من هو محمد صدقي البورنو، سبب وفاة محمد صدقي البورنو، محمد صدقي البورنو في ذمة الله؟
سبب وفاة الشيخ محمد صدقي البورنو؟
انتقل إلى رحمة الله تعالى قبل قليل في مدينة غازي عنتاب التركية شيخنا ومجيزنا فضيلة العالم الشيخ المجاهد الدكتور أبي الحارث الغزّي محمد صدقي البورنو عن عمر ناهز (95) عامًا، وقد كان سبب وفاته صراع طويل مع المرض.
ولد رحمه الله تعالى عام (1930م) في غزّة هاشم، وعمل في الأعمال الحرة مدة يسيرة، ولما قامت حرب الثامن والأربعين اشترك فيها في جيش الإنقاذ، وأصيب في معركة «الزرّاعة» في شباط من عام( ١٩٤٨م)، ووقع في الأسر، وسجن عند الجيش الإنجليزي حينها من شهر شباط إلى شهر مايو في سجن مستشفى الأمن في حيفا، ثم أخرج إلى مستشفى الاتحاد النسائي في نابلس فسُجن هنالك لمدة يسيرة ثم أطلق من معتقله، وغادر إلى مصر، والتحق بالأزهر الشريف طالبًا في قسم اللغة العربية.
وقد سجل في جامعة دمشق في كلية الشريعة ثمّ تخرج من الجامعتين عام (1962م)، وكان الأول على دفعته في جامعة دمشق، ثم تنقّل في عدد من البلاد العربية (المغرب- السعودية- ليبيا) معلمًا ومدرساً في مدارسها ومعاهدها، ثم أكمل الماجستير في جامعة دمشق عام (1977م)، وانتقل إلى مصر ليكمل فيها الدكتوراه، وقد حصل على العالمية عام (1979م).
عاد إلى السعودية مدرسًا في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وقد درّس فيها أصول الفقه وغير ذلك من المواد.
اقترح القسم عليه تدريس مادة قواعد الفقه الكلية، وكانت هذه المادّة مجهولة بالنسبة للجامعة وغيرها، فعكف الشيخ رحمه الله على لمِّ شتات هذه المادّة العلميّة، وأخرج كتابه الرائع "الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية"، الذي يشتمل على أكثر من (180) قاعدة فقهية، ثم عكف على تأليف "موسوعة القواعد الفقهية" التي تعدّ أول موسوعة في التاريخ الإسلامي، وهي موسوعة مرتبة ألفبائيا، طبعت كاملة في ثلاثة عشر مجلدًا سنة ١٤٢٤ هـ طبع مؤسسة الرسالة، بيروت.
وقد شرّفني الله بأن أجازني في كتابيه: (الوجيز والموسوعة).
من مصنفاته:
1. قدوة الحكام والمصلحين عمر بن عبد العزيز.
2. الذكر وأثره في دنيا المسلم وآخرته.
3. كشف الساتر عن غوامض روضة الناظر - وهو شرح لكتاب روضة الأصول لابن قدامة رحمه الله.
4. الأحاديث الغزية في الجهاد والاستشهاد والنية.
5. الغنية في أصول الفقه - للإمام السجستاني - تحقيق.
وغير ذلك.
كان صوّامًا يصوم كلّ الأيام عدا يوم الجمعة وأيام الأعياد منذ خمسين سنة، قوّامًا يطيل القيام والركوع والسجود.
رحمه الله رحمة واسعة، وأعظم أجر الأمّة فيه، وعوّضنا خيراً.
إنّا لله وإنّا إليه راجعون.