الفرق الأساسي هو اتجاه انتقال الحرارة بين النظام، أي المواد التي تتفاعل، والمحيط، أي ما حولها. في التفاعل الطارد تنتقل الحرارة من النظام إلى المحيط، أما في التفاعل الماص فتنتقل من المحيط إلى النظام.
إشارة التغيّر في الإنثالبي
- التفاعل الطارد للحرارة: تكون قيمة التغيّر في الإنثالبي ΔH سالبة، لأن إنثالبي النواتج أقل من إنثالبي المتفاعلات.
- التفاعل الماص للحرارة: تكون قيمة ΔH موجبة، لأن إنثالبي النواتج أعلى من إنثالبي المتفاعلات.
وتُستخدم هذه الإشارات وفق التعريف المعتاد عند ضغط ثابت؛ فالسالب يعني أن النظام فقد حرارة، والموجب يعني أنه اكتسبها.
لماذا يطلق التفاعل الحرارة أو يمتصها؟
كسر الروابط الكيميائية يحتاج إلى طاقة، بينما يؤدي تكوين روابط جديدة إلى تحرير طاقة. إذا كانت الطاقة المتحررة عند تكوين روابط النواتج أكبر من الطاقة اللازمة لكسر روابط المتفاعلات، فالمحصلة إطلاق للطاقة ويكون التفاعل طاردًا. وإذا كانت الطاقة اللازمة للكسر أكبر من الطاقة المتحررة عند تكوين الروابط، فالمحصلة امتصاص للطاقة ويكون التفاعل ماصًا.
أمثلة وكيفية التمييز
- احتراق الشمع: تفاعل طارد للحرارة؛ إذ تنتقل حرارة إلى المحيط أثناء الاحتراق.
- التحلل الحراري لكربونات الكالسيوم: تفاعل ماص للحرارة، ويُمثَّل بالمعادلة: CaCO₃(s) → CaO(s) + CO₂(g). يحتاج التفاعل إلى تزويده بالحرارة كي يحدث.
في تجربة بسيطة، قد ترتفع حرارة المزيج في التفاعل الطارد وتنخفض في التفاعل الماص. لكن قراءة درجة الحرارة وحدها ليست حكمًا قاطعًا؛ فقد تتأثر النتيجة بفقد الحرارة إلى الوعاء أو الهواء، أو بطريقة إجراء التجربة. والأدق هو تحديد اتجاه انتقال الحرارة أو معرفة إشارة ΔH.
تنبيه مهم: كون التفاعل طاردًا لا يعني بالضرورة أنه سريع أو أنه يحدث تلقائيًا؛ فسرعة التفاعل والتلقائية مفهومان مختلفان عن كونه طاردًا أو ماصًا للحرارة.
المصادر والمراجع