في السنوات الأخيرة لوحظ ما يلي في عدد من البلدان:
أ. إن جودة السجلات الإدارية جيدة نسبياً أقله لبعض متغيرات التعداد الأساسية.
ب. إن المعلومات الخاصة ببعض مواضيع التعداد هي غير متوفرة في السجلات الإدارية أو إن الجودة ليست عالية بما يكفي.
ج. إن السكان بصورة عامة وبعض المجموعات السكانية لا سيما الأشخاص الذين يصعب عدهم يصبحون أكثر تفاعلاً في التعامل مع المعلومات الشخصية، وربما أكثر تردّدا في التعاون مع مكتب الإحصاء أو يصعب عدهم أكثر بسبب تحركهم بكثافة أو لأسباب أخرى.
في هذه الحالات يمكن أن يشكل تعداد مختلط يستخدم سجلات واستمارات أحد الخيارات، فالنهج المختلط بشكل أساسي يجعل استخدام السجلات عملية ذات صلة للتعداد، تكملها الاستقصاءات أو العد الكامل، ويهدف استخدام بيانات الاستقصاء والعد إلى:
أ. تحسين دقة عد السكان.
ب. توفير معلومات لمتغيرات التعداد لا يمكنها أن ترتكز بشكل موثوق على بيانات إدارية.
ج. التحقق من جودة بيانات التعداد المشتقة من المصادر الإدارية وتحديثها وتحسينها.
د. إضافة متغيرات إلى التعداد.
هـ. العمل كإطار ربط من أجل جمع مصادر مختلفة معاً.
تجمع المعلومات الخاصة بالأفراد والأسر والمساكن بدمج بيانات من السجلات ببيانات مجمعة من استقصاء واحد أو أكثر، وقد ترتكز عملية جمع البيانات إلى عد ميداني كامل وعينة متخصصة وطرق استقصاء متجددة، وتستعمل البيانات المستخلصة من السجلات ليس كإطار لأخذ عينات أو كدعم للعمليات الميدانية فحسب، بل أيضاً بشكل مباشر كمصدر بيانات لبعض معلومات التعداد، في الحالة التي تستخدم فيها السجلات إلى جانب العد الإجمالي، قد يجري ملء البيانات مسبقا في الاستمارات وقد يُسأل المجيبون أن يتحققوا من التفاصيل الخاصة بهم ويحدثوها ويؤكدوها، كما يمكن أن تطرح خلال هذه العملية أسئلة أخرى متعلقة بحقول غير متوفرة في السجلات، وفي حال أفراد جدد أو أسر أو مساكن جديدة لا ترد في السجل يجب تجديد كافة حقول المعلومات المطلوبة للسجل والتعداد، وعندما تستعمل السجلات إلى جانب استقصاءات عينات عينة متخصصة أو استقصاءات متجددة يمكن إنتاج بعض جداول التعداد بالكامل انطلاقا من المعلومات المتوفرة في السجل، السجلات بينما يمكن استخدام معلومات من الاستقصاءات في جداول تعدادات أخرى مرجحة بالشكل المناسب على مجموع السكان، كما قد تستعمل الاستقصاءات في تقييم دقة حسابات السجل.
1- الشروط الضرورية؟
إن خيار التعداد القائم على السجل مع استقصاءات العينات يمكن أن يعتمد فقط في حال توفر كافة معلومات التعداد الضرورية المستخرجة من مصادر إدارية أو استقصائية، ومن الممكن ربط المعلومات الآتية من المصادر المختلفة على مستوى السجل، وخلال عملية دمج السجلات الفردية لا بد من التحقق من دقة البيانات وإزالة الشوائب قبل إنتاج مخرجات إحصائية.
من شأن مصادر البيانات أن تتضمن معلومات شخصية مؤكدة ودقيقة : الاسم، ورقم الهوية، وتاريخ الولادة، والجنس، والوضع العائلي، وبنية العائلة، إلخ.
وسجل مساكن في الوضع المثالي يمكن النظر في إمكانية اعتماد سجل أساس ليشمل رموز هوية موحدة لكلا الشخصين وعناصر العنوان من أجل ربط السجل المعني وبيانات الاستقصاء بفعالية أكبر، والرابط بين الأشخاص والمساكن هو أيضًا مهم، إذ يوفر معلومة عن الوحدة الخاصة بالأسرة، وتشمل مصادر بيانات إدارية أخرى الملفات الضريبية وملفات الضمان الاجتماعي والسجلات العامة للعاطلين عن العمل وسجلات المؤهلات التعليمية، ومن المستحسن توفر سجل مركزي، وفي حال عدم توفره لابد من توحيد سجلات إقليمية.
2- الحسنات والسيئات؟
للتعداد القائم على السجلات الممزوج بالعد الكامل أو الاستقصاءات حسنات متعددة:
أ. يمكن أن يكون أقل كلفة بكثير من التعداد التقليدي بعد كامل يجمع بنود التعداد كلها من مجمل السكان.
ب. يخفض العبء عن العدادين والمجيبين.
ج. يخفض نسبة عدم الاستجابة في حال الحصول على المعلومات من السجلات.
د. يجب أن يكون من الممكن تصحيح بيانات الاستقصاء المستويات مختلفة من عدم الاستجابة في مجموعات سكانية مختلفة.
قد يتوقع من البيانات الصغرى المتكاملة أن توفر نتائج ذات موثوقية عالية لأنها مرتكزة إلى كمية قصوى من المعلومات، ويمكن أن تكون تغطية الفئات السكانية الفرعية أكثر موثوقية فعندما تنقص البيانات في مصدر ما يمكن استخدام مصدر آخر، ومن حسنات الدمج الصغري أيضًا أن دوافع الالتباس أقل لدى مستخدمي الإحصاءات، على سبيل المثال سيظهر رقم واحد على كل ظاهرة اجتماعية اقتصادية، بدلاً من أرقام مختلفة متعددة حسب المصادر التي استخدمت.
ومن السيئات أن هذا يستلزم المزيد من العمل لوضع الجداول انطلاقا من البيانات الصغرى لاستقصاء العينة إذ إن مشاكل ترجيح قد تنشأ، وبما أن التعداد المختلط قد تنقصه الدعاية والترويج العالي اللذين يتمتع بهما التعداد التقليدي قد يبرز اهتمام واستخدام أقل لنتائج التعداد إذ إن التعداد لم يعد يجري في حدث وحيد يجتذب الانتباه، ومن السيئات الأخرى ربما غياب الشفافية لا أحد من خارج العملية يمكن أن يكون قادرا على إعادة إنتاج المعلومات وجودة البيانات.
3- بعض الاعتبارات لتنفيذ التعداد ومحتواه؟
قد تكون عملية المصادقة على البيانات ومعالجتها ونشرها أكثر تعقيداً إذ إن هذا النهج يشمل الحسابات الإجمالية القائمة على السجل وبيانات العينة المستخرجة من الاستقصاءات في آن مع إضافة إلى ذلك بما أن بعض المتغيرات لا ترتكز إلا إلى بيانات العينات، قد يكون من الممكن تلبية مستوى التفصيل الإحصائي والجغرافي اللازم في بعض الجداول، من جهة أخرى تطرح إمكانات خفض الكلفة وعبء الاستجابة سبباً وجيهاً جداً لاعتماد هذا النهج.
يجب أن تبنى بعض المتغيرات اللازمة إنطلاقاً من مصادر مختلفة، وقد تختلف نتائج التعداد المحققة إلى حد ما عن تلك التي قد يتم تحقيقها من عملية عد كاملة تغطي مواضيع التعداد كلها، وقد يكون لهذه العملية وقع سلبي على قابلية النتائج للمقارنة بين البلدان ومع الوقت ومن حسنات السجلات أنها في الواقع تقدم تغطية كاملة حسب جودة البيانات المحققة، ومن المفضل أن تستخدم الهيئات الإحصائية بالكامل بيانات السجل المتوفرة.
في طريقة التعداد المختلطة يمكن استخدام عدد من الطرق المختلفة لجمع المعلومات بما في ذلك الورق، والإنترنت، والأجهزة المحمولة باليد، والمقابلات الهاتفية، وللأجهزة الإلكترونية حسنات بارزة تؤثر على جودة المعلومات المحققة فيمكن تضمين الأسئلة المختلفة عمليات ضبط صحة الأجوبة في الأسئلة المختلفة وتقليص الوقت المخصص للإجابة وتسريع عملية تحليل نشر المعلومات، وحيث تجمع البيانات عبر قنوات مختلفة مثل الإنترنت في موازاة المقابلات وجهاً لوجه تعتبر عمليات الضبط ضرورية لتجنب الازدواجية في المعلومات.
4- بعض الأمثلة على النهج المختلطة؟
لتطبيق نهج التعداد المختلط تختلف المقاربات وتتعدّد، ويمكن تصنيف هذه الاختلافات وفقاً لاعتماد نهج مستمر أم غير مستمر، وطرق استخدام مصادر البيانات المختلفة ومدى هذا الاستخدام، وينظر تقرير بحثي في الطرق التي تلجأ إليها البلدان من خلال إما نهج التعداد القائم على السجلات بالكامل أو نهج قائم على مصادر إدارية، ويعرض هذا التقرير معلومات لستة بلدان تعتمد نهج السجلات بالكامل وعشرة بلدان تعتمده جزئياً فيقدم معلومات حول الطرق المستخدمة لدمج بيانات السجلات وبيانات الاستقصاءات وللتعويض عن المعلومات الناقصة، كما تجري مناقشة الاستخدام المتكرّر للترجيح وطرق التقدير حسب السجلات وتعيير البيانات ودمج البيانات الجزئية والبيانات الكلية.
النهج غير المستمر؟
النهج غير المستمر يشمل ما يلي؛
أ. القائم على السجلات، و / أو مصادر إدارية متكاملة مع عملية عد ميداني كامل؟
من النهج المحتملة دمج العد الكامل بالسجل أو السجلات، فالاستمارة المستخدمة في العد الكامل تحتوي على أسئلة أقل بالمقارنة مع استمارة العد التقليدي، لكنها تغطي بالكامل الفئة السكانية المتمثلة في الأفراد والأسر والمساكين ومع الوقت، قد تقرر بعض البلدان اعتماد هذا النموذج، فتزيد في عمليات تعداد متتالية استخدام السجلات الإدارية المتكاملة وتخفض عدد الأسئلة الواردة في الاستمارة، ويمكن استخدام السجلات للقيام مسبقاً بملء هكذا معلومات كالاسم والعنوان وتكوين العائلة والمستوى التعليمي والمهنة ومواصفات السكن على الاستمارة، ثم يمكن استخدام هذه المعلومات المملوءة مسبقًا للتأكد من المجيبين ما إذا كانت المعلومات ما زالت صالحة أو أنها تحتاج إلى التغيير، ومن شأن هذا الإجراء أن يخفض إلى حد كبير العمل الخاص بترميز استمارة التعداد.
الحسنات والسيئات؟
تتمثل الحسنات الأساسية لاستخدام هذا النموذج في خفض عبء الاستجابة على المجيبين وخفض كلفة التعداد، كما يسمح النموذج أيضًا بإعداد إحصاءات المناطق الصغيرة إذ تجمع المتغيرات كلها بشكل حسابات إجمالي، ولكن هذا النموذج سوف يتضمن عملية واسعة لجمع البيانات مع استخدام عدادين، ويمكن أن تستخدم أحيانا بيانات البريد الوراد أو الصادر، لكن نسبة كبيرة من المجيبين قد تتطلب متابعة ومعاونة من العدادين.