0 تصويتات
في تصنيف حل المواد الدراسية المتوسطة بواسطة (2.9مليون نقاط)

مرحلة الرشد : هي مرحلة من مراحل النمو يتدخل فيها الشباب مع الرشد ولها خصائصها المتميزة في جميع جوانب النمو تبدأ هذه المرحلة مع بداية العقد الثالث من العمر بعد الواحد والعشرين وتنتهي مع نهاية الستينات منه وهي أطول مراحل النمو مع أنها تختلف باختلاف المجتمعات والثقافات والظروف المعيشة الشيخوخة المبكرة والسن القانونية للتقاعد و مستوى التعليم والثقافة ومستوى الاقتصادي للمجتمع كلها عوامل تؤثر في تأخر بداية أو بتبكير بنهاية هذه المرحلة مثال ذلك الشباب الذين يتأخرون في التخرج من التعليم العالي مما يطيل فترة اعتماده على أسرته وتأخير استقلالية حياته عنها فهو مراهق من الناحية و راشد من ناحية أخرى أما التدهور الصحي المبكر كما هو الحال في مجتمعات العالم الثالث حيث يفقد الشخص عمله ودوره الاقتصادي والاجتماعي ويعتبره الآخرون في عداد فئة المسنين الذين لم يعودوا يمثلون أدوار الراشدين إذاً بداية ونهاية مرحلة الرشد تعتمد على عدة عوامل إلا أن جوانب النمو الجسمي العقلي تكتمل مع نهاية المراهقة مما يؤهل الفرد إلى دخول مرحلة الرشد.

أ. خصائص النمو الجسمي؟ 

1- يصل الفرد خلال هذه المرحلة إلى توازن وتساق تام بين جميع مظاهر النمو الجسمي والفسيولوجي كالتوازن بين نمو العضلات ونمو العظام والتآزر بين النمو العصبي والعضلي مما يؤكد الدقة في الإدراك والحركات والتناسق في الاستجابات للمثيرات المختلفة.

2- إلى اللياقة البدنية الكاملة حيث تصل القوة إلى أعلى مستوى لها خاصة قوة العضلات والعظام والجلد وكذلك اللأجهزة الفسيولوجية وأوجه النمو الداخلي كافة مع السيطرة العقلية والحسية والحركية الكاملة على جميع أنشطة و أجهزة الجسم وأطرافه المختلفة.

3- الميل إلى مزاولة الأنشطة الرياضية والاهتمام بها والتخصيص في الألعاب المفضلة والتفوق فيها حيث يبلغ الرياضي نجوميته خلال العقدين الأولين من هذه المرحلة وعادة ما يلاح رياضات معينة كحمل الأثقال والملاكمة والمصارعة والرياضة المغامرة شائعة بين الراشدين. 

ب. خصائص النمو العقلي؟ 

1 . يتحمل الراشد مسئولياته القانونية والاجتماعية كافة دليل على تكامل النمو العقلي ويتحمل مسئولية سلوكه نتيجة لإدراكه الواعي للعلاقات التي تربط بين الظواهر السلوكية وحقائق الأمور المجرد وغير المباشرة كما يستطيع إدراك المستقبل القريب والبعيد.

2. يدرك الراشد المواقف بأسلوب واقعي ومنطقي وعقلاني ولم تعد الآراء والأفكار الاجتماعية والسياسية والاقتصادية مقبولة إلا بعد تمحيصها ومناقشتها وقياسها.

3. لم تعد العاطفة موجهة للسلوك بل يحدث التوازن بين العقل والعاطفة ويغلب على سلوك الراشدين العقلانية والتوازن والثبات.

4. تتضح خلال مرحلة الرشد القدرة على النقد البناء مع الميل إلى القراءة لدى الشرائح المتعلمة مع الجدية في مزاولة المهنة والاستمرار في صيغة أو طريقة للارتزاق الأعمال الحرة أو أحد المهن المختلفة الأخرى.

5. تتضح القدرة على التركيز والتفكير المنطقي والتابعة المواضيع والانتباه لكل جزئيات الموقف أو المشكلة أو الموضوع.

6. الاهتمام بمتابعة الأحداث العامة والقومية والعالمية عن طريق الأخبار أو القراءة أو الاتصال بالأشخاص والهيئات التي تهتم بمثل هذه الشئون. 

7. القدرة على التخطيط للموضوع ومتابعة تنفيذه وتقويمه وإصدار أحكام منطقية بشأن نجاحه أو فشله مع القدرة على التعاون والتشاور مع الآخرين بالخصوص.

خصائص النمو الانفعالي؟ 

1. يتجه الراشد منذ بداية شبابه إلى الاهتمام بشريكة الحياة ويركز اهتمامه على الأمور الأسرية والزواج وإشباع الدوافع والعواطف والنزعات والوجدانية عن طريق تبادل الحب مع الشرك الزوج أو الزوجة والأطفال الذين يشغلون الكبار ويغمرونهم بإشباع عواطف الأبوة والأمومة والغيرية.

2. تعتبر مرحلة الرشد مرحلة التخصيص العاطفي بعد التعميم فبينما تكثر الاهتمامات العاطفية والأصدقاء والعلاقات خلال مرحلة المراهقة تتمحور العلاقات عند الكبار في أشخاص قلائل وعادة ما يكونوا محددين في إطار العائلي كالزوجة والأخوة والأقارب وقلة من الأصدقاء وخاصة القدامى منهم.

3. تتصف انفعالات الراشدين بالثبات الأنفعالي بدلا من تقلب المرهقة وتسير نحو الاعتدال المنطقي بدلا من التطرف حتى يصبح الراشد أكثر سيطرة على انفعالاته وعواطفه ويعبر عنها دون تهور واندفاعية. 

4. يتصف الراشد بالقدرة على تأجيل والاستبدال في إشباع الحاجات النفسية ولدية القدرة على اختيار الوقت المناسب لهذا الإشباع.

5. الراشد لدية القدرة على الاستقرار وتحمل مسئولية اختياراته وحتى إذا لجأ إلى مشورة أو مساعدة الآخرين فسيكون ذلك عن طريق التعاون أو للضرورات التي تفرضها مسيرة الحياة.

6. يتصف سلوك الراشد بالشعور بتقبل مسئولية والواجب ويصر على الحق ويرغب في مساعدة الآخرين.

7. تكون طموحات الراشد متناسقة مع إمكانياته.

8. يتقبل الراشد الواقع بحلوه ومره ويدرك مرارة الحياة لن تتغير بأماني أو أحلام اليقظة ولكن تتغير بالجهد والعرق والعمل.

د. خصائص النمو الاجتماعي؟ 

1. يهتم الراشد بالتنظيم الجماعي أو الانتماء إلى جماعات أو منظمات تقوم بالأعمال الوطنية أ والخيرية أو الاجتماعية ويحاول دائما المساهمة في تذليل الصعاب التي تواجه المجتمع.

2. يميل الراشد إلى الزعامة المبنية على المركز الاجتماعي أو الفكر وعادة ما يكون ذلك عن طريق الإقناع والاقتناع والاحترام المتبادل بين أفراد الجماعة وزعيمها مع البعد عن التعصب الأعمى أو التزمت أو الأنانية.

3. تكون العلاقات الاجتماعية بين الراشدين أكثر عمقاً وثباتاً ويسودها الفهم والاحترام المتبادل. 

مرحلة الشيخوخة؟ 

الشيخوخة هي المرحلة التي تبدأ مع نهاية الراشد وتنتهي بمرحلة العجز أو الهرم وهي مرحلة من العمر الإنسان عادة ما يطلق عليها أسم العمر الثالث والشيخوخة عملية تبدأ مع بدية عمر الفرد أي كل ما زاد عمره يوماً زاد اقترابه من الشيخوخة يوماً وكما سبقت الإشارة يصعب تحديد عمر معين لبداية مرحلة الشيخوخة فهي استهلاك تدريجي لأعضاء الجسم مع تقدم السن وتتأثر هذه العملية بعدة عوامل منها الغذاء ونوع المهنة والظروف البيئية القاسية والأمراض والحوادث والظروف النفسية المتعلقة بالفرد و تركيبة المجتمع وتقاليده وفي أغلب المجتمعات تعتبر التقاعد القانونية بداية مرحلة الشيخوخة.

وتتراوح سن التقاعد بين الخامسة والخمسين لذوي المهن اليدوية والقاسية كعمال المنجم مثلاً بينما تتأخر إلى سن الخامسة والستين لدى أصحاب المهن السياسية وأكاديمية الظروف الاقتصادية والديموغرافية للمجتمع قد تحدد سن التقاعد وقد تكون مبكرة لإتاحة فرصة العمل لشريحة الشباب وخفض معدل البطالة وقد تستخدم الآلة بدلا من العمال الذين يجبرون على التقاعد لأسباب اقتصادية لصالح أرباب العمل.

وقد يستخدم مصطلح المسنون تعبيراً عن الشيخوخة ويرى البعض أن الشيخوخة هي السن التي ينتهي فيها نضج الإنسان لتبدأ مرحلة جديدة من النمو السلبي أو الهدام حيث تبدأ عملية الهبوط والتفكك التدريجي لأعضاء الجسم مما يؤدي إلى عجزها عن أداء وظائفها كالتدهور التدريجي لحاستي النظر والسمع وتساقط الأسنان وظهور أعراض الإرهاق والتعب والألم للأعضاء و المفاصل المختلفة مع ملاحظة بعض أعراض ضعف الذاكرة والخصائص النفسية التي يتميز بها كبار السن.

ويصف بعض المختصين الشيخوخة بأنها مرحلة عمرية تظهر فيها مجموعة من التغيرات العضوية والجسمية تتميز بالضعف العام في الصحة ونقص القوة العضلية وضعف الحواس وتناقص الطاقة الجسمية و الجنسية بوجه عام مع ظهور تغيرات نفسية وظفية كضعف الانتباه والذاكرة ونقص الاهتمامات وشدة المحافظة و التوتر الانفعالي والرهافة النفسية ومقاومة التجديد. 

ودراسة الشيخوخة تشكل علماً في حد ذاته يسمى بعلم الشيخوخة وهو العلم الذي يدرس عمليات التقدم في السن والتغيرات الجسمية والنفسية المصاحبة لها ومحاولة مساعدة المسنين وحل مشاكلهم البيولوجية والنفسية والاجتماعية والصحية التي تتفاقم تدريجياً مع التقدم في السن. 

يستخدم علم دراسة الشيخوخة نظريات علم النفس وعلم الاجتماع ونظريات الشخصية وعلم الأحياء والعلوم الطبية وغيرها من العلوم السلوكية بهدف تحقيق التفاعل الاجتماعي للمسن والحفاظ على صحته النفسية واتزان شخصية بل وصحته العقلية والبدنية بشكل عام.

يعتبر التقاعد من أهم الأحداث التي يواجهها الفرد خلال حياته فبعد أن كان مواطناً صالحاً منتجاً متمتعاً بمكانة أسرية واجتماعية مرموقة إذ به فجأة ، مواطناً مهمشاً قد لا يحتاج إلى خدماته أحد ولم يعد له دور اجتماعي يذكر بل يعاني مشكلات صحية و اقتصادية واجتماعية ناجمة عن تقدم سنة وتقلص دخله و فقدانه لزملائه وأقران عمله السابق الأمر الذي يؤدي بدوره إلى الشعور بالوحدة وقلة الأهمية يؤدي إلى صعوبة تكيفه مع الأوضاع الجديدة لديه شعورا سلبياً يتمثل في الإقلاع التدريجي عن الأنشطة الاجتماعية المختلفة وفقدان الثقة بالآخرين والشك في نواياهم تجاهه بل وربما إثارة المشاكل الأسرية لأتفه الأسباب.

إن مثل هذه الخصائص النفسية والاجتماعية للمسنين ليست بالضرورة أن تكون حتمية لدى جميعهم بل أظهرت دراسات المتقاعدين والمسنين بإمكانية استمرارا المتقاعدين والمسنين في أنشطتهم الاجتماعية والاقتصادية التي كانوا يزاولونها أثناء الخدمة مع تطوير لهذه الأنشطة بما يلائم إمكانياتهم الصحية العامة وظروفهم الاجتماعية التي من أهمها الشعور بالوحدة بعد زواج الأبناء والبنات وتكوين أسر جديدة وربما فقدان شريك أو شريكة الحياة أو صداقات القديمة عن طريق المرض أو الموت أو ظروف أخرى أبعدتهم عن التقاعد. 

من نتائج هذه الدراسات نظريتي النشاط والاستمرارية حيث ترى الأولى بأن المسن يستطيع الاحتفاظ بقدر كبير من الأنشطة التي كان يزاولها خلال مرحلة رشده كما إيجاد البدائل لأنشطته المفقودة وتكوين صداقات جيدة واهتمامات بديلة بأن نظرية النشاط هذه تعتمد على الإمكانيات المادية والاجتماعية المتاحة للدور الاختياري الدور أو الأنشطة خلال التقاعد فكلما زادت موارد هذا الدور استمرت الإمكانيات الجيدة مع تقدم السن كلما استطاع المسن مواجهة الروح المعنوية المتدنية نتيجة لخروجه من الدور الإجباري الذي كان يزاوله أثناء الرشد وقبل التقاعد.

أما النظرية الاستمرارية فتقوم على افتراض مواصلة المتقاعد لنفس الأنشطة التي كان يزاولها قبل تقاعده تفاديا لاستحداث أدوار جيدة وتستند هذه النظرية إلى خصائص سلوك المسنين الذين غالباً ما يتميزون بالميل إلى المحافظة على نفس النشاط أو أنماط الحياة التي تعودوا عليها وتشير نتائج دراسات أخرى إلى أن كثيراً من المتقاعدين يحاولون أن يستمروا في أنشطة حياتيه مشابهه للأنشطة التي كانوا يزاولونها قبل التقاعد.

إن الظروف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للمجتمع العربي الليبي تختلف عن ظروف المجتمعات التي أجريت بها مثل هذه الدراسات فنظام التكافل الاجتماعي والثقافة العربية البدوية وحقوق الوالدين في الثقافة الإسلامية ونظام الأسرة الليبية كل ذلك مظاهر ايجابية لصالح المتقاعدين والمسنين حيث لازال دور المسن مهم مؤثر في سير الحياة الأسرية فهو عميدها الذي يستشار في كل كبيرة وصغيرة ولازالت العناية به ممثلة لأهم واجبات الأبناء سواء من الناحية الاجتماعية أو الدينية إضافة إلى أن المجتمع الليبي يعتمد على الأنشطة الجزئية للزراعة وتربية الحيوانات مما يشغل كثيراً من المتقاعدين ويزودهم بمتعة نفسية ويشعرهم باستمرارية العمل والإنتاج ويجنبهم الفراغ القاتل. 

هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن ظروف المتقاعدين الليبين من سكان المدن قد يعانون نفس مشاكل المتقاعدين في البلدان الصناعية الأمر الذي يحتم على المسئولين إيجاد بدائل تشغل وقت المتقاعدين والمسنين مثل تشكيل الملتقيات الدينية وأمكنة خاصة بهم تتوفر فيها أنشطة تتلاءم وإمكانياتهم مع العناية الصحية والمساعدة الاقتصادية مما يخفف عنهم أعباء الوحدة والفراغ والعوز الاقتصادي المعاشات الأساسية والخدمات والمساعدات التي يقدمها الضمان الاجتماعي يجب أن تكون موضوع مراجعة باستمرار لتواكب احتياجات المسنين المتجددة وفقا للظروف الاقتصادية والاجتماعية العامة.

أ. أهمية دراسة الكبار والمسنين : نتيجة للتقدم العلمي والتقني خلال النصف الأخير للقرن العشرين زاد متوسط العمر في كثير من البلدان المتقدمة وزاد عدد المسنين مما أثقل كاهل ميزانيات تلك الدول حيث تعتبر هذه الشريحة فئة استهلاكية غير منتجة مما أدى إلى زيادة الاهتمام بدراستها لتخفيف كلفة إعالتها ومحاولة إدخالها ضمن الفئات الإنتاجية خاصة هؤلاء الذين شغلوا مواقع مهمة ويتمتعون بخبرة نادرة في مجال تخصصاتهم، ووصل الاهتمام بدراسة هذه الفئة إلى أن أصبحت لدراستهم كعلم الشيخوخة وعلم نفس الشيخوخة وعلم الشيخوخة الاجتماعي.

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة (2.9مليون نقاط)

إن الاهتمام بدراسة المسنين يعكس الدوافع الاقتصادية لتخفيض تكاليف إعالتهم من ناحية ويعكس كذلك توفير سبل الراحة لهم وعلاجهم وإسعادهم كعرفان لما قاموا به من أعمال تجاه مجتمعهم ودراسة كبار السن أهدافه متعددة لعل من أهمها

1 . نتائج تخفيض المصروفات العامة على مؤسسات رعاية المسنين والأقسام الخاصة برعايتهم بالمستشفيات. 

2. تطويع التقنية لمساعدة المسنين والعجزة في العناية بأنفسهم وشعورهم بالاستقلالية وتخفيف وطأة شعورهم السلبي عند اعتمادهم على الغير فالأطراف الصناعية والباب الآلي وأجهزة التحكم عن بعد والكرسي الآلي والأجهزة الطبية الشخصية لقياس ضغط الدم ونسبة السكر فيه وأجهزة الإنذار المبكر كل ذلك ساهم في اعتماد المسنين والعجزة و المعاقين على أنفسهم مما يزيد من راحتهم وسعادتهم ، بل وكان المسنون والمعوقون سبب اكتشاف وتصنيع كثير من هذه التقنيات والأجهزة التي استفاد منها الصغار والكبار على حد سواء.

3. في المجتمعات التي لا زالت تتمتع بنعمة التكافل الاجتماعي كالمجتمعات الإسلامية تساعد دراسة الكبار على تفهم خصائصهم النفسية والصحية مما يمكننا من معهم بكفاية حتى نحقق إرضاءهم وسعادتهم الأمر الذي نشبع من خلاله دوافعنا في أداء الواجب نحوهم.

4. خلال سنوات الصحة والشباب نعتقد بأن كبر السن والشيخوخة تحدث للآخرين فقط إلى أن تظهر علاماتها علينا متمثلة في بياض الشعر وقصور الحواس والانحدار نحو الضعف عندئذ نتحقق بأن الشيخوخة ليست آتية فحسب بل لقد وصلت فعلاً، ودراستنا لخصائص الشيخوخة الجسمية العقلية الاجتماعية والانفعالية يساعدنا على التوافق معها وتقبلها كمرحلة عمريه لا فرار منها مما قد يخفف من حدة وطأتها والتعامل معها كحقيقة واقعية.

5. دراسة المسنين تساعدنا على الاستفادة من خبرتهم الطويلة في الحياة فحكمة نصائحهم وآرائهم زاد يجب أن نتزود به ونواجه به خير الحياة وشرها.

ب- التغير الجسمي والحركي لكبار السن؟ 

1. الضعف العام و نقص الطاقة الجسمية وضعف العضلات. 

2. الضعف الطاقة الجنسية وارتفاع نسبة إصابة البرستات عند المسنين الذكور.

3. ضعف الحواس وخاصة السمع والبصر.

4. انحناء الظهر وجفاف الجلد وتبقعه وسهولة انشقاقه.

5. ارتعاش الأطراف وتباطؤ الأداء الحركي.

6. تدهور التآزر الحسي الحركي العصبي.

7. عند الإناث تضعف الطاقة الجنسية منذ بداية سن اليأس.

8. ضعف المقاومة للأمراض وهشاشة العظام وسهولة كسرها واعوجاجها.

9. كثرة السقوط وعدم السيطرة على المشي مما يسبب إصابة المسنين بالكسور وخاصة الحوض والعمود الفقري والأطراف.

10. تساقط الشعر وتحوله إلى شعر ناعم ضعيف البنية. 

11. صعوبة الشفاء من المرض نتيجة لضعف المقاومة الأمراض المزمنة.

ج- التغيرات العقلية للكبار والمسنين؟ 

1. ضعف الذاكرة وخاصة ذات المدى القصير أو ضعف التذكر المباشر أو النسيان بسرعة. 

2. ضعف القدرة على الانتباه والتركيز.

3. التمييز والإدراك يأخذان وقتاً أطول من ذي قبل.

4. يتميز المسنون بالتشبث بالرأي والجمود عي الأفكار حيث تجد المسن يكرر نفس الحدث أو القصة مراراً وتكرار.

5. نسيان المسن لما تعلمه مع صعوبة تعلم الجديد.

6. صعوبة الحفظ ونسيان الوجوه المألوفة.

7. نقد الحاضر والمستقبل والتشبث بأحداث الماضي والتفاخر بها.

8. ظهور علامات المرض النفسي كهلوسات الحواس والبارانويا.

9. التعصب للآراء والأفكار وعدم القدرة على المساومة وحلول الوسط.

10. كثرة الاستفسارات والتساؤلات ورغبة المسن في معرفة كل ما يدور من حوله.

11. انخفاض معدل الذكاء والقدرات العقلية المختلفة.

د- خصائص النمو الاجتماعي لدى المسنين؟ 

1. نقص الاهتمامات والميول والأنشطة الاجتماعية.

2. تبقى العلاقات الأسرية قوية بين المسنين وأبنائهم كما كانت أثناء الصحة فتستمر جيدة إذا كانت جيدة أثناء ذلك الوقت والعكس صحيح.

3. يقل سوء التفاهم بين المسنين وأبنائهم إلا أن العلاقات مع أزواج الأولاد قد تسوء في أي لحظة.

4. عادة ما تكون علاقة المسنين بأحفادهم جيدة لأنهم يساعدونهم ويولونهم الرعاية والعطف. 

5. ضعف الدور الاجتماعي للمسنين مما يضايقهم ويزعجهم خاصة عند عدم تقدير آرائهم والأخذ بنصائحهم وإطاعة أوامرهم.

6. صعوبة التأقلم مع الحياة الاجتماعية المتغيرة مما يجعل مواقف الخلاف قائمة بين الشباب والمسنين. 

7. ضعف الروح المعنوية لدى المسنين وخاصة الذكور منهم يسبب الانقطاع عن الخدمة وفقدان الدور الاجتماعي وضعف الصحة وتدني الوضع الاقتصادي.

8. الاعتزاز بالقيم والمعايير والتقاليد الاجتماعية القديمة ومقاومة تغييرها.

9. يميل المسنون إلى مصاحبة أقرانهم من العمر.

10. تزايد الشعور بالوحدة لدى المسنين مما يثير حماسهم للمشاركة في الجو الاجتماعي العائلي وإذا شعروا بالرفض أو عدم الرغبة في تدخلهم من أفراد العائلة يثورون وينزعجون نتيجة لشعورهم بفقدان أهميتهم.

هـ - خصائص النمو الانفعالي لدى المسنين؟ 

1. شدة التوتر الانفعالي لأتفه الأسباب.

2. التقلب الانفعالي والمزاجي والمسن يشبه الطفل أو المراهق في تأرجحه بين السعادة والبؤس وبين الهدوء والعصبية.

3. القلق بشأن الصحة والإصرار على زيارة الطبيب والشكوى من عدم جدوى الطب وفشله في عدم أسقامه وعلله.

4. الشعور بالإحباط والفشل عند عدم القرة على مزاولة الأنشطة التي تعودوا على مزاولتها.

5. الشعور بالنقص والدونية للإخفاقات المتكررة والضعف الجسمى والتدهور الصحي العام مما يجعل المسن سلبيا هيوباً متردداً.

6. تزداد النزعة الدينية ويجد المسن فيها تنفسياً وملاذاً من مشاكله ومرضه حيث يستلم إلى الارادة الالهية ويطلب من الله الشفاء والغفران. 

7. كثرة الحديث عن الموت والاعتراف شفوياً بأنه حقيقة واقعة ويختلف المسنون في درجة الخوف منه تبعاً لنمط الشخصي والسلوك الماضي.

8. الحرص الشديد والتحفظ في كل أنماط السلوك وخاصة النواحي الاقتصادية.

9. الخوف الشديد من الهرم والعوز وفقدان العائل أو هجر الآخرين أو الانتقال إلى مؤسسات الإيواء العامة.

الآثار النفسية للتغيرات التي طرأت على المسن؟ 

ذكرنا سابقاً بأن جميع التغيرات التي حدثت للمسن في جوانب شخصية كافة تؤثر على الحالة النفسية له، يحدث ذلك نتيجة لتداخل جوانب النمو العضوي والوظيفي حيث تؤكد دراسات الصحة النفسية بأن الأمراض النفسية ذات المنشأ العضوي الأمراض الذهانية تعتبر من الأمراض النفسية الشديدة وفرص الشفاء منها ضئيلة وفي ذات الوقت حدد الأطباء أمراض عضوية كثيرة منها ضغط الدم والبول السكري مرض السكر وآلام فم المعدة وانفجار شرايين المخ والسكتة القلبية والشلل الهستيري وتصلب الشرايين وبعض الأمراض الجلدية كل هذه الأمراض قد يصاب بها الفرد نتيجة لأسباب نفسية إضافة إلى أنها قد تنشأ لأسباب مادية عضوية.

إذا التداخل بين الصحة البدنية والنفسية ثابت ومؤكد وتدهور الصحة البدنية العامة لدى المسن وتزايد المرض ونقص الحواس وتدهور القوام وفقدان السيطرة على الأطراف تدهور الذاكرة تبقع الجلد وارتفاع ضغط الدم وعدم قدرة الجسم على التخلص من السكريات وفقدان العمل ومعها لأهمية والدور الاجتماعي والاعتماد على الآخرين كل ذلك يؤدي بالمسن إلى أنماط سلوكية انفعالية واجتماعية غير سوية الخوف من المجهول والقلق المستديم والصراع بين القديم والحديث والتوتر والحساسية الانفعالية وعدم الثقة بلآخرين والشك في نواياهم مما يفعه إلى الاستفسار والتحقيق في كل ما يدور من حوله كل هذه الأنماط السلوكية تحدث نتيجة للتغيرات البدنية والعقلية التي حدثت لكبير السن والتي يصنفها علماء النفس وأطباء الصحة النفسية ضمن الانحرافات السلوكية أو الأمراض النفسية.

إضافة إلى ذلك ونتيجة لتدهور الحواس يصاب كثير من المسنين بأمراض الهلوسة الحسية فهم يسمعون أشياء أو يرونها وهي غير موجودة في عالم الواقع ونتيجة للصراع بين القديم والحديث فعادة ما يثير كبار السن الصراعات القيمية والأخلاقية مع الشباب وأفراد العائلة، أما التقلبات المزاجية والانفعالية فكثيراً ما تسبب غضب الكبار ونفورهم مما يجعلهم ينتقلون بين الأبناء من مكان إلى آخر ويدخلون في صراعات مع من حولهم الأسباب غير مهمة كالاعتقاد بنقص الاهتمام بهم وبصحتهم وبأن الجميع يريدون لهم الموت.

تجدر الإشارة هنا إلى أن أغلب الدراسات التي استنتجت منها هذه الحقائق أجريت في مجتمعات غربية أهمل فيها المسن وترك أمر رعايته لمؤسسات الإيواء مجتعات شغلتها التقنية وتسارع أحداث الحياة اليومية فانهارت فيها العلاقات الإنسانية وضاعت فيها حقوق الوالدين وانعدمت فيها الروابط الأسرية وانقطعت فيها سبل المودة والرحمة، لذلك يجب الحذر في تعميم هذه النتائج على مجتمعاتنا التي لا زلنا نأمل بأنها تتمتع بعلاقات إنسانية وقيمية إسلامية تكفل للكبير حقه في الرعاية والنظر إليه بعين الرحمة والعرفان.

انهيار النظام الأسري في بريطانيا مثلاً أدى لأن يشغل المسنون من العزاب لم يتزوجوا أبداً والمطلقين ممن تجاوزت أعمارهم الخامسة والستين ثلثي الأسرة بالمستشفيات الطبية والعقلية مؤسسات الإيواء الخاصة بالأمراض النفسية والعقلية ورغم أن الأموال والتقنية تقدم لهم خدمات معقولة إلا أنهم يفتقدون للرحمة والمودة والعطف تلك الاحتياجات التي لا يستطيع تقديمها إلا الأنباء والأحبة والأقارب.

التخطيط لحياة أفضل لكبار السن؟ 

أ. سبق وأن تحدثنا عن الشيخوخة كمرحلة عمرية حتمية لا مناص منها واستعرضنا خصائص النمو خلالها وكيف تؤدي التغيرات الصحية والجسمية إلى تغيرات اجتماعية وعقلية وانفعالية فيسلوك المسن وصفت في كثير من الأحيان بسوء التوافق النفسي وأشرنا كذلك إلى التقاعد من الخدمة وما يؤدي إليه من فراغ في حياة المسنين نتيجة لفراق الأصدقاء ونقص الدخل الاقتصادي وفقدان الدور الاجتماعي كما أوضحنا كيف يؤدي خروج الأبناء من البيت بسبب العمل أو الزواج أو الانشغال بالأمور الحياتية مما يؤدي بالمسن إلى الشعور بالعزلة والوحدة والخوف من العجز والعوز.

ب. إضافة إلى ذلك يوجد بين كبار السن عجزة ومعاقين ومرضى هم في أمس الحاجة إلى التخطيط وتنسيق الجهود لتقديم الخدمات اللائقة بمقامهم كعرفان لما قدموه لنا أثناء قوتهم وصحتهم من ناحية وكأداء لحقوقهم المشروعة دينياً واجتماعياً وخلقياً وقانونياً من ناحية أخرى.

ج. نحن سنصل أيضاً إلى هذه المرحلة وبالتالي يجب أن تخطط لحياتنا المستقبلية حتى نفيذ ونستفيد وكمسلمين يجب علينا مناصرة الضعيف ومواساة المنكوب وإغاثة الملهوف وطاعة الوالدين والإحسان لهما الأمر الذي يجعل التخطيط لشيخوخة سعيدة واجباً دينياً وأخلاقياً.

وكذلك في ضوء العولمة المفروضة على الشعوب وما يصاحبها من ارتباط الدول بعضها بالبعض الآخر والتحكم في الاقتصاد الوطني من قبل بعض المؤسسات العالمية الكبرى وفي ضوء الحروب الحدودية والاقليمية والمشاكل الداخلية التي نتجت عن انهيار العالم الشيوعي الشرقي تبقى دول العالم الثالث كافة مهددة في امنها واستقرارها مما يستوجب اغتنام فرصة السلام الآن والتخطيط لمستقبلها في ظل العولمة الاجبارية لشرائحمجتمعاتها كافة بما في ذلك المسنين.

وختاماً يبقى ما سطره القرآن الكريم والشريعة الإسلامية بخصوص حقوق الإنسان طفلاً وراشداً وشيخاً دستوراً نسترشد به في التخطيط والتنفيذ لحياة الكبار والصغار فنظام التكافل الاجتماعي في الإسلام يفرض رعاية المسنين كحق مشروع لهم دون من أو صدقات وما الزكاة وبر الوالدين وحقوق الجار وحقوق الكبير على الصغير والضعيف على القوي إلا ضمان اجتماعي متكامل لكبار السن والمساكين والمحتاجين.

اسئلة متعلقة

0 تصويتات
1 إجابة
سُئل مايو 20، 2025 في تصنيف حل المواد الدراسية المتوسطة بواسطة alaistfada (2.9مليون نقاط)
مرحبًا بك إلى موقع الاستفادة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...