0 تصويتات
في تصنيف حل المواد الدراسية المتوسطة بواسطة (2.9مليون نقاط)

أسلوب المحاورة والمناقشة؟ 

من المتعارف عليه أن الحوار والنقاش من شأنه أن يجعل الأمور والقضايا والأفكار تتضح ويزيل الغموض عن كثير من المسائل في هاته الحياة كما أنه في كثير من الأحيان يوصل الجماعة إلى توحيد الرأي أو التكامل بين الآراء فما بالك إذا كان الحوار والنقاش بين فئتين تتميز إحداهما بالرشد والأخرى بعدم الخبرة وقلة التجربة والبعد عن الرشاد في الرأي لدى فالتحاور معهم في كثير من الأمور بإمكانه أن يساعد في توفيق الآراء ونقل الخيرات وتربية الفكر السليم لدى الأبناء عن طريق ما يسمى بالحوار الأسري وتكمن أهمية الحوار في الأسرة في دعم النمو النفسي وهو يتيح للإنسان تفريغ طاقاته ومشاعره من خلال الأساليب اللفظية اللغوية التي يجد من خلالها حلولا لمشكلاته أو تعديلا لوجهات نظر سابقة فالحوار وسيلة بنائة علاجية كما أنها الوسيلة المثلى لبناء جو أسري سليم يدعم نمو الأطفال فالحوار الأسري ضرورة حتمية داخل الأسرة مع سيادة عصر التكنولوجيا والعلم وتعدد أوجه النشاط البشري خاصة وأن التلفزيون أصبح يغدق الأطفال بالمعلومات الغزيرة التي لا يجيدون في غالب الأحيان التفريق بين اللائق وغير اللائق من بينها. 

يجب أن نتناقش مع الأبناء حول ما يشاهدونه من برامج من أجل تمكينهم من ربطها بواقعهم : هنا نستنتج أن الأولياء يدركون أن عليهم مناقشة أبناءهم حول ما يشاهدونه من مضامين فذلك ضروري فعلا على اعتبار أن البرامج التي يشاهدونها ليست محلية فقط بل منها ما هو غريب عن ثقافتنا ومن الواجب أن نناقش الأبناء حولها من أجل تعليمهم كيف يقيمونها بمعايير ثقافتنا العربية الاسلامية للمجتمع ولا نكتفي بالنقاش حول ما يشاهدونه أو ما صرحوا به لنا ببساطة بل يجب التعمق إلى أكثر من ذلك.

لذلك فمن الواجب أن تكون هناك رقابة من الأسرة على البرامج التي يسمح فيها للطفل بمشاهدة التلفزيون وإذا حدث وشاهد قصة مليئة بالفواجع والمآسي خصوصاً إذا كان بطلها أحد الأقال فمن الواجب أن نعلق أمامه بعض التعليقات الضاحكة التي يفهم منها أن كل ما يراه ليس إلا خيالا ولا يحدث في الحقيقة، فالشخصية التي تتلقى الثقافة التلفزيونية ببراءة هي شخصية معقدة ومتداخلة الجوانب ولا يوجد أحسن من الأسئلة الذكية لاستنطاق الأطفال ومعرفة اتجاهاتهم خاصة حول الشخصيات وما تمثله من سلوك كأبطال المسلسلات مثلاً، فمن خلال معرفة رأي الأبناء حولها فهي تمثل نماذج يمكن للصغار والمراهقين والشباب أن يتقمصوا أدوارها ويقلدوها في مواقف مواتية بالنسبة إليهم لذلك وجب إسراع الأبوين إلى محاولة معرفة موقف الأبناء منها بهدف تصحيح النظرة للأبناء حتى لا يخلطون بين الصالح والطالح من السلوك فليست النماذج التلفزيونية صالحة دائماً. 

من الأحسن أن نطرح الأسئلة على الأبناء حول ما يعجبهم في شخصيات المسلسلات من أجل معرفة اتجاهاتهم : من خلال نتائج العبارتين السابقتين أكد الأولياء أنهم يحرصون على مناقشة أبناءهم حول ما يشاهدونه على التلفزيون من مضامين إلا أنهم يجب أن لا يتوقفون عند معرفة اتجاهات وآراء أبناءهم فقط بل من أجل تثبيت القيم الصحيحة بشكل نهائي والتخلص من القيم الزائفة التي تكرس الاغتراب الثقافي بدل التوازن والتكيف الطبيعي للفرد مع بيئته.

يجب أن نناقش الأفكار التي تظهر في برامج الأطفال لترسيخ القيم الاجتماعية والأخلاقية والدينية : من الأولياء محايدين فهم ربما يضنون أن لا شيء من مضامين التلفزيون يمكنه أن يجعلهم يرسخون أي قيمة اجتماعية أو أخلاقية أو دينية لأن التلفزيون بالنسبة اليهم جهاز للترفيه فقط أو ما يبث من خلاله من مضامين لا تحمل أي فائدة.

من المفيد أن نطلب من الأطفال إعادة وصف الأحداث التي شاهدوها بالمسلسل أو برنامج الأطفال للتعرف على ما تعلموه واكتشاف المشاهد التي ركزوا عليها المشاهدة : نستنتج أن الأولياء في مدينة تقرت يفضلون أسلوب المحاورة والمناقشة في التعامل مع أبنائهم حيال استغراق الأبناء في مشاهدة وتلقي المضامين الوافدة عبر التلفزيون.

أسلوب التشجيع؟ 

إن أسلوب التشجيع من الأساليب المقيدة في التنشئة الاجتماعية وطريقة من طرق التعزيز القيمة أو مبدأ معين لأن التشجيع على شيء معين يعني أن القيام به أو الأخذ به شيء فيه فائدة وغنيمة ما للشخص الذي نخصه بالتشجيع ومن أجل معرفة اتجاه الأسر بمدينة تقرت نحو هذا الأسلوب في التنشئة في إطار تنسيق وتنظيم العلاقة بين الأبناء والآلة المتمثلة في التلفزيون بمضامينها وذلك سوف يكون من خلال النتائج المتحصل عليها من إجابات الأسر على العبارات التالية:

من المفيد أن نشجع الأبناء على اتباع سلوك معين في حياتهم من خلال مقارنتهم بأبطال برامج التلفزيون التي يشاهدونها : الأبطال ببرامج التلفزيون خاصة سلسلة الرسوم المتحركة أو المسلسلات الاجتماعية والتربوية يمثلون نماذج يستقي منها الأطفال العديد من القيم والسلوكيات والطباع إذا ما أعجبوا بها أو انبهروا لذا فالأولياء أحيانا يلجؤون إلى تشبيه أو مقارنة أبنائهم ببعض تلك النماذج من الأبطال. 

ونستنتج من هذه النسب السالفة الذكر أن الأولياء لا يتفقون كثيرا حول الفكرة التي تحملها العبارة ونسبة المحايدين وغير الموافقين تأكد ذلك، فالأسر هنا تعي جيدا أن للمقارنة هنا دور ايجابي ومفيد في التشجيع لكن ليس دائماً ومع نفس النموذج أيضاً لأنه ببساطة ليس نموذج معصوم من الخطأ أو العيوب أو اللبس وربما يكون بطل لمضمون تلفزيوني أجنبي أيضا سواء كان بطل افلام كارتون أو مسلسلات اجتماعية أو تربوية فيمكن للآباء أن يعودوا عن تشجيعهم إذا أخطأ النموذج فيكون ذلك عامل من عوامل التذبذب في الرأي أمام الأبناء وربما يأخذ الابن البطل التلفزيوني كنموذج ويجعل افكاره وسلوكه معيار لسلوكه وتفكيره بعد أول تشجيع بالتشبيه أو المقارنة من الأولياء له، وفي غفلة منهم ويكونوا قد تسببوا في خطأ كبير فعلا والتنشئة تحتاج إلى الحرص واليقظة والوعي الأسري ويبدوا أن الأسر بمدينة تقرت تعي ذلك جيدا وهذا يدل على الوعي الكبير وبعد النظر الذي تتميز به الأسر بالمنطقة.

حث الأبناء على الاستفسار بحرية حول أي غموض ببرامج التلفزيون : نسبة كبيرة من الأولياء تؤكد أنهم يرغبون في أن يسألهم أبناءهم بحرية حول الغموض بالمضامين التلفزيونية.

إقناع الأبناء بإمكانية تقليد أنماط السلوك التي مرت بالمسلسلات وبرامج الأطفال على اعتبار أن ما يشاهدونه بتلك البرامج يتشابه مع ما يعيشونه في الواقع : أن الطفل سريع التأثر والتقليد لكل ما يراه من حوله في عالم الكبار ونحن نعلم جيدا تأثير الكاراتيه وأفلام العنف لذا فنحن نكرر أن تعاون الجهات المسؤولة عن البرامج التلفزيونية وتفهم الأهل لدور التلفزيون في حياة الأسرة هما السبيل إلى جعل ذلك الجهاز وسيلة تسلية وثقافة في حياة الأسرة بدلا من تحوله إلى جهاز سيطرة على نفس الطفل وعقله وتشويش أفكاره وسلوكه. 

نستنتج من خلال هذه النسب أن الأولياء يؤيدون فكرة اقناع الأبناء بإمكانية تطبيق ما أخذوه من أفكار على أرض الواقع وهذا شيء إيجابي جدا لأن من سلبيات التلفزيون أن يعيش الطفل في عالم الخيال لدى وجب على الأولياء وفي إطار التنشئة الاجتماعية أن يوفقوا بين المضامين التي يتابعها الأبناء على شاشة التلفزيون وبين الواقع الذي يعيشونه، وذلك بإقناعهم بإمكانية تقليد ما يشاهدونه وتجريبه على أرض الواقع وأن مضامين البرامج التلفزيونية مأخوذة ومستوحاة من الواقع المعاش وهي أيضاً تحتوي على بعض من الخيال من أجل الترفيه والتطلع لا غير وبذلك نتفادى تصور أبنائنا أن كل ما يشاهدوه من البرامج لا علاقة له بواقعنا المعاش.

من الضروري تبديل القناة في حالة مشاهد أو عبارات تلفزيونية غير لائقة من اجل تعليم الابناء كيف يحافظون على أذواقهم في المشاهدة : من الواضح جدا أن الأولياء بمدينة تقرت لا يريدون لأبنائهم رؤية المضامين والمشاهد التلفزيونية غير اللائقة ويؤيدون فكرة تبديل القناة عند ظهورها اثناء مشاهدتهم لبرامج التلفزيون رفقة أبنائهم. 

تعزز حب أبنائك للدراسة بمدح الشخصيات النجيبة في أفلام الكارتون أو المسلسلات : إذا كنا قد قلنا سابقا بأن الأولياء لا يؤيدون كثيرا فكرة مقارنه أبنائهم بأبطال المسلسلات وأفلام الكارتون فمن المؤكد أن هناك جانب إيجابي في المسألة هذا إذا قلنا أنه من الممكن أن نركز على جانب واحد من شخصية البطل كأن نشجع الشخصيات النجيبة في الدراسة مثلا. 

أسلوب الترغيب والترهيب؟ 

يجب التحدث عن بعض برامج التلفزيون المفيدة ومشاهدتها بمتعة كبيرة بشكل يجعل الأبناء يرغبون في مشاهدتها أيضاً : يؤكد أن الأولياء لا يساندون فكرة العبارة فهم ربما يجدون تجاوب من أبناءهم بشكل عادي ويرغبون في مشاهدة ما يشاهده آباءهم بدون أن يلجأ الأولياء إلى ترغيبهم في ومن جهة أخرى الأولياء لا يحتاجون إلى ذلك لأن الأبناء يشاهدون البرامج بشكل تلقائي ويعرفون منها أكثر من ما يعرفه الأولياء خاصة التي تخصهم كبرامج الأطفال والمسلسلات الدرامية الاجتماعية رغم أنها موجهة للكبار.

تختار لأبنائك المسلسلات وأفلام الكارتون التي تحتوي على عبر ونهايات سعيدة ومؤلمة من أجل تعليمهم القيم الصالحة من الطالحة : كلنا يعرف أن العبرة هي ما يقودنا تشويقا لمعرفته حينما نتابع قصة ما فهي تجعلنا نستخلص مبدأ معين في حياتنا ونعرف من خلالها السلوك الصحيح من السيء ونواتج الأفعال، وذلك ما يدفعنا إلى متابعة أفلام الكارتون أو المسلسلات وأفلام المغامرات حتى النهاية فهي نماذج تشبه القصص الواقعية التي نعيشها وبالتالي يمكننا أن تأخذ منها العبر الكثيرة في حياتنا فلو رجعنا قليلا إلى الوراء نتذكر حين كنا نتناول القصص سواء في النصوص المدرسية أو القصص الخاصة بالأطفال ذات الصور الملونة والغلاف الملفت والمزين والذي يطبع عليه عنوان القصة بشكل فني والتي كنا نقرأها بتشوق حتى النهاية لنستخلص منها العبرة وقد نشأنا على إحساس ودافع حب العبرة من خلال الأحجيات التي كان آبائنا يقصونها علينا في الليل قبل النوم وهي خصلة الفضول والرغبة في المعرفة من طرف الإنسان بوجه عام وانطلاقا من هذا يمكننا أن نستغل المضامين الوافدة عبر التلفزيون في إيصال الكثير من العبر لأبنائنا فهي أي المضامين التلفزيونية كثيرة وتوفر علينا مجهودا أكثر فلا نحتاج إلى روايتها ولا قراءة من جهة الأبناء بل تتطلب منهم المشاهدة والملاحظة فقط وتتبع القصة حتى النهاية فهي حية مجسدة أشخاصا وأحداثا أمام أنظارهم ويمكنهم أن يأخذوا منها ما يشاؤون من العبر وما على الأولياء إلا أن يختاروا ما يرونه مفيدا و به فوائد تعود على النشء بالخير من العبر ويبدو أن الأولياء واثقين من أن اختيارهم للبرامج التلفزيونية لأبنائهم سوف يلقى ترحيبا من طرف الأبناء ببساطة لأن الأولياء هم من اختاروها وهم راضين عن مضامينها، فهذا سوف يجعل الأبناء يتعاملون مع تلك البرامج بثقة في المشاهدة ويتعلمون منها بحرية تامة لأنها من اختيار أولياءهم وهذا ما يعبر عنه الأولياء تساعد أبنائك على اختيار بعض البرامج كنوع من تحبيبهم في متابعتها بثقة لأنها من اختيارك. 

تمثيل بعض المواقف التي مرت في مسلسل ما أو برنامج من برامج الأطفال مع الأبناء في موقف مشابه للذي شاهدوه بالبرنامج يجعلهم يكتسبون قيم جديدة : إن كلا الطرفين في الأسرة سواء الأولياء أو الأبناء يستفيدان من المضامين الوافدة عبر شاشة التلفزيون إلا أن المختلف بينهما هو أن الأبوين يخضعان لتنشئة اجتماعية مكملة ومعدلة أي يكتسبان معلومات جديدة حول الحياة وبما أنهما أبوان فهم يحصلون على خبرات أخرى تساعدهم في تنشئة أبنائهم بطريقة أفضل وفقا لمتطلبات العصرنة والتقدم والتطور الاجتماعي أما الأبناء فهم يخضعون لعملية تعلم وتنشئة أولية وقاعدية في حياتهم من شأنها أن تبني المبادئ الأساسية لشخصيتهم التي سيتعاملون من خلالها مع مجتمعهم وفي مختلف المواقف التي يواجهونها لذا يلجأ الأولياء في مواقف كثيرة إلى إعادة إحياء موقف ما تعلموا منه شيئا حين شاهدوه على شاشة التلفزيون ومثلوه أمام أبنائهم في قالب واقعي لأنهم رأوا أنه ما يجب أن يحصل في ذات الموقف الواقعي الذي اعتادوا المرور به وقرروا تعديله بالموقف الذي شاهدوه على الشاشة سوف ينقل للأبناء عدة مبادئ لم يستطيع الأولياء تلقينها بطريقة أخرى، مما يؤكد أن الأولياء بمدينة تقرت تروق لهم الفكرة، هذا إن لم يكونوا قد طبقوها فعلا في إطار التنشئة الاجتماعية.

أسلوب الثواب والعقاب؟ 

أيضاً من الأساليب المفيدة والمجدية في التنشئة الاجتماعية هو أسلوب الثواب ويقابله العقاب وهما طريقتان تعبران عن الحزم والشدة المطلوبة والجدية في التعامل مع الأبناء حتى يتعلمون القيم والمبادئ والسلوك الصحيح الذي لا تهاون فيه فالحياة تتطلب قوة التمسك بالأخلاق الحسنة والجدية والشخصية القوية أمام أي إغراءات يمكن أن تؤدي بالإنسان إلى مصير سيء إذا ما أساء استخدام عقله في استغلال الوسائل من حوله وهذا ما ينطبق على الإغراءات التي تفرضها وسائل الاتصال الحديثة عن طريق ميزاتها الجاذبة التي لا تقاوم فما بالك بالنشء الذين لم تتشكل شخصيتهم بشكل تام بالأساس فهم يحتاجون إلى ضبط لعلاقتهم بتلك الوسائل وتعليمهم كيف يستفيدون منها بشكل جيد مع أقل قدر ممكن من الخسائر لذا وجب على الأولياء أن يكونوا حازمين وعازمين فيما يخص تلقين مبادئ الحلال والحرام والخير والشر والصالح والطالح والصحيح والخطأ وغيرها من المعايير التي لن يسلم أي إنسان من السقوط في الهاوية إذا ما افتقر إليها.

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة (2.9مليون نقاط)

يوبخ الأبناء إذا قاموا بتشجيع سلوك سيء شاهدوه في برامج التلفزيون : تؤكد على حزم الأولياء لضبط تعاملهم مع أبنائهم حيال ما يمكن أن يتلقونه من المضامين الثقافية الوافدة عبر التلفزيون لذا يلجؤون إلى توبيخ أبنائهم كحل لا مفر منه حتى لا يعيد الأبناء الكرة مرة أخرى ويتعلمون أن ما فعلوه شيء لا يليق وحتى لا يتكرر ذلك يتخذ الأولياء إجراء آخر أكثر وهذا ما تعبر عنه العبارة الآتية. 

ينهى الأبناء من تكرار مشاهدة بعض البرامج التي نتوقع أن تكرار مشاهدتها سيرسخ أفكار سلبية في أذهانهم : يتبين أن الأولياء يدركون جيدا أثار التكرار في المشاهدة على الأبناء والمتمثلة في رسوخ المشاهد والأفكار في أذهان أبنائهم مما يشوش على مبادئهم التربوية خاصة لو كانت تلك المشاهد والأفكار خارجة عن إطار الثقافة الاجتماعية المحلية وتتعارض معها.

يكافئ الأبناء بالمدح والثناء لما يقلدون سلوكا حسنا تعلموه من برامج التلفزيون. 

أسلوب التسلط والإهمال؟ 

يجب أن يشاهد الأبناء برامج التلفزيون التي يحبها ويتابعها الأولياء فقط حماية لهم من مخاطر التلفزيون : نستنتج أن الأولياء يتفقون مع فكرة العبارة وهم يدركون أن إعطاء الحرية للأطفال في مشاهدة واختبار برامجهم له دور في بعث الثقة بين أفراد الأسرة والاحترام المتبادل الأذواق بعضهم في المشاهدة ويبدو أن الأولياء هنا واعين إلى أن إجبار الأبناء على مشاهدة البرامج التي يشاهدها الأولياء فقط هو عامل منفر وليس مقرب لأفراد الأسرة بعضهم لبعض والفروق الفردية والأذواق تختلف من شخص لآخر حسب السن والجنس

وغير ذلك، إلا أن نسبة المحايدين أيضا كانت معتبرة تعبر عن رغبة الأولياء في أن يشاهد الأبناء نفس برامجهم وفي نفس الوقت يرغبون في إعطائهم مجال للاختيار لكنهم متخوفين من ذلك وهذا دليل على أحاسيسهم بالمسؤولية تجاه أبنائهم.

يجب أن تعترض وتلوم أبنائك لأنهم يشاهدون بعض برامج التلفزيون التي يفضلونها ليس لأنها سيئة بل لأنها لا تروق لك ولا تتماشى مع أفكارك فقط : إن نسبة المحايدين إلى الموافقين تبين أن الأولياء يعتقون أنه إذا شاهد الأبناء برامج لا تروق لهم ربما يجعلهم ذلك لا يأخذون بأفكارهم فيما بعد ولا يمتثلون لأوامرهم فيما بعد وبالتالي لا يتحكمون في تنشئتهم وضبط سلوكهم لكننا نرى أن هذا الأسلوب فيه نوع من التسلط في الرأي إذ لا يجوز أن يعترض الأولياء على البرامج التي لا ضرر في مشاهدتها فقط لأنها لا تروق لهم أو لا يتفقون معها كان يمنع أحد الأولياء ابنه من متابعة قنوات التلفزيون المخصصة للأناشيد وترديد بعض منها فقط لأنهم يعتبرون أنها مضيعة للوقت وأنها تدخل في إطار الغناء الفني الطربي المعتاد في النهاية يتضح أن الأولياء بمدينة تقرت يميلون إلى جعل أبنائهم يشاهدون البرامج التي يشاهدونها هم إلا أنهم لا يعترضون على أن يشاهد أبنائهم برامج أخرى حتى وإن لم تتفق مع أفكارهم وهذا ما جاءت به المعطيات الإحصائية.

لا تبالي بما يشاهده أبنائك من برامج التلفزيون إطلاقا لأنك تعتقد أنها حرية شخصية : نستنتج من البيانات السابقة أن الأولياء بمدينة تقرت يهتمون بما يشاهد أبنائهم من برامج التلفزيون ولا يؤمنون بالحرية الشخصية فالتنشئة الاجتماعية تقتضي المسؤولية وعدم ترك الأبناء يتيهون ضمن المضامين الثقافية الوافدة عبر الشاشة ويبحرون بين القنوات والبرامج دون مراقبة.

ومن أوجه الإهمال أيضاً أن بعض الأمهات يفضلن فتح التلفزيون باستمرار كوسيلة لأن تلهي الطفل عنها وتسكته عن مطالبه أو بالاهتمام به وينشأ الطفل على هذه العادة السيئة فيفقد نشاطه وحركته الكثيرة في هذا السن ويتحول إلى طفل خامل قليل الحركة ضعيف العضلات، ومن جهة أخرى فهم يحرصون على مساعدة أبنائهم إذا ما صادفوا مشكل أو إزعاج من جراء مشاهدة بعض المضامين التي لا تليق بالصغار والمراهقين. 

لا تهتم لمساعدة أبنائك إذا أخبروك عن مشاكلهم التي يواجهونها أثناء مشاهدتهم لبرامج التلفزيون من غموض المضامين الثقافية : نستنتج من هذه النسب أن الأولياء بمدينة تقرت يتميزون بالوعي والإدراك لما تمثله المضامين الثقافية الوافدة عبر شاشة التلفزيون خاصة إذا ترك الأبناء أحرار في مشاهدتها والتجوال بين القنوات وفي كل الأوقات وأيضا وهم يهتمون بما يحدثهم عنه أبنائهم من أمور غير اعتيادية حصلت معه أو تعرض إلى صور أو أي مضمون غير لائق من شأنه أن يجرح إحساس الطفولة فالأولياء هنا يؤكدون أنهم يحرصون على مراقبة أبنائهم وما يشاهدونه من مضامين ويبدو أيضاً أنهم مستعدون لأي مشكلة يمكن أن تواجه أبنائهم في ذلك.

إذا دخلت البيت وسائل أخرى مؤثرة في السلوك، كالتربية تماما ومنها وسائل الإعلام المتعددة، كل هذه الوسائل مؤثرات جديدة بل هي أسلحة ذات حدين تستخدم للخير وتستخدم للشر وتحتاج من الأبوين إلى ترشيد في استخدامها وتوجيه في الاستفادة منها والأهم منها والأهم من ذلك الانتباه الشديد والوعي الكامل لما تبثه هذه الوسائل، لأن ما تبثه يؤثر بعمق في سلوك أبنائنا وأخلاقهم وعقيدتهم ولا ينظر إليها على أنها أدوات الكترونية مسلية مكملة لأثاث البيت لا أكثر ولا أقل بل إنها أدوات مؤثرة تأثيرا عميقا بحيث أن ما يبنيه الأب في شهر في سلوك أبنائه قد تهدمه مسلسلة تلفزيونية بدقائق معدودة، ومما يؤسف له أن كثيرا من الأولياء في مجتمعنا الإسلامي أصيب بمرض اللامبالاة المؤلم فلا يلقي بالا إلى ما يشاهد أبناؤه في الرائي التلفزيون ولا ما يسمعونه في المدياع وأجهزة التسجيل وبلغت اللامبالاة عنده مبلغا أنه هو الذي يؤمنها لهم.

أسلوب التفريق بين الجنسين والتذبذب؟

من الطبيعي أن يسمح للذكور مشاهدة التلفزيون وبمفرده في حين تمنع الفتيات من ذلك لان المسلسلات وبرامج الأطفال خطر عليهم ولا تليق بالفتيات : نستنتج أن الأولياء لا يفرقون بين الذكور والإناث في متابعة برامج التلفزيون بشكل فردي فالمكانة التي كان يحتلها الطفل الذكر داخل الأسرة في الجزائر تبدلت هي الأخرى فأصبحت هذه المكانة متكافئة بين الجنسين إلى حد بعيد نظرا لارتفاع مستوى الوعي عند البعض وعودة الفتاة عند كبرها بالفائدة على الأسرة من خلال مساهمتها في تحسين الدخل الأسري واهتمامها بوالديها عند كبرهما ورغم أن هذا لا يعني أن المجتمع الجزائري لم يعد ذلك المجتمع الذكوري الذي يفضل الرجل عن المرأة، إلا أنه لم يعد التفريق بين الجنسين شيء مأخوذ به في عصرنا الحالي فقد أصبح المجتمع يوقن أن كلا الجنسين بإمكانه أن يتلقى التعليم في أي شيء ويستعمل مختلف الأدوات ومن بينها وسائل الاتصال كالتلفزيون وهذا ما ينطبق على الأسر بمدينة تقرت فنحن نجد أن الأم في المنزل تشاهد التلفزيون ولها برامجها المفضلة وربما تشاركها البنات المشاهدة أو نفس الاهتمام ونجد الأب له برامجه ويمكن للأولاد أن يشاركوه اهتماماته كما تتشارك الأسرة ذكورها بإناثها في مشاهدة بعض البرامج ويكون لهم اهتمام واحد مثلما يحصل مع مباريات كرة القدم أو الأخبار، فالكل يهتز ويشجع ويصرخ أثناء المباراة والكل يعلق أثناء الأخبار فالأسرة بمدينة تقرت تحرص على تعليم البنات وإدخالهم مختلف المجالات الثقافية والرياضية والمهنية والدينية وغيرها، فلن يتم أي نشاط بالمدينة إلا ونجد كلا الجنسين به وهذا يدل على رقي التفكير بالمنطقة حيث يعود ذلك إلى استخدام وسائل الاتصال كالتلفزيون فمنذ الصغر يجلس البنات والأولاد إلى شاشة التلفزيون يتشاركون في مشاهدة البرامج معا ويميل كل من الجنسين إلى اهتمام معين ويظهر ذلك في سلوكهم ولم يحصل أن كان التفريق بين الجنسين إلى درجة إبداء الرأي من طرف البنات حول كثير من البرامج وبكل حرية دون أي اعتراض من الأبوين، فالمجتمع بمدينة تقرت يدرك أن المرأة هي نصف المجتمع ويحق لها أن تشارك في كل النشاطات فنجد الآن من الإناث بمجتمع مدينة تقرت الكثيرات ممن لديها حاسوبها الخاص وهاتفها الخاص وتشغل جهاز التلفزيون بالمنزل وقت ما تشاء إن لم تأخرها شؤون المنزل عن ذلك لذلك فنحن نبرر نسبة الموافقة على العبارة والمحايدة بأنها نابعة من الخوف على البنات من مؤثرات المضامين الثقافية الوافدة عبر التلفزيون والتي يمكن أن تغير من القيم الاجتماعية والدينية خاصة بين فئة المراهقات، وعلى ضوء هذه الفكرة الأخير نذكر أنه إذا نهى أحد الأبوين أبناءه عن مشاهدة بعض البرامج ويعترض عن قراره الطرف الآخر كالأم مثلا حين تحب مشاهدة المسلسلات التركية والأجنبية رفقة بناتها وينهى الأب بناته عن ذلك أو العكس مع الأولاد عندما يستمتع الأب بمشاهدة أفلام الرعب أو العنف مع أبناءه من الذكور، وتعترض الأم على ذلك وتنهاهم وهذا ما يعتبر تذبذب في الرأي لدى الأبوين وهي ظاهرة خطيرة في المحيط الأسري وتأثر بشكل مباشر في التنشئة الأسرية ومع حيوية المضامين التلفزيونية. 

إن الاختلاف بين الأبوين في توجهاتهم نحو التلفزيون وتباعد أذواقهم واختباراتهم للبرامج تجعل الأبناء يتذبذبون في اختياراتهم للبرامج وعدم التحكم في آرائهم نحو ما يشاهدونه بالبرامج : نلاحظ أن الأولياء بمدينة تقرت يدركون أن اختلاف الرأي بين الأبوين حول البرامج التلفزيونية يجعل الأبناء غير متأكدين من أي قيمة يأخذونها من برامج التلفزيون أو من الأولياء، وهذا يخلط الأمور لأن برامج التلفزيون متعددة الثقافات والديانات أما المحايدين وغير الموافقين فهم ربما يرون أن الاختلاف لا يأثر بأي شكل في تلقى الأبناء للمضامين الثقافية الوافدة لكننا نؤكد أن الأثر ليس فوريا فهذه الآثار تتكون مع الزمن وتظهر على المدى البعيد والثقافة التلفزيونية لا يستهان بها فالأبناء أحيانا وفي حال حصول تذبذب في رأي الوالدين يلجؤون إلى التشبث بما يتلقونه من قيم ومبادئ تحملها المضامين التلفزيونية فيبدو للآباء أن أبنائهم هادئين ومطيعين لكن الواقع غير ذلك.

فاختلاف الآراء بين الزوجين حول الأساليب والأنماط التربوية المتبعة في الأسرة ونمط اتخاذ القرارات والتفاعل داخل الأسرة ومع المجتمع، قد يؤدي اختلاف الثقافات والعادات والقيم إلى ظهور صراع بين الزوجين قد يؤدي إلى انحلال الاسرة ويؤثر على الأبناء.

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى موقع الاستفادة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...