاحذية الأوروبية القوية ليست بذات فائدة هنا كالنعال اللينة التي يلبسها الاهلون واخفاف الجمال الاسفنجية هي بلا شك خير الاثنين وانكشف بعض مظاهر الصحراء وحياتها بشكل سرب من الغزلان شاهدناه يطرد أمامنا ويعبر الطريق على نحو ميل منا وسببت قافلتنا ايضا في نفار سرب من اللقالق وبعض القطا واووزة بحرية أو اثنتين واسراب من القبرات بين الفينة والفينة وبعد حلول الظلام انتهينا الى وجود الثعالب فقد بدأت تحوم حول معسكرنا مستجدية طعاماً وتجرأ واحد منها فقفز فوق فراش لنا ولمحنا ذنباً أيضاً ان معشر بني الانسان في هذه البقاع هو من النوادر مع اننا نجتاز طريقاً عاماً مطروقاً ومر علينا يومان کاملان متواليان لم نر فيهما انسياً او اثراً لبشر حتى على مبعدة منا غير خيمة عربية سوداء لاحت لنا على بعد اربعة أميال نحو اليمين على اننا صادفنا قافلتي جمال اولاهما تتألف من سبعين جملاً وثانيتهما تتألف من ثلاثين والجمل يفضل البغل في السهول لكونه يحمل اثقالاً أكثر من البغل بما لا يقاس زد على ذلك فان رجلاً واحداً مع حماره يسهل عليه قياد سبعة جمال أو ثمانية في حين تحتاج قافلة بغال الى رجل واحد لكل حيوان منها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وكان اختيار موضع مبيت يمليه علينا الاقتراب من الماء فمع سيول المطر الدافقة المستمرة تراه لا يبقى منه على سطح الأرض غير القليل لان الطبقة الارضية العليا تسارع بامتصاص الماء حال سقوطه كمرتفعات أو فيرن الكلسية والماء نفسه يكاد يكون موحلا مر المذاق في بعض الاحيان لكن من المرجح اننا لم نبتلع معه شيئاً اسوء من الطين المعقم لكوننا تغليه دائماً وتبعد عنه الحيوانات الى ان نملأ قدورنا واوعيتنا كنا نفرش مطارحنا على جانب واحد من قطعة المشمع الذي لا ينفذ اليه الماء ثم نغطي رؤوسنا بالجزء الآخر من المشمع ليكون لنا وقاء اضافياً من المؤكد أن النوم في العراء هو من المتع الجميلة اذا كان الزمن صيفاً والليالي قصيرة لان الليالي الخلوية مسلمة جداً فبعد ان يفرض عليك النوم في السابعة والدقيقة الثلاثين مساء تنتبه من نومك وكل ظنك ان الفجر قد آذن بالانبلاج لتجد الساعة تناهز الحادية عشرة ليلاً ثم انك تستيقظ ثانية في حوالي الثانية بعد متنصف الليل ثم تستيقظ في فترات متقاربة متوالية حتى يدركك الارتياح اخيراً لان ساعتك صارت تشير الى الخامسة والدقيقة الثلاثين أي وقت الفطور ومرة في متنصف الليل هيبنا من رقادنا لنجد واحداً من الخيل قد خلع وتره و شرد فلحق به صاحبه وهو لا يفتاً يردد : ماشاء الله ماشا الله، وهو تعليق لا يمكنك ان تتوقعه من خيال بريطاني اذا شرد منه حصانه.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;راح الضبطية بعد عصر اليوم يمنوننا بالمبيت تحت سقف اذ كانا شديدي الأمل في أن نجد مخيماً عربياً كبيراً في تلك الانحاء وقد وجدنا والحق يقال بعد فترة وجيزة مجموعة تتألف من ثماني او تسع خيم كبيرة سوداء حول خرائب قرية مهجورة مع تل قلعة منهدمة قريب وشاهدنا عددا كبيراً من القرى الخربة المتباعدة في البادية بعد أن هجرها اهلها منذ زمن طويل هربا من وجوه محصلي الضرائب الاتراك والغزاة العرب ومع ان هؤلاء العربان مضيافون وذوو مظهر روائي لطيف جداً في تلك المنطقة الا انهم جيران مكروهون لانهم لا يخضعون لأي نظام مهما كان وقبل شهر واحد لا غير سلبوا قافلة حكومية كانت تحمل مضخة الى الموصل وسرقوا كل البيرينات المعدنية التي تحتويها ظانين انها من الذهب الخالص.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;أرسلنا أحد الضبطية قبلنا الى المضرب ليعلن عن وصولنا ويطلب الضيافة لنا ونحن لم نصل الا عند الغسق وكانت الاكداس التي تجرها العربة قد عانت جهداً عظيماً وكنا نسير في المقدمة حتى وصولنا ظاهر المخيم وأمامنا مسافة لا بأس بها حين جاءنا أحد الضبطية قادماً من المخيم وأمرنا بحزم الا نتقدم خطوة واحدة على اقدامنا قائلا وهو يشير الي ان الشيخ برادر افندي يقصدني قد فضحه وسود وجهه مرة قبل هذه عندما سار على قدميه دونما ضرورة بينما كان مستأجراً مركبة له.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;واصر على ان مكانتنا ستهبط الى الحضيض ان لم ندخل باب خيمة المضيف كما يدخل السادة الاماجد من ذوي المقام أي راكبين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وقطعنا الياردات المائتين الاخيرتين كما رسم لنا حارسنا وهبطنا أمام خيمة من أوسع الخيم حيث استقبلنا الشيخ العربي احمد آغا بكل حفاوة وهو شيخ وسيم كبير السن متوسط القامة مفتول العضل ذو لحية مدينة سنجابية وانف أقنى مثل منقار النسر وصافحنا عالفرنكة أي على الطريقة الافرنجية وقادنا الى داخل الخيمة واجلسنا قبالته على مطرح فرش لنا فوق الأرض ويبلغ طول الخيمة حوالي أربعين يارداً وعرضها نحو اثني عشر وارتفاعها يناهز عرضها من أعلى سقفها ثم يتناقص تدريجياً حتى يبلغ أربع ياردات وتشدها الى الارض أوتاد مركزية سبعة وحبال الشد طويلة جداً قد تمتد ثلاثين يارداً من الحافة المفتوحة الى الأوتاد وقد غطي الوجه بين الحافات الارضية ببعض الاغطية وبأكوام من الشوك الجاف الذي يستخدم في الوقود والخيمة من نسيج شعر الماعز الاسود وهو راخي الحياكة الى درجة كبيرة كاكياس الجنفاص الانكليزية الغليظة يمكننا ان نرى من خصاصها ضياء النهار واضحاً لا سيما من السدى الافقي اذ يبدو النسيج كأنه مظلة عتيقة ينفذ منها الدخان بكل سهولة فتجد في صباح اليوم التالي كل خيمة مقنعة بهالة من الغشاء الازرق وهو الاثر المزدوج للدخان والبخار ان نسيجاً كهذا لا يحمي الساكنين من المطر كما يجب الا ان هذا النوع من الخيم انما جعل لا تقاء اشعة الشمس اساساً.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;في النهاية القصوى من الخيمة كان حوالي أثني عشر جملا معقورا كدنا لا نتبينها في الظلام الحالك لكننا كنا نسمع رغاءها وحمحمتها طوال الليل وثم أيضاً اربع او خمس افراس مربوطة الى معالفها والخيول البيض او الفاتحة اللون هي المرغوبة في البلاد لانها تعتبر أكثر تحملا للحرارة من البني أو الكميت أما الاسود فيعد شؤماً على صاحبها ولذلك كان زهيد القيمة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;في وسط الخيمة جلس الشيخ وظهره متكي على عماد من أعمدة الخيمة والنار امامه مستعرة وجلسنا قبالته وظهرنا متكئ على العماد الآخر وخلفنا حاجز من القصب يحجب جناح النساء والدجاج والضأن اذا حكمنا من الاصوات وهي شئ اشبه بالحضيرة المسورة بأكداس من الشوك الجاف رتب خارج مسكنهن في آخر الخيمة.&lt;/p&gt;</description>
<category>حل المواد الدراسية المتوسطة</category>
<guid isPermaLink="true">https://www.alistfada.net/118459/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B5%D9%84-%D9%88%D8%A3%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%A1-%D9%86%D9%8A%D9%86%D9%88%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-%D9%88%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B1%D9%88%D9%85%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%A8%D8%B1%D8%A9-%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A7-%D9%88%D9%86%D8%B5%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D9%86</guid>
<pubDate>Mon, 23 Feb 2026 18:11:55 +0000</pubDate>
</item>
</channel>
</rss>