أعضاء يتم عن طريقها تبادل غاز ثاني أكسيد الكربون في جسم الحيوان مع الأكسجين الموجود في الماء؟
مرحباً بكم زوارنا ألكرام نشكركم على زيارتكم الكريمة في موقع الاستفادة ويسرنا أن نقدم لكم من خلال منصة موقع الاستفادة حل سؤال
أعضاء يتم عن طريقها تبادل غاز ثاني أكسيد الكربون في جسم الحيوان مع الأكسجين الموجود في الماء؟
إجابة السؤال الصحيحة هي : الخياشيم.
قرأت كتاب الشعر الجاهلي وقد كتب في عنوانه تأليف طه حسين: أستاذ الآداب العربية بكلية الآداب بالجامعة المصرية فما أكثر أسماء الهر وما أقل الهر بنفسه إن معنى العبارة أن الرجل أستاذ الشعر والكتابة وأساليبهما وما دخل في ذلك من تفسير ونقد ثم تاريخ الأدب وتحليله وتصحيح رواياته وجميع مسائله والمقابلة بين نصوصه ثم علوم الأدب المعروفة كفنون البلاغة وفنون الرواية فهذه الآداب العربية ومهما ادعى أستاذها في الجامعة فلن يدعي أنه شاعر ذو مكانة ولا أنه كاتب ذو فن وإذا أسقطنا هذين فماذا يبقى منه إلا ما يتمحل من بعض الأسباب التاريخية ثم ما غناء هذه الأسباب وتاريخ الأدب قائم على الشعراء والكتاب.
وصاحبنا يرجع في ذلك إلى طبع ضعيف لم تحكمه صناعة الشعر ولا راضته مذاهب الخيال ولا عهد له بأسرار الإلهام التي صار بها الشاعر شاعرا ونبغ الكاتب كاتبا وما هو إلا ما ترى من خلط يسمى علمًا وجرأة تكون نقدًا وتحامل يصبح رأيًا وتقليد للمستشرقين يسميه اجتهادا وغض من الأئمة يجعل به الرجل نفسه إمامًا وهدم أحمق يقول هو البناء وهو التجديد وما كنا نعرف على التعيين ما الجديد أو التجديد في رأي هذه الطائفة حتى رأينا أستاذ الجامعة يقرر في مواضع كثيرة من كتابه أنه هو الشك ومعنى ذلك أنك إذا عجزت عن نص جديد تقرر به شيئًا جديدًا فَشُكٍّ في النص القديم فحسبك ذلك شيئًا تعرف به ومذهبا تجادل فيه لأن للمنطق قاعدتين: إحداهما تصحيح الفاسد بالقياس والبرهان والأخرى إفساد الصحيح بالجدل والمكابرة.
ومثل طه والقدماء مثل رجلين من أهل المنطق أحدهما قال: هذا اللون أسود فلا يجوز أن يكون أبيض والآخر الحسيني قال: كلا بل هذا اللون ليس بأبيض فيجوز أن يكون أسود وما الفضل بين يجوز أن يكون ولا يجوز أن يكون إلا موهبة من الله إذا هي لم توجد لم يُغن البرهان من الحق شيئًا ولا يزال أحد الرجلين مع الآخر في لجاج ومكابرة قد تهاترت بيناتهما وسقطت لأن المنطق لا يصح منه إلا ما صححالعقل منه فحيث لا قيمة للعقل فلا قيمة للمنطق.
وإنه لولا ضعف خيال الدكتور طه حسين وبعده من الصناعة الفنية في الأدب واستسلامه لتقليد الزنادقة وبعض المستشرقين الذين لا يوثق برأيهم ولا بفهمهم في الآداب العربية ثم لولا هذه العصبية الممقوتة التي نشأت فيه من هاتين الصفتين إلى صفات أخرى يعرفها من نفسه حق المعرفة لكان قريبا من الصحة فيما يرى ولتدبر الأمور بأسبابها القريبة منها واستعان عليها بما يُصلحها ولتوقى بذلك جناية التهجم التي هي في أكثر أحوالها علم الجهلاء وقوة الضعفى وكياسة الحمقى وعقل الممرورين.
على أن العصبية هي دائما نصف الجهل وإن كانت في أعلم الناس وأذكاهم وقديما أفسدت من تاريخ الأدب العربي أكثر مما أفسد الغلط والجهل معا وقد نصوا على أن ذهاب الواضح الجلي من الأدب الذي لا يُمترى فيه إنما يكون على اثنين أحدهما من لم يكن مرتاضا بالصناعة متدربًا بالنقد بصيرًا لما يأتي ويدع والثاني: الرجل العالم يعرف أنه يعرف ثم تحمله العصبية على دفع العيان وجحد المشاهد فلا يزيد على التعرض للفضيحة والاشتهار بالجور والتحامل.
هذا في العالم المتدرب المرتاض فكيف بالعصبية في العالم القائم على ركن واحد من ثلاثة أركان فإن أستاذ الآداب يجب أن يجمع إلى الإحاطة بتاريخها وتقصي موادها ذوقا فنيًا مهذبا مصقولا وليس يمكن أن يأتي له هذا الذوق إلا من إبداع في صناعتي الشعر والنثر ثم يجمع إلى هذين الإحاطة والذوق تلك الموهبة الغريبة التي تلف بين العلم والفكر والمخيلة فتبدع من المؤرخ الفيلسوف الشاعر العالم شخصا فوق هؤلاء جميعا هو الذي نسميه الناقد الأدبي.
متى لم تجد الخيال القوي في مؤرخ الأدب ومتى رأيت هذا المؤرخ لا يتوكأ إلا على المنطق والمقاييس والأوزان فاقذف به وبتاريخه وأدبه وآدابه حيث شئت فإنه لا يمتنع في يدك ولا يستعصي عليك لأن سكونه واستقراره ولو كانا على كرسي الجامعة لا يأتيان من أنه وثيق ركين ولا من أن أصوله شابكة متصلة بل من سكون الريحمن حوله وحياطته بالأستار من هنا وهنا فإن صاحب العلم رجل وصاحب الفن رجل غيره والأصل في العلم العقل والأصل في الفن الغريزة ودليل العقل المنطق والقياس ودليل الغريزة الحس والموهبة.
والأدب من العلوم كالأعصاب من الجسم هي أدق ما فيه ولكنها مع ذلك هي الحياة والخلق والقوة والإبداع ولا تقاس بمقياس العظام المشبوحة الغليظة ولا توزن بميزان العضلات المكتنزة الشديدة ولا ينفع فيها المتر ولا الكيلو فإن جاءك صاحب المتر أو الكيلو فاقذف به الطريق وإن قال لك: إن المتر مقسم إلى مائة جزء وكل جزء إلى عشرة أجزاء.
قبل أن نخوض في كتاب الأستاذ طه حسين نشكر له ما تفضل به من الثناء علينا في كتابه واستثنائه إيانا في بعض المعاني من كل من درسوا تاريخ الآداب العربية ونحن دون هذا في نفسنا ودون ما أبلَغَنَا إياه مع بعض أصدقائنا وإن كنا نعرف من صنيع الأستاذ الفاضل أنه لا يُنصفنا مرة إلا بعد أن يظلمنا مرارًا وأنه اتخذ الوقيعة فينا مذهبا عُرف به وغلب عليه حتى لا يكاد يقول: أنصار القديم أو يكتب: أنصار القديم أو يذم أنصار القديم إلا توجه ذلك عنده إلينا خالصًا لنا من دون المؤمنين.
وهو لو عافاه الله من التعنت بعلمه على الناس ورزقه نعمة الوقوف عند حده وحفظ عليه الفضيلة الشرقية الإسلامية لربحناه ربح الذهب والفضة ولكننا كيفما عاملنا به في سوق الشرق والغرب لم نجده في يد الشرق إلا نحاسًا وفي يد الغرب إلا ذهبًا فهو ولكن في الديون التي علينا أما في الديون التي لنا فلا يحسب لنا إلا بقرش خردة.
التمسنا في كتاب الشعر الجاهلي تلك المسائل الأربع التي رفعناها إلى الجامعة فإذا الأستاذ قد حذف منه أعظمها خطرًا وأكبرها شأنا وهي مسألة محو المسلمين شعر النصارى واليهود لم يقل فيها شيئًا ولا أشار إليها إلا إشارة خفيفة كأن في الأمر أثرًا من حزم الأستاذ الكبير مدير الجامعة فقال في صفحة ٨٤ عن أمية بن أبي الصلت: أنه وقف من النبي ﷺ موقف الخصومة هجا أصحابه وأيد مخالفيه ورثى قتلى بدر من المشركين وكان هذا وحده يكفي للنهي عن رواية شعره وليضيع هذا الشعر كما ضاعت الكثرة المطلقة من الشعر الوثني الذي هجي فيه النبي ﷺ وأصحابه حين كانت الخصومة شديدة بينه وبين مخالفيه من العرب الوثنيين واليهود.
وقال في صفحة ٩٥: ليس إذن شعر أمية بن أبي الصلت بدعا في شعر المتحنفين من العرب أو المتنصرين والمتهودين منهم وليس يمكن أن يكون المسلمون قد تعمدوا محوه إلا ما كان منه هجاء النبي ﷺ وأصحابه ونعيًا على الإسلام فقد سلك المسلمون فيه مسلكهم في غيره من الشعر الذي أهمل حتى ضاع.
فأنت ترى أن ههنا شيئا من الإصلاح والحذف والاحتراس وبقي أن أستاذ الجامعة انخدع بقول كلمان هوار المستشرق الإفرنسي فيما زعم من أن النبي ﷺ نهى عن رواية شعر أمية فتابعه طه وظن ذلك صحيحًا غير أنه علل النهي بغير العلة الحمقاء السخيفة التي جاء بها هذا المستشرق ولكن ما الدليل على صحة خبر النهي وقد ثبت في صحيح مسلم أن النبي ﷺ استنشد من شعر أمية وما زال يقول للمنشد: إيه إيه حتى استوفى مائة بيت.
إن هؤلاء المستشرقين أجرأ الناس على الكذب ووضع النصوص المبالغة في العبارة متى تعلق الأمر بالإسلام أو بسبب يتصل به وكل ما عرف من أمر ذلك النهي أن النبي ﷺ نهى عن رواية القصيدة التي رثى بها أمية قتلى المشركين في بدر وهي مع ذلك لا تزال مروية في كتب السيرة إلى اليوم فإن وقوع النهي لا يقتضي محو المنهي عنه ولا تركه عند من أراده وقد نهى الله عن أشياء كثيرة ما زالت تُؤتَى وستبقى ما بقيت الفطرة الإنسانية فما أهمل شعر أمية ولا نهي عن روايته ولكنه الكذب والغفلة من الأستاذين.
على أن الدكتور طه يقول في صفحة ٥٤ كان الأنصار يكتبون هجاءهم لقريش ويحرصون على أن لا يضيع.
فكيف ضاعت إذن الكثرة المطلقة وما يمنع قريشا أن يكتبوا هجاءهم كما فعل الأنصار وإذا كانوا يكتبون مثل هذا فذلك نص على أنه لا حرج من روايته لقد كتب شيخ الأدب صديقنا الأمير شكيب أرسلان ما فيه الكفاية للرد على أستاذ الجامعة في بناء التاريخ على التحكم والافتراض وزعمه أن المسلمين محوا شعر النصاري واليهود أو تسببوا إلى محوه فلا نطيل في هذا المعنى غير أننا نضيف إلى ما قاله شيخنا الجليل أنه لما أُسر سهيل بن عمرو من مشركي قريش وكان أَعْلَمَ أي مشقوق الشفة السفلى وأرادت قريش فداءه، قال عمر بن الخطاب للنبي ﷺ انتزع ثنيتي سهيل بن عمرو السفليين يدلع لسانه فلا يقوم عليك خطيبًا في مواطن أبدًا فأبي رسول الله ﷺ وأطلق الرجل، فلو أنه كان يمحو شيئًا أو يأمر بشيء في توقي الكلام وإبطاله لمحا أكبر وسائل الخطابة في هذا الخطيب المشرك ولتركه ما يُبين حرفًا من حرف ولا يقيم الكلام على أصواته فلا يفلح بعدها في الخطابة أبدًا.
وما يزال المسلمون يروون إلى اليوم قول ابن الزبعرى في الرد على النبي ﷺ:
حياة ثم موت ثم نَشْرٌ
حديث خرافة يا أم عمرو
وقول ذلك اليهودي حين ضلت ناقة النبي ﷺ: يزعم محمد أنه يأتيه خبر السماء وهو لا يدري أين ناقته.
وهنا نريد أن نقول للدكتور طه: إن بعده من صناعة الشعر هو الذي أوقعه في هذا الرأي السخيف فلو نظم اليهودي هذه الكلمة فما عسى أن تزيد على ما قال وهل شعر النصارى واليهود إلا كشعر سائر العرب في الفخر والهجاء والوصف والنسيب وغيرها أم حسب الدكتور أن شعر النصراني يجب أن يكون في عقائده وإنجيله وشعر اليهودي في توراته وتجارته ولعله لا يعلم أن أضعف ما يكون الشعر في الصناعة إذ هو تناول هذه المعاني وأشباهها كما يقع في شعر العلماء والمتصوفة حتى قالوا: إن شعر حسان بن ثابت نزل في الإسلام إلى دون ما كان عليه في الجاهلية قال الأصمعي: الشعر إذا أدخلته في باب الخير لان أي ضعف، ألا ترى أن حسان بن ثابت كان علا في الجاهلية والإسلام فلما دخل شعره في باب الخير من مراثي النبي ﷺ وحمزة وجعفر رضوان الله عليهما وغيرهم لان شعره.