0 تصويتات
في تصنيف حل المواد الدراسية المتوسطة بواسطة (2.9مليون نقاط)

الهيكل التنظيمي لصندوق النقد الدولي؟ 

صندوق النقد الدولي والجزائر؟ 

صندوق النقد الدولي؟

ما هو الهيكل التنظيمي لصندوق النقد الدولي؟

ما هي علاقة الجزائر بالبنك الدولي؟

ما هو هيكل النظام النقدي الدولي؟

ما هو دور صندوق النقد الدولي في الدول النامية؟

توزع المسئوليات والأدوار حسب الدول الأعضاء ذات الأكبر حصصاً فهي على الترتيب الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا والسعودية وكندا والصين وروسيا.

صانعوا القرار في الصندوق؟ 

صندوق النقد الدولي مسئول أمام بلدانه الأعضاء وهي مسؤولية تمثل عنصراً لازماً لتحقيق فعاليته ويتولى القيام بأعمال الصندوق اليومية مجلس تنفيذي يمثل البلدان الأعضاء البالغ عددهم 189 بلداً وهيئة موظفين دوليين يقودهم المدير العام وثلاث نواب للمدير العام، علماً بأن كل عضو في فريق الإدارة يتم اختياره من منطقة مختلفة من العالم وتأتي الصلاحيات المفوضة للمجلس التنفيذي في تسيير أعمال الصندوق من مجلس المحافظين صاحب السلطة الإشرافية العليا.

مجلس المحافظين : مجلس المحافظين هو أعلى جهاز لصنع القرار في صندوق النقد الدولي ويتألف من محافظ ومحافظ مناوب يعينهما كل بلد عضو و يكون المحافظ في العادة وزيرا للمالية أو محافظا للبنك المركزي في البلد العضو، وقد فوض مجلس المحافظين معظم صلاحياته إلى المجلس التنفيذي مع الاحتفاظ بحقوق منها حق الموافقة على زيادات الحصص و توزيع مخصصات حقوق السحب الخاصة وانضمام بلدان أعضاء جدد إلى الصندوق وانسحاب أعضاء منه على أساس إلزامي وما يدخل من تعديلات على اتفاقية تأسيس الصندوق و نظامه الأساسي ويتولى المجلس انتخاب أعضاء المجلس التنفيذي كما يحتكم إليه لإبداء الرأي الأخير في القضايا المتعلقة بتفسير اتفاقية تأسيس الصندوق، ويجوز أن يتم التصويت في مجلس المحافظين إما بعقد اجتماع لهذا الغرض أو عن خدمات توصيل الرسائل البريد الإلكتروني الفاكس أو نظام التصويت الإلكتروني الأمن لدى الصندوق المخذ القرارات بأغلبية الأصوات الم يدلى بها ما لم تنص اتفاقية تأسيس الصندوق على خلاف ذلك.

وعادة ما يجتمع مجلسا محافظي الصندوق والبنك الدولي مرة واحدة سنويا أثناء الاجتماعات السنوية المشتركة بين البنك والصندوق لمناقشة عمل المؤسستين وتعقد الاجتماعات السنوية في سبتمبر أو أكتوبر وقد جرت العادة على أن يكون مقرها العاصمة واشنطن العامين متتالين ثم بلد عضو بديل في العام الثالث.

اللجان الوزارية : يتلقى مجلس المحافظين المشورة من الجنتين وزاريتين هما اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية ولجنة التنمية.

وتجتمع اللجنة مرتين سنوياً أثناء اجتماعات الربيع والاجتماعات السنوية المشتركة بين البنك والصندوق لمناقشة مسائل إدارة النظام النقدي والمالي الدولي أو اقتراحات المجلس التنفيذي بتعديل اتفاقية تأسيس الصندوق أو أي مسائل أخرى ذات اهتمام مشترك تؤثر على الاقتصاد العالمي، وتصدر اللجنة عقب كل اجتماع بيانا يلخص آراءها يسترشد به الصندوق في برنامج عمله وتعمل اللجنة على أساس توافق الآراء ولا تجري عمليات تصويت رسمية.

أما لجنة التنمية فهي لجنة مشتركة مهمتها تقديم المشورة لمجلسي المحافظين في البنك والصندوق حول القضايا المتعلقة بالتنمية الاقتصادية في بلدان الأسواق الصاعدة والبلدان النامية. 

المجلس التنفيذي : يضم المجلس التنفيذي 24 عضوا ويضطلع بمهمة تسيير أعمال الصندوق اليومية ويمارس الصلاحيات المخولة له من مجلس المحافظين بالإضافة إلى الصلاحيات التي تخولها له اتفاقية تأسيس الصندوق.

ويناقش المجلس كل جوانب عمل الصندوق، من التقارير السنوية التي يصدرها خبراء الصندوق بشأن سلامة اقتصاديات البلدان الأعضاء إلى قضايا السياسات ذات الصلة بالاقتصاد العالمي، وعادة ما يتخذ المجلس قراراته على أساس توافق الآراء، لكنه يعتمد في بعض الأحيان على أخذ الأصوات بشكل رسمي وأصوات كل عضو تساوي مجموع أصواته الأساسية وهي موزعة بالتساوي بين جميع البلدان الأعضاء وأصواته القائمة على حصص العضوية وبالتالي تتحدد القوة التصويتية للبلد العضو على أساس حصته وعقب معظم الاجتماعات الرسمية يلخص المجلس آراءه في وثيقة تعرف بأنها تلخيصاً ويجوز أيضاً عقد اجتماعات غير رسمية لمناقشة قضايا السياسات المعقدة في المرحلة التمهيدية.

إدارة الصندوق العليا : مدير عام الصندوق هو رئيس مجلسه التنفيذي كما أنه رئيس هيئة موظفيه ويتولى المجلس التنفيذي تعيين المدير العام لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد ويساعده في أداء وظائفه عدد من النواب، ويجوز للمحافظين والمديرين التنفيذيين ترشيح مواطنين من أي بلد عضو في الصندوق لشغل هذا المنصب ورغم المسل لمح التنفيذي يحق له اختيار مدير عام بأغلبية الأصوات الم يدلى بها فقد درج المجلس على اختيار المعينين في هذا المنصب بتوافق الآراء.

إصلاح الحوكمة : يتعين أن يواكب إطار حوكمة الصندوق التطور السريع الذي يشهده الاقتصاد العالمي لضمان بقاله مؤسسة فعالة وممثلة للبلدان الأعضاء، ولضمان تحقيق هذا الهدف وافق مجلس محافظي الصندوق على مجموعة من الإصلاحات بعيدة الأثر في نظام الحصص و الحوكمة وتمثل هذه الإصلاحات التي دخلت حيز التنفيذ تعديلاً كبيراً في ترتيب الحصص يعبر بصورة أفضل عن واقع الاقتصاد العالمي ويعزز شرعية الصندوق وفعاليته، وتتضمن عناصر الإصلاح ما يلي:

زيادة في الحصص وتحويل نسبة منها : أدت المراجعة العامة الرابعة عشرة للحصص إلى مضاعفة حصص العضوية بشكل غير مسبوق وتحقيق تعديل كبير في الحصص والقوة التصويتية لصالح البلدان الصاعدة والنامية حيث يحول أكثر من 6% من الحصص إلى بلدان الأسواق الصاعدة والبلدان النامية الديناميكية والبلدان ذات التمثيل الناقص.

حماية القوة التصويتية لأفقر البلدان : يتم الحفاظ على الحصص والقوة التصويتية لأفقر البلدان الأعضاء.

صيغة الحصص والمراجعة القادمة : مراجعة شاملة لصيغة الحصص الحالية وتبكير استكمال المراجعة العامة للحصص إلى موعد لاحق.

تشکیل جديد ومجلس تنفيذي أكثر تمثيلا للأعضاء : كذلك تضمنت الإصلاحات تعديلا في اتفاقية تأسيس الصندوق يسهل التحول إلى مجلس تنفيذي أكثر شيملا للبلدان الأعضاء يختار كل أعضائه بالانتخاب ويلتزم الأعضاء الأوروبيون بتخفيض عدد ممثلي البلدان الأوروبية المتقدمة في المجلس بواقع مقعدين لصالح بلدان الأسواق الصاعدة والبلدان النامية وقد حققوا تقدما كبيرا في هذا المسار ويؤدي تنفيذ إصلاحات الحوكمة إلى تعزيز فعالية الصندوق وجعله أكثر تمثيلا لأعضائه.

الحوكمة الرشيدة : يبذل الصندوق جهودا فعالة لتشجيع الحوكمة الرشيدة داخله وقد اعتمد عددا من القواعد المؤسسية للنزاهة بما في ذلك مدونة قواعد سلوك موظفي الصندوق تدعمها اشتراطات لتقديم إقرارات الذمة المالية والإفصاح عن الوضع المالي وعقوبات تأديبية للمخالفين ومدونة مماثلة هي مدونة قواعد السلوك الأعضاء المجلس التنفيذي و خط ساخن للإبلاغ عن التجاوزات يوفر الحماية للمبلغين ويتولى مكتب الانضباط الخلقي تقديم المشورة للصندوق وخبرائه حول قضايا الانضباط الخلقي والتحقيق في ادعاءات انتهاك القواعد والتنظيمات الداخلية ويشرف على البرنامج المخصص للتدريب على القواعد الأخلاقية وقواعد النزاهة لكل العاملين بالصندوق وقد وضعت أيضاً ترتيبات للمساءلة تكفل التنفيذ الفعال لأولويات الصندوق الإستراتيجية.

علاقة صندوق النقد الدولي بالدول النامية؟ 

التصحيح الاقتصادي برامج صندوق النقد الدولي وشروط الصندوق عبارات لا تخلو منها سياسة أي دولة نامية وسواء اتبعت الدول هذه السياسات أم لا، فلا بد وأن الصندوق قد حددها ومارس ضغوطا ما لتنفيذها واعتبر التصحيح جملة من السياسات الاقتصادية والمالية التي تستهدف معالجة الاختلال في توازن الاقتصاد الكلي داخليا أو خارجياً والوصول إلى معدلات نمو عالية مع تحقيق الاستقرار الاقتصادي.

يمكن أن تتم عملية التصحيح الاقتصادي بمساعدة صندوق النقد الدولي أو بدونها ولكن في الغالب الدول النامية التي تتمتع بعضوية الصندوق تجبر على إنجاز التصحيح عبر تطبيق سياسات الصندوق لحاجتها الملحة للحصول على التمويل الذي وفره صندوق النقد سواء من مصادره الخاصة أو من مصادر أخرى مثل البنك الدولي والمؤسسات التابعة له والمنظمات الأخرى.

وتلجأ الدول إلى طلب مساعدة صندوق النقد الدولي عندما تواجه مشكلة في ميزان المدفوعات وتكون هذه المساعدة في شكل قروض و توصيات مالية ضمن برنامج تحدد فترته الزمنية و يطلق على ما أشتمله البرنامج من سياسات مالية واقتصادية برنامج التصحيح الاقتصادي وتصاغ مطالب الصندوق في البرنامج المشار إليه على أن تضمن معايير التقييم الأداء يتوقف عليها حصول الدولة على الاعتماد المالي المرصود لتنفيذ البرنامج و يوفد الصندوق بعثة فنية كل ستة أشهر للقيام بعملية التقييم ومعرفة مدى التزام الدولة ببنود البرنامج المتفق عليها والشروط الواردة فيها بموجب وثيقة تعرف بخطاب النوايا.

ويطلق على مجموعة السياسات الاقتصادية والإجراءات المالية والنقدية المصاحبة لعملية التصحيح عدة تسميات بحسب الهدف المراد تحقيقه أو النتيجة المتوقع الحصول عليها جراء تطبيق برنامج التصحيح وكذلك مقدار وحجم عناصر السياسة المالية والإجراءات المصاحبة للخطوات التنفيذية فتسمى بـ البرمجة المالية

عندما يكون الإصلاح المالي هو العنصر الرئيسي في علاج اختلال ميزان المدفوعات وإعادة التوازن الداخلي والخارجي كما تسمى ببرامج الاستقرار حيث يكون الهدف هو تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي في الأجل القصير من خلال استخدام السياسة المالية لتلعب دورا جوهريا في الإصلاح الاقتصادي وتسمى أيضاً بـ برنامج التكييف على أساس أن العناية بتصحيح ميزان المدفوعات تتم من خلال تصحيحاختلال مكونات الميزان وكذلك الاهتمام بالتطور الكلي وتعديل الطلب الكلي بالنسبة للعرض الكلي وذلك للتخصص الأمثل لعناصر الإنتاج كما تسمى حزمة السياسات المالية والاقتصادية والإجراءات المستخدمة ضمن عملية التصحيح بسياسات التحرير الاقتصادي والخلاصة أنه مهما تعددت المسميات وتنوعت إجراءات تصميم السياسات فإن عملية التصحيح المسندة من الصندوق تتضمن نوعا من السياسات الاقتصادية تهتم بجانب الطلب بهدف تقليل التضخم والعجز الخارجي بينما تستهدف سياسات الإصلاح الهيكلي معالجة جانب العرض وكفاءة استخدام الموارد والتركيز على قطاعات معينة مثل التجارة والمالية والصناعة.

ويمكن إرجاع الأساس النظري للتصحيح الاقتصادي الذي تبناه صندوق النقد الدولي إلى ثلاثة فروض أساسية:

أن سبب الاختلال الخارجي في الاقتصاد هو وجود فائض في الطلب الكلي على العرض الكلي حيث تكون كمية النقود في الاقتصاد أكبر من كمية السلع والخدمات الحقيقية معالجة الاختلال في ميزان المدفوعات تتطلب التخفيض في الطلب وإعادة تخصيص الموارد الإنتاجية.

حتى يزيد العرض الكلي ويؤدي ذلك إلى توازن عرض النقد الأجنبي والطلب عليه عن طريق إجراء تصحيحفي سعر الصرف.

للوصول إلى تحقيق التوازن الخارجي عند مستوى التشغيل الكامل يتم تغيير نظام الأسعار وإعادة تخصيص الموارد وبالتالي زيادة في معدلات النمو في الأجل الطويل.

1. مفهوم الإصلاح الاقتصادي؟ 

اكتسب مفهوم الإصلاح الاقتصادي الاهتمام الأكبر في مطلع ثمانينات القرن الماضي ولدى خبراء صندوق النقد الدولي على إثر أزمة المديونية الدولية المكسيكية في الثمانينات التي تعد نقطة البداية في مسار الإصلاحالاقتصادي للدول النامية.

هناك العديد من التعاريف للإصلاح الاقتصادي نذكر منها:

يعرفه صندوق النقد الدولي بأنه الجهود المدروسة التي تبذلها الدولة لمعالجة وضع ميزان المدفوعات فيها على الوجه الذي يتماشى مع تعزيز فرص النمو وزيادة الكفاءة في استخدام الموارد.

يعني الإصلاح الاقتصادي من وجهة نظر الأمم المتحدة تحسين أسلوب تعبئة الموارد بغية تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية الاقتصادية الاجتماعية وتتراوح معالمه بين الفلسفة و الأهداف العامة للسياسات الإنمائية وبين المؤسسات الاقتصادية والمبادئ التوجيهية التقنية للسلوك الاقتصادي. 

وقد حدد البنك الدولي مفهوم وحدود عملية الإصلاح الاقتصادي على أنها تحتوي على المتغيرات الاقتصادية الكلية والجزئية وتشمل عملية الإصلاح على القطاع العام وكل المؤسسات التي تقدم منافع عامة ومملوكة للدولة ويتضمن مختلف الإجراءات المتعلقة بتحرير الأسعار في قطاع معين ولسلعة معينة وبيع وحدات القطاع العام إلى القطاع الخاص. 

ويشمل الإصلاح الاقتصادي كافة التشريعات والسياسات والإجراءات التي تسهم في تحرير الاقتصاد الوطني والتسيير الكفء له وفقا لآليات السوق، بما يمكنه من الانتعاش والازدهار وبما يسهل تكامله مع الاقتصاديات الإقليمية واندماجه في الاقتصاد العالمي.

ويقصد بالإصلاح الاقتصادي في المفهوم التقليدي محمل الإجراءات الهادفة إلى تغيير الوضع الاقتصادي من حال غير مرغوب فيه إلى حال أفضل يتميز بالأداء الجيد والفعالية في التسيير وطرقه لإنتاج الخيرات المادية والخدمات بغرض تحسين مستوى معيشة السكان. 

ويعرف كذلك بأنه عملية منظمة للتغيير في الاقتصاد بهدف خفض و إزالة الإختلالات المحلية أو الخارجية من خلال مجموعة متنوعة من التغيرات في السياسة العامة كأساس لتحقيق نمو قابل للاستمرار.

وتعرف الإصلاحات الاقتصادية التي يدعمها ويتبناها الصندوق والبنك العالميين على أنها مجموعة الإجراءات المستعملة من طرف الدولة بغية إنقاص أو إلغاء الاختلال الاقتصادي المالية الداخلية والخارجية وإنشاء العناصر المشكلة لاقتصاد السوق.

ويقصد بالإصلاحات مجموعة من السياسات والإجراءات الهادفة إلى رفع الطاقة الإنتاجية ودرجة مرونة الاقتصاد ويشار إلى هذه السياسات أيضاً بالسياسات الاقتصادية الجزئية لأن هدفها الأساسي هو تحسين كفاءة تخصيص الموارد بتقليص مختلف التشوهات التي تعيق عمل الأسواق.

2 إجابة

0 تصويتات
بواسطة (2.9مليون نقاط)

وبالإضافة إلى الأثر الجزئي والقطاعي لتلك الإصلاحات فإنها تؤثر أيضا على بعض المتغيرات الكلية مثل أسعار الفائدة الأسعار وعجز الموازنة ولذلك فإن وضع قيود على أسعار الفائدة مثلا يولد أسعارا حقيقية سالبة تؤثر على العائد على الاستثمار والادخار وبالتالي، على نمو الاقتصاد. 

تسهم سياسات الإصلاح في زيادة مرونة الاقتصاد وفي مقدرته على امتصاص الصدمات الخارجية والداخلية وتقلل من أثرها على التضخم واختلال ميزان المدفوعات، فعدم المرونة على المستوى الجزئي يحدد من أداء الاقتصاد الكلي ومن هنا تأتي أهمية سياسات الإصلاح في دعم قدرة الاقتصاد على النمو المتوازن.

2. برامج صندوق النقد الدولي وتحديات الدول النامية؟ 

تمثل التطورات التي يشهدها النظام الاقتصادي العالمي المعاصر تحديا حقيقيا تواجهه غالبية الدول النامية فقد أصبح لزاما على هذه الدول أن تهيئ كافة شروط الكفاءة الإنتاجية والتنافسية إلى جانب تحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية مهمة كل ذلك في سبيل التكيف مع تلك التطورات الاقتصادية، إن الأمر الذي لا يمكن تجاهله، هو أن غالبية الدول النامية تعاني من ظروف اقتصادية غير مواتية تتمثل في ارتفاع معدلات التضخم أو العجز الكبير في الموازنات العامة وفي موازين المدفوعات مما يجعل عملية التكيف مع الواقع الاقتصادي العالمي الجديد أمرا في غاية الصعوبة ويحتاج إلى إحداث جملة من التعديلات والتصحيحات المهمة في اقتصاديات هذه الدول و بذلك أصبحت الحاجة ملحة إلى إجراء تصحيح للاختلال ومعالجة الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها الدول النامية.

3. أهداف وغايات برامج صندوق النقد الدولي؟ 

بحدوث أزمة المديونية أصبح كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يشترطان شروطا معينة على الدول النامية حتى تستطيع الحصول على المساعدات والقروض أو إعادة جدولة ديونها و لن يتسنى لها ذلك إلا بإتباع سياسة معينه للإصلاح الاقتصادي تفرضها كل من المؤسستين.

وتتضمن السياسة المالية وفق الإصلاح الاقتصادي التقليل من الإنفاق الحكومي وترشيده وذلك عن طريق إزالة الدعم عن السلع والخدمات الأساسية وتثبيت بند الأجور في الموازنة العامة وإلغاء التحويلات المنشآت القطاع العام وتقليص دور الدولة في الاقتصاد من خلال تحويل ملكية المشروعات العامة إلى القطاع الخاص وعدم الدخول في أي مشروعات إنتاجية جديدة وإن أغلب السياسات النقدية في أكثر البلدان النامية مازالت تعتمد على أسعار صرف عملاتها لاستيراد السلع أو تباطؤ إنتاج السلع المعدة للتصدير بسبب ارتفاع تكاليفها إضافة إلى تفضيل العملات الأجنبية على العملة المحلية وبالتالي تسرب العملة إلى الخارج.

وإذا كان الصندوق يستهدف كيمقترض منع وقوع الأزمات في النظام الدولي عن طريق تشجيع البلدان المختلفة على اعتماد سياسات اقتصادية سليمة وهو صندوق يمكن أن يستفيد من موارده الأعضاء الذين يحتاجون إلى التمويل المؤقت لمعالجة ما يتعرضون له من مشكلات في ميزان المدفوعات إن هذه العناصر وحدها كفيلة بتبيان أهمية دوره ولو أضفنا إلى ذلك أهدافه المعلنة لبرزت تلك الأهمية أكثر إذ تتضمن الأهداف القانونية لصندوق النقد الدولي تيسير التوسع والنمو المتوازن في التجارة الدولية وتحقيق استقرار أسعار الصرف وتجنب التخفيض التنافسي لقيم العملات وإجراء تصحيح منظم لاختلال موازين المدفوعات التي تتعرض لها البلدان والنفي مرض بالصندوق لتحقيقها أن يقوم بمراقبة التطورات والسياسات الاقتصادية والمالية في البلدان الأعضاء وعلى المستوى العالمي وتقديم المشورة بشأن السياسات لأعضائه استناداً إلى الخبرة التي اكتسبها منذ تأسيسه به مضاف إلى ذلك أهداف إقراض البلدان الأعضاء التير بمشكلات في موازين مدفوعاتها ليس فقط لإمدادها بالتمويل المؤقت وإنما أيضاً لدعم سياسات التصحيح والإصلاح الراميلة حل مشكلاتها الأساسية وتقديم المساعدة الفنية والتدريب في مجالات خيرة الصندوق إلى حكومات البلدان الأعضاء وبنوكها المركزية، إضافة إلى تشجيع التعاون الدولي في الميدان النقدي بواسطة هيئة دائمة تهيئ سبل التشاور والتآزر فيما يتعلق بالمشكلات النقدية الدولية وتيسير التوسع والنمو المتوازن في التجارة الدولية وبالتالي الإسهام في تحقيق مستويات مرتفعة من العمالة والدخل الحقيقي والمحافظة عليها وفي تنمية الموارد الإنتاجية لجميع البلدان الأعضاء على أن يكون ذلك من الأهداف الأساسية لسياستها الاقتصادية.

ويضاف إلى ذلك أهداف العمل على تحقيق الاستقرار في أسعار الصرف والمحافظة على ترتيبات صرف منتظمة بين البلدان الأعضاء وتجنب التخفيض التنافسي في قيم العملات والمساعدة على إقامة نظام مدفوعات متعدد الأطراف فيما يتعلق بالمعاملات الجارية بين البلدان الأعضاء وعلى إلغاء القيود المفروضة على عمليات الصرف والمعرقلة لنمو التجارة العالمية وتدعيم الثقة لدى البلدان الأعضاء متيحاً لها استخدام موارده العامة مؤقتا بضمانات كافية كي تتمكن من تصحيح الاختلال في موازين مدفوعاتها دون اللجوء إلى إجراءات مضرة بالرخاء الوطني أو الدولي كميفترض بالصندوق وفقا لأهدافه بمشكلات في موازين مدفوعاتها ليس فقط الإمدادها بالتمويل المؤقت وإنمأيضاً لدعم سياسات التصحيح الرامية الحل مشكلاتها الأساسية وكذلك تقديم المساعدة الفنية والتدريب في مجالات خبرة الصندوق إلى حكومات البلدان الأعضاء وبنوكها المركزية ويوجه صندوق النقد الدولي اهتماماً كافياً للسياسات الهيكلية التي تؤثر على أداء الاقتصاد الكلي بما في ذلك سياسات سوق العمل التي تؤثر على سلوك التوظيف والأجور كما يقوم بتقديم المشورة لكل بلد عضو حول كيفية تحسين سياسته في هذه المجالات بما يتيح مزيداً من الفاعلية في السعي لبلوغ أهداف وطنية مقصودة مثل ارتفاع معدل توظيف العمالة وانخفاض التضخم وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام دون أن يؤدي إلى مصاعب كالتضخم و مشاكل ميزان المدفوعات، وتلجأ الدول إلى طلب مساعدة صندوق النقد الدولي عندما تواجه مشكلة في عدم توازن الميزان وتكون هذه المساعدة في شكل قروض وتوصيات مالية ضمن برنامج يتم تحديد فترته الزمنية ويطلق على ما يشتمله البرنامج من سياسات مالية واقتصادية برنامج التصحيح الاقتصادي ويعتبر التصحيح لمة من السياسات الاقتصادية والمالية التي تستهدف معالجة الاختلال في توازن الاقتصاد الكلي داخلياً وخارجياً والوصول إلى معدلات نمو عالية مع تحقيق الاستقرار الاقتصادي كما يشمل التصحيح الذي يقود إلى الاستقرار والإصلاح الهيكلي على السواء لإحداث التحول بالحجم المطلوب وذلك يتطلب إحداث تغييرات في المؤسسات حتى تصبح في موضع المساءلة أمام الجميع ولن تتحقق النتائج ما لم يكن هناك التزام طويل الأجل من جانب الحكومات وشركائها للمساعدة في تحقيق أهدافها وتطلعاتها.

ولكن لعل من الإنصاف القول إن غالبية الدول النامية التي تتمتع بعضوية الصندوق تحير على إنجاز التصحيحعبر تطبيق سياسات الصندوق وذلك لحاجتها الملحة للحصول على التمويل الذي يوفره صندوق النقد سواء من مصادره الخاصة، أو من مصادر أخرى مثل البنك الدولي والمؤسسات التابعة له والمنظمات الأخرى.

وبالفعل بدأت تتدفق القروض التي تحمل في طياتها الشروط المصممة سلفا لواقع هذه الاقتصاديات.

ولكن هل هذه البرامج هي بمثابة العلاج الشائي لمشكلات الاقتصاديات النامية أم أنها مجرد قوانين الهدف منها تحقيق مصالح اقتصادية فقط. 

علاقة الجزائر بصندوق النقد الدولي؟ 

نظراً للظروف الصعبة التي عرفتها الجزائر نهاية الثمانينات على مختلف الأصعدة وجدت نفسها أمام خيار المؤسسات النقدية والمالية الدولية لتعيد بذلك النظر في سياساتها الاقتصادية وتشريعاتها التنظيمية فقد عانى الاقتصاد الجزائري من تدنى معدل النمو الاقتصادي و ارتفاع عجز الميزانية العامة وارتفاع معدلات التضخم و البطالة و تدهور الخدمات العامة للدولة. 

برامج الاستقرار الاقتصادي : إن تعثر الجزائر في تسديد ديونها وأعبائها جعلها تتجه نحو نادي باريس لإعادة جدولة ديونها و ممولة استرداد الثقة الائتمانية لها حيث اشترط الدائنون ضرورة التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي كشرط مسبق لأي تفاوض و نشطت المفاوضات بين الحكومة الجزائرية من جهة وصندوق النقد والبنك الدوليين من جهة أخرى و تم التوقيع على عدة برامج تخص الإصلاح الاقتصادي بهدف القضاء على الاختلالات الاقتصادية الداخلية والخارجية و إعادة تخصيص الموارد الاقتصادية لرفع كفاءة الاقتصاد الجزائري و تحريره بالاعتماد على آليات السوق و الحد من دور الدولة في الحياة الاقتصادية أما أهم البرامج فتتمثل في:

برنامج التثبيت الاقتصادي الأول : إن العلاقة المباشرة للجزائر بصندوق النقد الدولي ترجع إلى بداية الثمانينيات من القرن الماضي مما أدى إلى وجود مجموعة من الاتفاقات بين الجزائر و الصندوق بعضها نفذ جزئيا و البعض الآخر لم يجد مجالا للتطبيق الأسباب عديدة حتى إبرام هذا الاتفاق و هو البرنامج الذي نال حظه من التطبيق، في ضوء الأزمة الاقتصادية الحادة التي واجهت الجزائر في نهاية الثمانينات و مع توقف منح القروض و المساعدات الاقتصادية الجديدة للجزائر وإصرار الجهات المانحة لهذه القروض على التوصل إلى اتفاق مع الهيئات المالية الدولية. أدى بالجزائر إلى اللجوء إلى هيئة صندوق النقد الدولي حاملة رسالة النية والرضوخ للمبادئ العامة للصندوق نتيجة زيادة المديونية الخارجية مع أن أهداف و محتوى الاتفاق يرمى إلى تطبيق شرطية الصندوق من صرامة في تطبيق السياسة النقدية وتخفيض سعر الصرف وقيمة الدينار و الفتح التدريجي للأسواق المالية الدولية و علية تم صدور قانون النقد و القرض الذي يهدف إلى الحد من زيادة القروض إلى المؤسسات العمومية ومراقبة المنظومة البنكية و إن إجراءات هذا الاتفاق تمثلت فيما يلي :

أ. تطبيق الأسعار الحقيقية على السلع و الخدمات و ذلك برفع الدعم التدريجي على المواد المدعمة ومن خلال قانون المالية تراجعت الجزائر عن دعم القروض الموجهة للمؤسسات العمومية وإدخال بعض التعديلات على القانون التجاري و خاصة فيما يخص السجل التجاري استحداث الإطار القانوني للمؤسسات المتوسطة والصغيرة إصدار بعض الأحكام الجبائية اعتماد الوكلاء لدى مصالح الجمارك و منحرخص الاستيراد للمتعاملين الخواص وهذا من شانه انه يمهد للتحرير التدريجي للتجارة الخارجية.

ب. إجراء تغيرات هيكلية في مجال السياسة النقدية وذلك بصدور قانون النقد والقرض الذي يرمى إلى التخلص من مهمة التمويل المباشر للمؤسسات العمومية وفتح الفضاء الجزائري إلى اعتماد المؤسسات المالية الأجنبية كما أن هذا القانون يهدف إلى الحد من توسع القرض الداخلي والعمل على جلب الموارد الادخارية وعدم اللجوء إلى إصدار النقد، وذلك للتخفيف من معدل التضخم حيث تم تحرير أسعار الفائدة الدائنة والمدينة  ورفع سعر إعادة الخصم مع إنشاء سوق مشتركة بين البنوك، وأهم مبادئ هذا القانون:

  1. منح البنك المركزي الاستقلالية التامة. 
  2. إعطاء أكثر حركية للبنوك التجارية في المخاطرة ومنح القروض للأشخاص و المؤسسات.
  3. تناقص التزامات الخزينة العمومية في تمويل المؤسسات العمومية.
  4. محاربة التضخم ومختلف أشكال التسربات.
  5. وضع نظام مصرفي فعال من أجل تعبئة و توجيه الموارد.
  6. وضع هيئة جديدة على رأس المنظومة المصرفية تسمى مجلس النقد و القرض. 

ج. السماح بإنشاء بنوك تجارية أجنبية منافسة تنشط وفق قوانين جزائرية. 

برنامج التثبيت الاقتصادي الثاني : إن لجوء الجزائر إلى صندوق النقد الدولي مرة أخرى من اجل حصولها على الأموال الكافية لمواصلة سلسلة الإصلاحات الاقتصادية من أجل إيجاد التوازنات على المستوى الكلي و عليه اتفقت الجزائر مع صندوق النقد الدولي على بعض الإجراءات يمكن تلخيصها فيما يلي 

  1. إصلاح المنظومة المالية بما فيها إصلاح النظام الضريبي والجمركي و الاستقلالية المالية للبنك المركزي.
  2. تخفيض قيمة سعر الصرف وإعادة الاعتبار للدينار الجزائري.
  3. تحرير التجارة الخارجية وكذلك الداخلية و العمل على رفع صادرات النفط. 
  4. تشجيع أنواع الادخار و تخفيض من الاستهلاك. 
  5. تحرير أسعار السلع و الخدمات و الحد من تدخل الدولة و ضبط عملية دعم السلع الواسعة الاستهلاك بتقليل الإعانات. 

برنامج التثبيت الاقتصادي الثالث : إن انخفاض سعر البترول أدى إلى انخفاض مداخيل الجزائر الخارجية ومنها لجأت الجزائر إلى المديونية الخارجية، إن هذه الإستراتيجية تتلخص فيما يلي:

  • تحقيق التوازنات الداخلية والخارجية و ذلك برفع النمو للناتج الداخلي الخام ومنه تخفيض معدل التضخم وذلك باستخدام إعادة توازن الأسعار ومراجعة تخفيضها و رفع الدعم عنها.
  • ترسيخ قواعد اقتصاد السوق وتشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
  • إعادة هيكلة مؤسسات الدولة وتعميق الإصلاحات الهيكلية للاقتصاد.
  • تحرير التجارة الخارجية.
  • توفير السكن من خلال إعطاء الأولية لقطاع البناء و المحافظة على القدرة الشرائية للفئات الاجتماعية.
  • أهم الإجراءات التي اتخذتها الجزائر ضمن برنامج التعديل الهيكلي. 
0 تصويتات
بواسطة (2.9مليون نقاط)

أهم الإجراءات التي اتخذتها الجزائر ضمن برنامج التعديل الهيكلي. 

السياسة النقدية : تهدف السياسة النقدية لبرنامج التعديل الهيكلي إلى تقليص الطلب الفعال وذلك من خلال امتصاص فائض السيولة و الحد من التوسع الائتماني و ضبط عرض النقود بغرض الحد من معدلات التضخم حتى تصل إلى الهدف عن طريق أساليب غير مباشرة منها أسعار الفائدة و قيمة السقف الائتماني و تحسين إطار السياسة النقدية لجلب المزيد من الأموال للبنوك و تطوير أسواق المال و خفض أو إلغاء الائتمان التفصيلي لقطاعات معينة و الجدول التالي يبين هذه الإجراءات حسب التوقيت الزمني. 

تحرير الأسعار : يهدف برنامج التعديل الهيكلي إلى إزالة التشوهات السعرية حتى تصبح الأسعار المحلية دالة في الأسعار الدولية و حدد البرنامج مدة ثلاث سنوات لتحرير أسعار كل السلع و الخدمات مما أدى إلى ظهور السوق الموازية و ارتفاع أسعارها مقارنة بالسعر الحقيقي كما أن دعم هذه السلع أدى إلى تشجيع التهريب إلى الدول المجاورة و هذا ما أدى إلى الإخلال في تموين الأسواق المحلية و فيما يلي أهم الإجراءات المتعلقة بسياسة الأسعار حسب التوقيت الزمني. 

تحرير التجارة الخارجية والتحكم في نظام الصرف : يهدف برنامج التعديل الهيكلي إلى جعل الاقتصاد الجزائري أكثر انفتاحا سواء بتحرير بعض المواد الأساسية و إلغاء رخص التصدير أو إلغاء بعض الواردات التي كانت ممنوعة قبل ذلك و الاتجاه بالصناعة الجزائرية نحو سياسة التصدير كما أن تخفيض قيمة الدينار و إنشاء مكاتب للصرف و فتح البنوك للرأسمال الأجنبي كانت أهم سمات برنامج التعديل الهيكلي. 

تنمية القطاع الخاص وإصلاح المؤسسات العمومية : هناك إجراءات أخرى صاحبت برنامج التعديل الهيكلي تهدف إلى ترقية وتشجيع القطاع الخاص وخلق بيئة جاذبة للاستثمار الوطني والدولي وقد قامت الحكومة الجزائرية بتطبيق القائمة السلبية للاستثمار و اتخاذ مجموعة من التدابير. 

ترقية القطاع الخاص : يهدف برنامج التعديل الهيكلي إلى تشجيع الاستثمار الخاص وهذه العملية تبنتها الجزائر من خلال قانون المالية التكميلي وذلك من خلال بيع المؤسسات العمومية والتنازل عنها لصالح مسيرين خواص و مساهمة الخواص في رأس المال المؤسسات العمومية. 

إصلاح المؤسسات العمومية : لقد عرفت المؤسسة العمومية الجزائرية عدة إصلاحات بعد إنشاء صناديق المساهمة الثمانية و التي كانت، تعتبر الممثل الشرعي والوحيد للدولة في ممارسة حقها في ملكية رأس المال العام وتهدف إلى تمكين كل مؤسسة من تحمل مسؤولياتها وإجبارها على تحسين مردوديتها و بعد تجربة خمس سنوات لهذه الصناديق نلاحظ أن اقتصاد الدولة بقي على حاله و لم تعطي الوصايا أي مردود و أن هذه الإصلاحات لم تأتي بالجديد وعليه تم حل هذه الصناديق وصدر بعدها قرار من المجلس الوطني لمساهمات الدولة و ذلك بعد مراجعة و فرص وضعية هذه الصناديق من طرف المفتشية العامة للمالية و مكتب دراسات خاص بتحويل إدارة رؤوس الأموال السلعية المملوكة من طرف الدولة إلى شركات قابضة عمومية هولدينغ.

فالشركة القابضة هي شركة مالية تقوم بإدارة الأوراق المالية المملوكة لها في الشركة التابعة و تمارس عليها المراقبة القانونية في المقابل تضمن تطور المجموعة و ذلك بعقد الهيمنة الاقتصادية عليها أي اتخاذ القرارات التي تراها مناسبة لها و في مصلحتها وتغير الشركات القابضة العمومية مالكة للأسهم وبالتالي تتمتع بجميع خصائص حق الملكية على أسهم والمساهمات والقيم المنقولة الأخرى التي تحول إليها أو تكتب باسم الدولة أو من الأموال الخاصة في أية شركة تجارية مهما كانت طبيعتها، كما كانت الشركات القابضة تشارك في تنفيذ السياسة الاقتصادية للحكومة في إطار الاتفاقيات المبرمة مع الدولة الممثلة من قبل المجلس الوطني والمساهمات الدولة و من ثم فإن علاقة الشركات القابضة مع الدولة تصبح ذات طبيعة تعاقدية أو اتفاقية و هذا ما يميزها جوهرياً عن صناديق المساهمة.

ارتكز مخطط التقويم الداخلي على العناصر التالية :

1- الفحص الدقيق و الشامل للمؤسسة وهو عامل حيوي في المخطط لذا وجب إعداده بكل موضوعية حيث يحدد المسؤوليات للمؤسسة ويرمي إلى:

أ. تقييم مضبوط و موضوعى من حيث النظام المعلوماتي ومصداقية التسجيلات المحاسبية.

ب. فحص مفصل النقاط القوة والضعف الجميع الوظائف الداخلية للمؤسسات وكذلك نظام التسيير الموجود. 

ج. تقيم تطور المهن و جميع النشاطات القطاعية.

2- تحديد الإستراتيجية و الأهداف الممثلة في؟ 

أ. إعادة التنظيم الحماية الحصص في السوق الوطنية.

ب. تحضير المؤسسة العملية الخوصصة.

ج. الاستعداد للبرنامج في الاقتصاد الدولي.

د. إعادة النظر في فعالية استغلال الموارد .

3- الإجراءات العملية وهدفها على المدى القصير هو تخصيص الموارد المستغلة ووضعها في تلائم مع حجم النشاط الحالي أي ما يناسب رقم الأعمال ويتطلب هذا

أ. إدخال وسائل العقلنة لتوجيه هذا المخطط والمتمثلة في المحاسبة التحليلية نظام التسيير المعلوماتي و المراقبة وضع سياسة جديدة للتسويق والاهتمام أكثر بالسياسة التجارية ووضع نظام جديد للتسعيرة، الاهتمام بالتوزيع و الاتصال.

ب. التقليل من التكاليف الزائدة.

و تأخذ الخوصصة أثارها جدلا بين الاقتصاديين حول مدى أهميتها و جدواها الاقتصادية فالرافضون للفكرة يرون بأنها لها أثار اجتماعية على مستوى الاقتصاد الكلي أما المؤيدون لها يرون أنها أفضل وسيلة لرفع الكفاءة الاقتصادية للمؤسسة عن طريق زيادة الإنتاجية وتعظيم الأرباحو بالتالي رفع كفاءة الاقتصاد بشكل عام، و كذلك التخفيض من النفقات العامة و بالتالي تخفيف عجز الموازنة العامة و توصية تلك الموارد الخدمة المجتمع ككل كما أنها تؤدي الخوصصة إلى الحصول على السلع و الخدمات بجودة أكبر وسعر أقل و تنوع أكبر نتيجة الزيادة في المنافسة واجتذاب رؤوس الأموال المحلية و الأجنبية وتعبئة المدخرات الوطنية و التخلص من الفساد الإداري توسيع قاعدة الملكية و المشاركة في المجتمع عن طريق ضخ أموال الأفراد في العملية الإنتاجية نتيجة شراء المشروعات العامة أما أهداف الخوصصة فهي

1- تحسين النتائج الاقتصادية والمالية للمؤسسات العمومية التي يتم خوصصتها ومساندة القطاع الخاص في زيادة نشاطه بفضل ضمان استقلاله في الإدارة مما يتلاءم مع الظروف الاقتصادية و حركة المنافسة.

2- حفظ عجز الموازنة العامة للدولة و استثمار حصيلة بيع حصص المؤسسة العمومية سواء في النهوض بالمشروعات الأخرى أو في تطوير أداء للهيئات أخرى.

3- زيادة إيرادات الدولة من خلال الضرائب المباشرة وغير المباشرة على المؤسسة بعد خوصصتها. 

4- فتح باب الاستثمار أمام رأس المال الأجنبي وإنعاش السوق المالي و جذب مدخرات القطاع الخاص و التوسع في مشاركة العمال في ملكية هذه المؤسسات.

كما أن هذا القانون استوجب عدة شروط الخوصصة المؤسسات العمومية وحدد مجموعة من المبادئ تتم على أساسها عملية التحول منها:

1. التدرج و الانتقائية في عملية الخوصصة يقضي إلى نتائج إيجابية و في المقابل التسرع يؤدي إلى كثير من الفشل في تحقيق الهدف المعلن من الخوصصة لذلك تجد أن بريطانيا يضرب لها المثل في الخوصصة كانت انتقائية و متدرجة و على المؤسسة المراد خوصصتها يكون ضمن البرنامج العام للحكومة.

2. مراعاة المصلحة العامة و ذلك لابد من وضع ترتيبات معقولة ومناسبة تمنع المؤسسة المحولة إلى القطاع الخاص من الاصطدام بالمصلحة العامة وذلك باختيار سياسة الاحتفاظ بالأغلبية في ملكية المؤسسات و إخضاع عملية التقييم المؤسسة المراد تخصيصها من شأنه الحفاظ على مصالح الخزينة العامة.

3. الشفافية وهذا تنشر عبر مختلف مجالات الإشهار وفق القانون الجزائري الذي يحكم تحويل الملكية ومن الخطأ أن يتم البيع أو نقل ملكية المؤسسات العامة دون دراسة وافية وشفافية كافية فكثير ما أدت القرارات الارتجالية إلى بيع المؤسسات بأقل من سعرها إلى مجموعة مصالح و بذلك يتم فتح الباب للفساد الرشاوى.

4. إن الاستفادة من عملية بيع المؤسسات العمومية دون تمييز بين الفئات الاجتماعية مع تحديد مبادئ توجيهية لحماية عمال وإعطاء حق المشاركة في رأس المال المؤسسة المحولة. 

إن الخوصصة أداة ضرورية في سياق سياسات التنمية بوجه عام و في إطار التعديل الهيكلي بوجه خاص و لها أكثر من دلالة لارتباطها بإنجاز عملية التحول الاقتصادي والاجتماعي للجزائر التي كانت تتبع التخطيط المركزي وكذلك ما تستهدف الخوصصة من تسهيل اندماج الجزائر في الاقتصاد العالمي و إعادة هيكلة اقتصادها لتتماشى مع نمط و آليات الاقتصاد الحر وأصبحت الخوصصة من البنود الأساسية لمعالجة الأوضاع المالية المتدهورة وعلى هذا الأساس أسندت مهام الخوصصة إلى هيئة مكلفة بالعملية و إنشاء مجلس للخوصصة والجنة مراقبة عمليات الخوصصة.

5. قطاع الفلاحة لقد طالبت المؤسسات المالية من الجزائر الاهتمام بالقطاع الفلاحي وتنميته لأنه يعتبر محوراً أساسياً في حاولت الدولة أن تقوم بترقيته و اندماجه في المخطط الإقليمي و عليه كان لازماً إجراء يعطي الإصلاحات على القطاع. 

ونجد أن برنامج الحكومة يهدف إلى ما يلي :

1- تحقيق استقرار الاستغلال الفلاحي في هذا المجال عملت الدولة على

أ. القيام بعملية التطهير للنزاعات الفلاحية و هذا في إطار تطبيق الأمر التي يعدل و يتم قانون التوجيه العقاري. 

ب. تثمين أراضي المراعي و المحافظة عليها وذلك بتصحيح كثرة النصوص المنظمة لها من أجل تشجيع تنمية دائمة لهذه المناطق و الأخذ بعين الاعتبار حق الانتفاع لمربي المواشي وإعطاء الجماعات المحلية صلاحيات التسيير بمشاركة المنظمات المهنية بالإضافة إلى تثمين وتوسيع الأملاك العقارية ووضع قانون لتحديد المساحات المخصصة للاستثمار و ضبط عمليات الاستصلاح المنتظرة.

ج. تشجيع استغلال الأراضي الفلاحية التابعة للخواص وذلك بوضع تراتيب قانونية تضبط الإيجارات الريفية مع تحديد مقاييس تشريعية الالتزام بخدمة الأراضي التابعة لأملاك الدولة. 

2- توفير شروط دفع حركية المنتجات الفلاحية حيث أن تنشيط الإنتاج الزراعي مرهون برفع العديد من الضغوط أي لابد من وضع اختیارات ومناهج مسطرة و تكييفها من أجل ذلك

أ. التخفيف من الطابع المتقلب للفلاحة المعتمدة على تساقط الأمطار وذلك باللجوء إلى الإرشاد واستخدام مقاييس تقنية في الزراعة تتكيف مع الظروف المناخية والفلاحية الاقتصادية المحلية من خلال ثلاث برامج الأول يتعلق بإنجاز استثمارات إضافية قصد رد الاعتبار إلى بعض المساحات.

والبرنامج الثاني؛ يخص تنشيط مشاريع استصلاح مساحات الري أما البرنامج الثالث يرمي إلى التشجيع على استخدام تقنيات السقي الملائمة و يتطلب لنجاح هذه البرامج تنسيقا متواصلا أكثر مع الهياكل التي تعنى بالري.

تشجيع الاستثمار الفلاحي وتطوره وذلك عن طريق التطور الميداني للتعاون مع تطوير آليات ضمان قروض البيع الايجاري لدعم الاستثمار الفلاحي بما في ذلك في الصناعات الخاصة بالتجهيزات الفلاحية و مواصلة سياسة الإعانة العمومية لصالح المنتجات الفلاحية ذات الأولوية من حبوب ومنتجات الألبان.

حماية مداخيل الفلاحين و ذلك عن طريق ترقية الجانب المهني الفلاحي المشترك قصد المساهمة في ضبط سوق المنتجات الفلاحية الرئيسية واستقرار الأسعار الصالح المنتجين والمستهلكين لتمكين الفلاحين من اقتحام سوق الجملة من أجل القضاء على المضاربة و السمسرة مع المحافظة على الإنتاج الفلاحي الوطني من المنافسة الخارجية.

تحسين الخدمات الفلاحية بترقية التشاور بفضل تدعيم الغرف الفلاحية والنظام التعاوني والمنظمات المهنية والعمل على تدعيم الغرف الفلاحية عن طريق الاستثمار والتحكم في قدرات التدخل المصالح الرقابة والبيطرة التحكم في التموين بالبذور والأسمدة تطوير قدرات التخزين عن طريق ترشيد استعمال الهياكل القاعدية تحسين أدوات تقويم معطيات القطاع الفلاحي من أجل التكييف والإبداع.

3- العمل على التنمية الدائمة للفلاحة وذلك عن طريق تتمين الموارد والحفاظ على الأوساط الطبيعية لأن الجزائر مناخها جاف و شبه جاف وعليها الاختيار عما يناسب هذه البيئة حتى يتم تطوير المنتجات الفلاحية و الاستغلال الأمثل للإمكانيات المتوفرة وتجاوز معدلات المردودية الضعيفة في الإنتاج الفلاحي كما أن تدعيم هذا القطاع بالتقنيات الحديثة والدراسات العلمية من شأنه أن يؤدي إلى رفع إنتاج الحبوب والوصول إلى أهداف التي سطرها البرنامج التعديل الهيكلي. 

إن هذه الإجراءات من شأنها إصلاح هذا القطاع لما له من أهمية كبرى في تحسين الوضع الاجتماعي للفرد الجزائري وقد وضعت الجزائر إستراتيجية وطنية للسكن خصوصاً في مجالات التعمير والعقار والتمويل فالتعمير هو استكمال المنظومة التشريعية الخاصة بتسيير القطاع العقاري القابل للتهيئة العمرانية وذلك من خلال إقرار الحقيقة الاقتصادية والشفافية في المعاملات العقارية وتعيين الأراضي القابلة للتهيئة، كما أن إعادة هيكلة مناطق السكن المؤقتة وتهيئة القطاعات المهيأة من الناحية العمرانية وترقية السكنات المبنية مع تعزيز الرقابة على البناءات الغير الشرعية تلك هي الإصلاحات في مجال التعمير أما في مجال التمويل فان الإصلاحات التي أدخلت على مستوى المنظومة المالية من تشجيع الاستثمار الخاص وتنظيم السوق العقاري مع تحويل الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط إلى بنك للسكن بالإضافة إلى إنشاء صندوق الضمان الرهن على القروض وإنشاء شركة إعادة التمويل من شانها إن تكثف إشراك النظام المالي في البناء بالإضافة إلى إنشاء صندوق للتخفيف من قيود المتعاملين أمام التمويل العمومي ويسمى بصندوق ضمان الصفقات العمومية.

اسئلة متعلقة

0 تصويتات
1 إجابة
مرحبًا بك إلى موقع الاستفادة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...