رتّب الخطوات أدناه التي تصف كيف يعمل جرس الباب؟
إجابة السؤال الصحيحة هي : تغلق الدائرة الكهربائية.
يبدأ المغناطيس الكهربائي العمل.
يجذب المغناطيس الكهربائي اللوح الحديدي المتصل بالمطرقة.
تضرب المطرقة المتحركة الجرس.
تفتح الدائرة الكهربائية.
يتوقف المغناطيس الكهربائي عن العمل.
يدفع الزنبرك اللوح الحديدي والمطرقة إلى مكانيهماء تغلق الدائرة الكهربائية مرة أخرى.
رجعت إلى النسخة العتيقة التي عندي من كتاب كليلة ودمنة وقد قلت: إنه ليس مثلها عند أحد غيري وإنه لا تأبى عليها حكمة ولا تهولها حادثة ولا يتعاظمها مثل وقد تصفحتها لعلني أصيب فيها مثلا للجامعة وشيخها صاحب المعجزات والخوارق فإذا كليلة يقول في بعض قوله:
فاضرب لي مثلا في الرجل تعجبه نفسه فتغره فتقحمه في الجهلة المنكرة يراها وحده علمًا ولا يعرفها الناس أجمعون إلا حمقا وجهلا فإنك أمسكت عن الحديث آنفًا عند مثل المدرسة التي زعموا أن اسمها الجامعة في إيمانها بشيخها وتربصها أن تقع منه المعجزة وقلت: إنه كان رجلا مفتونا فجمعت عليه بين الغرور فيه والغفلة منها وزادت في حمقه بضعف تمييزها فانقلب لا يمسكه عقل ولا دين وإنه كان يتقي بعض السوء على نفسه وكان يعتبر على علمه بعض الاعتبار فلما رأى الجامعة مهملة مخلاة ورأى أنه وحده فوق المئذنة وأن المصلين وإمامهم على الأرض أذن في المسلمين بلغة الروم وقال: إذا كان المصلون غربانا فالمؤذن ولا عجب من البوم وزعمت يا دمنة أنها كانت مدرسة كمدرسة الحمار فما مثل مدرسة الحمار.
قال دمنة زعموا أنه كان بأرض كذا حمارٌ خُيّل إليه أنه عظيم الهامة حتى لا يكبره الثور إلا بقرنيه وغمه زيادة القرنين في الثور فلما فكر وقايس واعتبر صح عنده أن أذنا من أذنيه الطويلتين ترجح بالقرنين جميعًا وكان حمارًا ذا قياس ومنطق عجيب فزعم لنفسه أن رأسًا في قدر رأسه لا بد أن ينشئ عقلا وأن عقلا كهذا العقل يبدع إنسانًا، وأن إنسانًا لا يكون حمارًا فاهتدى من ذلك إلى أنه خلق غير الحمير وقال: فما يمنعني أن آتي عملا لا يتعلق فيه أحد بذيلي ثم يكون دليلا في الحمير على أني فوق الناس فإنه يشبه أن أكون لهذا خلقت وما ينفعني أن أكون فخم النهيق إن لم يكن معي من القدرة والتمكين ما تحصل به الفضيلة على من لا ينهق.
قال دمنة وكان له صديق من الكلاب يأنس به جماعة من صبيان القرية فيمسحونه ويطعمونه ويعبثون به فأسر إليه الحمار يومًا أنه ليس حمارًا، قال: وما عساك تكون وما هذا الجلد وما هذا الحافر ثم اقتصه القصة فزعم له الحمار أن هذا الجلد الذي هو فيه إنما أشبه به الحمير ليكون إرهاصًا للمعجزة التي بعث بها قال الكلب: وإنك لصاحب معجزة؟ قال: نعم فإياك أن يعتريك شك أو تكذيب وإنما بعثت حمارًا لأن جنس الإنسان قد فطر على ضرائب من اللؤم والخسة والدناءة فليس أقرب إليه من الشك والحسد والجحود وما تغني فيه الآيات والنذر ولا يجيئه من نبي ولا رسول بمعجزة إلا حسده فردها عليه بالحسد فكفر بردها عليه وكان في الأنبياء من فلق البحر ومن أحيا الموتى ومن شق القمر نصفين ثم لا يزال الكفر مع ذلك باقيًا على الأرض فلم يغر كما يغور الماء ولم يمت كما يموت الحي ولم يَبْلَ كما يبلى الميت فلعمري ما بقي في حكم العقل ولا في حيلة الظن لإيمان هذا الجنس الممقوت إلا أن تجيئه المعجزة في جلد حمار قال الكلب : العمري وعَمْرُ أبي إن هذا لهو الرأي وإن أمرك لأمر له ما بعده وأنا حواريك في هذه الرسالة أخبرني ما أنت صانع فلعلي أن أقوم فيه مقاما فإنك لتعلم ما عندي من الوفاء والأمانة وأنت حقيق أن يستكفيني بعض أمرك فقد عرفنا معشر الكلاب بهذه الخلال الفاضلة حتى إن الناس لا يجدون لهم أمثالا يضربونها إلا منا كلما ذكروا الوفاء أو تمثلوا فيه، قال الحمار : أخزى الله هؤلاء الناس يضربون بكم المثل في الأمانة والوفاء ثم لا يسب بعضهم بعضًا إلا قالوا: يا كلب ويا ابن الكلب.
قال دمنة ثم إنه قال للكلب : ادْنُ مني حتى أعهد إليك وإياك أن يعتريك داء الكلاب في الصياح لكل نبأة فتفشى ما ائتمنتك عليه فقد قالت العلماء: إن أشقى الخلق من شقى بصاحب معجزة قال الكلب وإن كان حمارًا ؟ قال: اعزب عني فعل الله بك وفعل ما أنت بصاحبها وإن الكلاب لكثيرة بعد وتالله إن رأيت كلب سوء كاليوم؟ فانكسر الكلب وخشي أن يصيبه ما قالت العلماء وبصبص بذنبه قليلا ثم إنه دنا من الحمار وقال: ما أخطأ الناس في تنابزهم بالكلاب فقد عرفت معرَّة جنسي وأنا تائب إليك مما فرط مني فاعهد إلى بعهدك وخذني بما أحببت فلن تجدني إلا حيث يسرك أن تجدني قال الحمار : بارك الله عليك وأعظم لك فقد ترى هؤلاء الصبيان يألفونك ويلقون إليك بكسر الخبز فانظر فيما تحتال به حتى تأتيني بهم فإن أول بدأتي في المعجزة أن أكون معلم صبيان فذهب الكلب فربض على مَزْجَر قريب منهم وهم يتعابثون ويلعبون ثم قام فانسل أصغرهم فتمسح به ثم التقم خبزته فوثب بعيدًا ثم جعل يستطرد لهم ويعدو عدوا رفيقا وهم يتبعونه يريدون أخذه وإمساكه حتى إذا جاء موضع الحمار دفع بين رجليه ورفع الحمار راية ذيله فأصبح الكلب في حمايتها وكان هذا الحمار قد رأى في بعض أسفاره قرادًا يرقص قردًا وقد اجتمع له الصبيان وعاين ما استخرجته حركات القرد من عجبهم ولهوهم فلما اجتمع أولئك الصبيان يريدون أخذ الكلب طفق يصنع لهم كما رأى القرد يصنع بذل في ذلك غاية جهده وبلغ فيه منتهى حماريته فبهت الكلب وجعل ينظر كالمتعجب ويقول في نفسه: أقرد هذا أم حمار؟ وأين ويحه المعجزة التي زعم فإنما هذا رقص كالرقص وإذا كان الرقص أكبر أمره فما في أمره كبير عندنا فإن أهون الكلاب لأقوى عليه من أعظم الحمير.
قال دمنة وكان في النظارة خبيث نقاد فقال: ما لهذا الحمار وخفة القرود ونزقها وما تصنع من الطيش؟ إن هذه الشياطين إنما تُتَّخَذُ لمحض اللهو والعبث وهذا الغبي لا يرتبط إلا للحمل والمنفعة فإذا هو ركبته هذه الطبيعة وترك لها حتى تأخذ مأخذها فيه فوالله إن بقي أحد يأمنه على أولاده ويوشك أن يقمص بأحدهم هذا القماص فيرمي فيه فيدق عنقه أو يهشم عظما من عظامه ثم إنه راغ إلى داره فجاء بهراوة غليظة والحمار في عمى مما يصنع وقد قام في نفسه أنه موحى إليه وأنه أكبر معلم للعلم في أكبر مدرسة في الدنيا فما راعه إلا الخبيث قائمًا يدق ظهره بالهراوة وأسرع الصبيان فتناولوا ما أصابته أيديهم من عود وخشبة وجلدة وما خَفَّ وثَقُلَ وداروا بالأستاذ الحمار فاعتوروه وخرج الكلب يشتد عَدْوًا حتى إذا نجا بعيدًا أنحى على نفسه وقال: ويحك يا نفس ما كان أجهلك لقد كدت والله تهلكينني أفيمكن في عقل العاقل أن تكون معجزة حمار إلا شيئًا كتقليد القرد.
وما دمنا في التقليد وانتظار المعجزة من وراء العجزة فإنا نقول: إن فلاسفتنا المضحكين من أمثال طه حسين يُخرجون عجزهم مخرج الحيلة فيحكمون له التدبير ويأتون به في مثل أسلوب السحر والتلبيس والشعوذة فإذا امتهدوا له من صناعتهم وبذلوا فيه العفو والجهد ثم جاءونا به نظرنا وحققنا فلم نَرَ شيئًا فقلنا : ما أهون وما أضعف وما أسخف ثم قلنا لهم إنكم مقلدون مفضوحون وإن أحدكم لهزيل ولا يرى إلا حلة
البادن الغليظ وقصير ثم لا يلبس إلا ثياب المارد الطويل ومفلس ثم لا ينفق على أعين الناس إلا ذهبا أصفر فهو ماذا ؟ ثم قلنا لهم: إنكم علماء بالعلم الذي تسرقونه ولكنكم جهلاء لما تتعاطون من السرقة وإنكم فلاسفة بالآراء التي تنتحلونها ولكنكم أغبياء لما تصنعون من سوء الانتحال ومصلحون بالأقوال التي تزخرفونها ولكنكم مفسدون لجهلكم عواقب هذا التمويه.
ثم قلنا: إننا لا ننخدع ولا نغتر ولا نتعبد للأسماء ولتأت الأسماء من حيث هي آتية في المغرب والمشرق فهاتوا حققوا فلسنا في سرعة التقبل منكم مثلكم في سرعة الأخذ من الأوربيين ولا نحن في الشراء من دين الغرب مثلكم فيما بعتم من دين الشرق وفصل ما بيننا وبينكم أن في أيدينا أصل الفضيلة فهو قياس الرذائلكم عندنا كما هو قياس لفضائلنا عند أنفسنا وفي أيديكم أصل الهوى فهو قياس لكل شيء عندكم إلا ديننا وفضائلنا ثم قلنا لهم من علامة الضعف في عقولكم الجبارة والاستخذاء في نفوسكم الراقية أنكم تقدسون فلانا وفلانا من فلاسفة الأوربيين حتى فيما يؤخذ عن سواهم وتحقرون فلانا وفلانا من فلاسفة الشرقيين حتى فيما لا يؤخذ إلا عنهم فهل هذه، ويلكم إلا سمة المستعبدين والعجزة والمتواكلين تجعلون الأسماء الأوربية كأنها أسماء الدول العظمى والأسماء الشرقية كأنها أسماء المستعمرات ولا تعلمون أيها الفلاسفة المغرورون أن هذا من شر ما تستعبد به الأمم الضعيفة لأن قديمنا الذي تزرون عليه يذهب في جديدهم الذي تدعون إليه ثم لا يكون جديدهم من بعد إلا مزجا بيننا وبينهم ثم لا يكون هذا المزج إلا لعاب السياسة في أشداق الاستعمار الإساغة اللقمة أولا وحدرها ثانيا وهضمها بعد ذلك.
فإذا قلنا لهم هذا ونحوه قالوا متحرون وقدماء وأنصار القديم فنعم نعم غير أننا مع ذلك نلين لما لا يكسرنا ونتجدد بما لا يفنينا ونريد أن تبقى الأمة ولو هلك ألف من أمثال طه حسين لا أن يبقى هؤلاء وتهلك الأمة وما هلاك الأمم بالانقراض ولا بالأوبئة ولا بما يجتاحها من اصطدام النواميس فإن مع كل شيء من هذه ونحوها عذره القائم وضرورته الملجئة ولكن الهلاك الذي لا هلاك غيره أن تضعف الضمائر المؤمنة وأجسامها ضارية وتمحق الفضائل والشهوات عنيفة وتموت العقائد والحياة قتال ونزاع فإن كان الشك والزيغ ومذهب فلان وطريقة فلان ورواية فلان والجامعة المصرية وطه حسين والبلاء الأسود إن كان هذا مما يؤدي إلى ذلك أو بعض ذلك النجاة أيتها الأمة والسلامة السلامة فإن هذه الجامعة المشئومة لا تصنع لك دينا بدينك ولا تؤلف لك فضيلة من فضائلك ولا ترد عليك ما تسلبك من ذات نفسك وما حجتها إلا حجة الزنادقة في كل عصر وما حجة الزنادقة إلا حرية الفكر والبحث ولو لم يكن في الإنسان إلا الفكر وحده لقلنا عسى ولكن هناك النية القائمة على الخُلُق والخُلق القائم على الطبع والطبع الذي منه خبيث لا يطيب وطيب قد يَخْبُث.
النجاة النجاة أيتها الأمة فلو استطاعت الجامعة المصرية أن تجعل هذا المغرور طه حسين يرد على الميت عمره وينقله من قبره ويجعله تلميذا في الجامعة يكفر بإبراهيم وإسماعيل ومحمد صلوات الله عليهم لما أمكنها أن ترد على ملحد إيمانه الضائع وعلى شاك يقينه الذاهب وهذا لو أنها تُكَفِّر أبناء المسلمين بالعلم وللعلم فكيف والأمر كله جهل في أستاذها وسقوط في نفسه وضعف في عقله وسوء تقليد منه أو تقليد سوء؟ وهو رجل لا يعرف علته الفلسفية ولا يدرك أنه منهزم أمام الحس فهو يهدم ويخرب بقانون طبيعي فيه لأنه أشعل من داخله لينفجر من داخله ولما منعته الحياة أن يعبث بحواسه ذهب عبثه إلى فكره وتسلط على لسانه فهو رجل قانونه الطبيعي أنه مهما يأخذ يُفْسِدُ ومهما يدع يصلح.