يعرض هذا القسم الجوانب التشغيلية العامة التي تنطبق على مقاربات منهجية متنوعة للتعدادات مستخدمة البيانات المأخوذة من السجلات، بما في ذلك التعدادات القائمة على السجلات فقط، والتعدادات القائمة على مزيج من البيانات الآتية من السجلات ومن مصادر أخرى مثل استقصاءات العينات المتخصصة أو العد الميداني الكامل.
الجوانب العامة والشروط المسبقة؟
تعدادات السكان والمساكن هي جزء لا يتجزأ من نظام الإحصاءات الرسمية في كل بلد، وبالتالي يتوقع منها أن تشمل بالكامل المبادئ الأساسية للإحصاءات الرسمية.
1- الإطار القانوني؟
في حال استخدمت بيانات إدارية لأغراض التعداد، يجب أن تتمتع الهيئات الإحصائية بصلاحية قانونية واضحة لجمع البيانات الإدارية لأغراض إحصائية، وتؤدي العوامل الفردية التاريخة والثقافية والسياسية في كل بلد إلى أطر قانونية متنوعة للغاية.
أ- الوصول إلى البيانات: من شأن وجود أساس قانوني أن يسمح للهيئة الإحصائية بجمع بيانات إدارية، كما يجب وصف مصادر البيانات بوضوح، ويجب تحديد تزويد البيانات من جانب المنظمات الحكومية أو الخاصة بأنه إلزامي، ويجب وصف القيود المفروضة على الوصول إلى البيانات، مثلاً مدة الوصول والسرية.
ب- الخصوصية والنزاهة والأمن: لتأمين معالجة البيانات وتعزيز الثقة من جانب الناس، لابد من توفير بعض القوانين، ومن الأمثلة على ذلك القانون الإحصائي، وقانون الخصوصية وقانون البيانات، هذه القوانين يجب أن تنظم كيفية نقل البيانات ومعالجتها وتسليمها ضمن المعهد الإحصائي وبين المعهد ودوائر أخرى ومنظمات أخرى ومستخدمين آخرين.
ج- استخدام البيانات: إن المتغيرات كلها الخاصة بمواءمة التعداد مع البيانات الفوقية بما فيها معرفات مصادر البيانات، يجب أن ترد بالكامل وتوصف بوضوح والقيود لاستخدام البيانات، مثلاً مدة الاستخدام، ومحو البيانات الجزئية يجب أن توصف أيضاً، كما يجب أن يُشار بوضوح إلى أن البيانات المجمعة لأغراض إحصائية لن يُعاد نقلها إلى الهيئة التي تقدم البيانات أو سلطات حكومية أخرى.
2- التعاون؟
يستلزم أي جهد مشترك نحو إنتاج الإحصاءات القائمة على السجلات التزاما صلباً وصريحاً في المستوى السياسي الأعلى الممكن وكذلك تعاوناً وثيقاً في ما بين السلطات ذات الصلة، فالتعاون بين السلطات الإحصائية والإدارية يولد فهما متبادلاً وأعمق للغرض الأولي للسجلات وحاجات السلطة الإحصائية.
3- السرية وموافقة الناس؟
في سياق تعداد ما، يتمثل المبدأ الأكثر أهمية بالنسبة إلى الناس في الاستخدام السري للمعلومات الفردية، كما يرد في المبدأ الأساسي السادس للإحصاءات الرسمية الذي يفترض أن استخدام السلطات الإحصائية للبيانات الفردية سواء تعلقت بشخص طبيعي أم بشخص قانوني، يجب أن يبقى سرياً بالكامل ويستخدم حصرا لأغراض إحصائية.
إن القرار السياسي المتعلق باستخدام البيانات الإدارية في تعداد ما يمكن أن يتأثر كثيرا بموافقة الناس أو رفضهم له، وفي التحضير لتطبيق منهجية تعداد جديدة أو معدلة من المفيد تبليغ الناس عن المشروع، ويمكن توقع أن يزداد تأثر الناس أكثر فأكثر حيال جمع البيانات الشخصية وتحليلها من جانب السلطات الحكومية، إضافة إلى التشديد على المنافع العامة والمخاطر الخاصة باستخدام البيانات الإدارية، يجب أن تركز المعلومات المسلمة إلى الناس على سرية البيانات الجزئية الشخصية، فالقواعد والحدود الواضحة فيما يتعلق بالبيانات الإدارية تؤمن فهما مشتركا بأن البيانات الفردية التي تجمع لأغراض إحصائية لن تنقل إلى سلطات حكومية أخرى.
4- الإجراءات الروتينية الإدارية؟
يعتمد القرار الخاص باستخدام بيانات السجلات لأغراض إحصائية على طبيعة السجل نفسه بما في ذلك صفات مثل الصدق والموثوقية وتغطية فترة الحياة كلها، لهذا السبب لابد من توفر ثقة في قدرة السلطة الإدارية على أن تكون شريكاً موثوقاً ومزوّداً للبيانات ويعني هذا وجود إجراءات روتينية وحصانات إدارية، فهل تتمتع السلطة الإدارية بخبرة واسعة في جمع البيانات التي يمكن أن تستخدم لأغراض إحصائية؟ هل إن السلطة الإدارية منظمة جيدًا وهل من المتوقع أن جمع البيانات الضروري سوف يستمر في المستقبل؟ هل من توجيهات خاصة بالجودة للسلطة الإدارية من شأنها أن تضمن جودة بيانات على المدى الطويل؟ هذه بعض الأسئلة التي يجب طرحها لناحية تقييم جدوى استغلال السجلات الإدارية لأغراض إحصائية بصورة عامة، ولأغراض توليد إحصاءات التعداد بصورة خاصة.
5- المحددات؟
بغض النظر عن منهجية التعداد المعتمدة يعتبر استخدام متغير أساسي أولي وحيد في مصادر البيانات كلها أمرًا في غاية الأهمية، فاستخدام محدد وحيد ضروري لربط المعلومات بنجاح، وقد يكون هذا العامل الأساسي موجودا أصلاً في البلد المعني، مثلاً رقم هوية وطنية شخصية، وحيث لا وجود له أو أنه موجود ولكن بنوعية متدنية، مثلاً عدد كبير من النسخ المكرّرة يمكن ابتكاره بطريقة اصطناعية لأغراض إحصائية، ويمكن تكوين عامل ربط إحصائي من متغيرات ثابتة للأشخاص مثل الشهرة عند الولادة، والاسم و تاريخ الولادة والجنس ومكان الولادة، كما يجب التنبه لطرق التهجية البديلة مثلاً، ومداخل السجلات غير الصحيحة أو غير الكاملة، والأخطاء في النقل كتابة، والتفاوتات في نقل اللغات الأجنبية، والأسماء وأسماء الأماكن.
ويساعد اعتماد محدد وحيد في كشف الوحدات الإحصائية المتشابهة النسخ المكررة، وتصحيحها عند الضرورة،وتبرز ملفات مكرّرة في أغلب الأحيان عند جمع البيانات من أكثر من سجل مركزي واحد لكنها ممكنة أيضًا ضمن سجل مركزي واحد، لكن المشكلة في مداخل البيانات المكررة هي خطر حصول إحتساب متعدد للوحدات الإحصائية المتشابهة.
في حالة التعدادات القائمة بالكامل على السجلات يجب مطابقة المعلومات الصادرة من سجلات مختلفة باستخدام محددات عالية الجودة، ومن المهم تحديد الوتيرة المعتمدة في تحديث المعلومات الواردة من مصادر مختلفة والتاريخ المرجعي للمعلومات المخزنة في السجلات المختلفة، وعند التخطيط لدفعتين أو أكثر من تسليم البيانات بالمحتوى نفسه ومن السلطة الإدارية نفسها من شأن عامل ربط أساسي أن يسمح بالمصادقة على جودة البيانات في ما يتعلق بالفترة المرجعية الإحصائية.
قد يواجه ربط البيانات الناجح خطرًا بسبب سوء جودة بيانات المصدر، وقد تحمل المعلومات التي يخزنها أو يقدمها أصحاب البيانات أخطاء ناتجة من عدم الربط أو الربط المتعدد للسجلات، وفي هذه الحالات بإمكان المقاربات الإحتمالية التي تختار المرشح الأقرب أو استخدام المعلومات الجغرافية بدءاً من مستوى التفاصيل الأدنى وصعوداً بشكل تدريجي أن يحسنا عملية الربط.