مراحل النمو وجوانبها ومطالبها ومطالب عامة لكل مراحل النمو
أشرنا سابقاً إلى تقسيم مراحل النمو بهدف تسهيل دراسة مظاهر النمو المتعددة حيث تتميز كل مرحلة بخصائص لا تتكرر في المراحل الأخرى وأغلب الباحثين يقسمون النمو إلى المراحل التالية
أ. مرحلة ما قبل الميلاد : وتشمل المرحلة الجنينية منذ الإخصاب إلى الميلاد.
ب. مرحلة الرضاعة : وتسمى أيضاً بمرحلة المهد وتشمل العامين الأولين من العمر.
ج. مرحلة الطفولة المبكرة : وتسمى أيضاً بمرحلة ما قبل المدرسة وتشمل السنوات الثالثة والرابعة والخامسة من عمر الطفل.
د. مرحلة الطفولة الوسطى والمتأخرة : وتسمى أيضاً بمرحلة المدرسة الإبتدائية وتشمل السنوات من 6 الى12 سنة وتبدأ مع السادسة لتنتهي مع الثانية عش من عمر الطل، هذا ويقسم كثير من الباحثين هذه المرحلة إلى قسمين حيث يسمى القسم الأول من 6 الى9 سنوات بمرحلة الوطى بينما يسمى القسم الثاني من 10 الى12 سنة بمرحلة الطفولة المتأخرة.
هـ. مرحلة المراهقة : تستمر هذه المرحلة منذ باية البلوغ أو النضج الجنسي إلى نهاية العشرينات من العمر حيث تختلف بداية البلوغ وتمام النضج وفقاً للفروق الفردية والجنسية فالبنات يصلن إلى البلوغ قبل الأولاد وكذلك في داخل نفس الجنس ييسبق الأطفال بعضهم بعضاً وكذلك الحال في الوصول إلى تمام النضج أو الانتهاء من المرهقة وبذلك يسهل تحديد بداية المراهقة للطفل بينما يصعب تحديد نهايتها كثير من الكتاب يقسمون المراهقة إلى ثلاث مراحل مبكرة من 13 الى15 سنة و وسطى من 15 الى18 سنة ومتأخرة من 19 الى21 سنة.
و. مرحلة الرشد : وتبدأ من نهاية المراهقة مع بداية العقد الثالث من العمر تقريباً وتنتهي مع بداية مرحلة الشيخوخة التي تظهر علاماتها مع بداية العقد السابع من العمر وهناك أيضاً من يقسمها إلى مرحلتين الأولى مرحلة الشباب وتشمل العقد الثالث والرابع ومرحلة الرشد وتشمل العقد الخامس والسادس من العمر.
ز. مرحلة الشيخوخة : وتبدأ مع نهاية مرحلة الرشد وتنتهي ببداية مرحلة العجز أو الهرم وقد تمتد الشيخوخة خلال العقد السابع والثامن من العمر وعادة ما يبدأ العجز أو بعدها ويعتمد ذلك على متوسط العمر بالمجتمع ففي العالم الثالث مثلاً يبدأ العجز والأمراض المزمنة مع العقد السابع تقريباً بينما يتأخر ذلك في بعض البلدان الغربية كالسويد مثلاً إلى العقد التاسع وتسمى هذه المرحلة أيضاً بمرحلة العمر الثالث.
جوانب النمو؟
هي مظاهر أو نواحي أو أركان النمو وهي تقسيمات نظرية هدفها تسهيل دراسة مظاهر النمو لدى الفرد أما من الناحية الواقعية فالنمو وحدهة واحدة متكاملة يؤثر ويتأثر كل جانب منها بالآخر ويقسم النمو إلى أربعة محاور جوانب رئيسية هي
أ. النمو الجسمي : ويشتمل النمو الفسيولوجي والحركي والحسي ويختص نمو الجسم بنمو الهيكل والطول والوزن والأنسجة وأعضاء الجسم المختلفة ويشمل النمو الفسيولوجي نمو وظائف الأعضاء وأجهزة الجسم المختلفة كضغط الدم والتنف والهضم والتغذية والغدد وإفرازاتها في حين يختص النمو الحركي بنمو حركة الجسم واكتياب المهارات الحركية العامة والخاصة وأما النمو الحسي فيختص بنمو الحواس كالسمع والبصر والشم والإحساسات الجلدية و الألم والجوع والشعور بالحاجة إلى الإخراج وكذلك النمو الجنسي الذي يختص بنمو الأجهزة التناسلية والسلوك الجنسي.
ب. النمو العقلي : ويختص بنمو الوظائف العقلية كالذكاء والقدرات والعمليات العقلية كالإدراك والانتباه والتذكر والخيال، ويشتمل النمو العي أيضاً النمو اللغوي مثل اكتساب المفردات والمهارات اللغوية.
ج. النمو الاجتماعي : ويعني تطور الحياة الاجتماعية وعملية التنشئة والتطبيع الاجتماعي واكتساب القيم والمعايير والأخلاقيات التي منها انمو الديني والأخلاقي ومهارات الاتصال الاجتماعي المختلفة.
د. النمو الإنفعالي : وهو تطور الإنفعالات من تهيج عام بعد الولادة إلى انفعالات متمايزة مثل الخوف والحب والغضب والنفور والانشراح والحنان.
مطالب النمو؟
يقصد بمطالب النمو تلك المستويات أو الأشياء أو الحاجات التي يجب على الفرد أن يتعلمها أو يحققها أو يصل إليها خلال مراحل نموه المختلفة وبكيفية تتناسب مع المراحل الزمنية له، وزن الوليد مثلاً عند الميلاد يقارب من ن الثلاثة كيلو جرامات ونصف وطوله حوالي خمسون سنتيمتراً هذا مطلبان للنمو يجب على كل وليد أن يحققهما عند الميلاد وإلا اعتبر غير مكتمل النمو من حيث الطول والوزن حصيلة الطفل اللغوية عند دخول المدرسة تقارب ألفان وخمسمائة مفردة لغوية وأي طفل لم يصل إلى هذه الحصيلة يعتب متخلفاً لغوياً وأغراض المراهقة يجب أن تظهر على المراهق مع عامه الثاني أو الثالث عشر وإذا لم تظهر بوادرها بهذا بهذا الوقت اعتبر متخلفاً في بلوغه الجنسي ومراهقته، وهكذا الحال بالنسبة المراحل النمو المختلفة.
معرفة مطالب النمو تفيدنا في تقييم نمو الفرد من حيث تقدمه أو تأخره حيث سبق الأطفال بعضهم البعض في كل أو بعض جوانب النمو وإذا كانت فروقات بسيطة راجعة إلى طبيعة سرعة النمو أو لطبيعة الفروق الفردية فهي إذا طبيعية ولا قلق منها أما إذا كانت الفروقات شاسعة فيجب التنبه إليها واستشارة الطبيب أو المختص لتشخيص سبب التقدم أو التأخر ينطبق ذلك على كل جوانب النمو الطبي للنواحي الجسمية والصحية والنفسي للنواحي النفسية والتربوي للنواحي التربوية وهكذا.
هذا ومن جوانب النمو المهمة التي يجب ملاحظة تحظة تحقيق مطالب النمو الجسمي والفسيولوجي والجنسي والحركي والجسي وكذلك النمو الانفعالي والعقلي والتعليمي والاجتماعي وواللغوي والعاطفي وعلى سبيل النثال لا الحصر هاهى بعض مطالب النمو العامة لكل المراحل يليها تخصيص لكل من مراحل الطفولة والمراهقة والرشد.
أولاً : مطالب عامة لكل مراحل النمو؟
1- تحقيق الصحة البدنية ونمو الإمكانيات الجسمية واستغلال القدرات والطاقات إلى الحد الأقصى الممكن.
2 - اكتياب العادات الصحية السليمة في الأكل والنوم ومزاولة الرياضة واللعب والمحافظة على سمة الفرد العامة.
3- تعلم المهارات واكتساب سلوك حركي متآزر ومتناسق يشير إلى نمو حركي سليم.
4- نمو الذكاء بما يناسب العمر الزمني واستغلال الإمكانيات العقلية والوصول إلى مستوى من التحصيل المعرفي والثقافي يتناسب مع مستوى النمو القلي.
5- تحقيق نمو لغوي سوي مما يساعد في يساعد في تحقيق النمو الإجتماعي والاتصال بالآخرين وتيسر عمليات التعليم والاكتساب في مجالات النمو النفسي كافة.
6- اكتساب الثقة بالذات وتقبلها وتقبل الحياة بواقعية وتكوين الاتجاهات السليمة نحو البيئة وموناتها.
7- اكتساب أساليب المشاركة الاجتماعية والتفاعل الاجتماعي في الأسرة والجماعات الأخرى وتعلم مهارات الاتصال والاستمتاع بالحياة والحرية بما لا يلحق الضرر بحياة أو حرية الآخرين.
8- تنمية الميول والاتجاهات والاهتمامات بما يتناسب مع وجنس الفرد وبما يحقق التوافق الاجتماعي الإيجابي.
9- تنمية القدرة على إشباع الواقع والغرائز والحاجات مثل الحاجات الجنسية ودافع الأبوة والأمومة ودافع الإنجاز والتفوق والحاجة إلى الأمن والانتماء التقدير والمحبة والدفاع عن الحقوق المشروعة والدفاع عن النفس وتحقيق الصحة النفسية كل ذلك ذلك بما لا يلحق الضرر بالقيم الدينية والأعراف والمعايير السلوكية الاجتماعية العامة وبما يناسب الإمكانيات الذاتية وبما يلائم الأساليب التوافقية المعقولة دون تطرف ولا مغالاة فلا إفراط ولا تفريط.
ثانياً : مطالب النمو خلال مرحلة الطفولة؟
1. اكتساب القدرة على المحافظات على الحياة وتعلم الأنماط السلوكية الحركية كالمشي واستخدام العضلات والأطراف وتعلم الأكل والكلام وضبط عملية الإخراج وتحقيق التوازن الغسيولوجي.
2. اكتساب مهارات القراءة والكتابة والحساب وتعلم متطلبات الأمن والسلامة والمهارات العقلية والمعرفة الضرةرية للتوافق مع البيئة المادية والإجتماعية.
3. تعلم ما للطفل من حقوق وما عليه من واجبات تجاه الآخرين سواء على مستوى أفراد الأسرة أو زملاء المدرسة والأصدقاء أو الآخرين من كبار وصغار.
4. اكتساب القدرة على التفاعل الاجتماعي والاتصال الفعال في اختيار الصداقات وتحديد العلاقات حسب السن والجنس والمكان والزمان.
5. تنمية الضمير الذاتي والتمييز بين الخطأ والصواب والخير والشر وتعلم المعايير العامة للأخلاق والقيم الدينية.
6. اكتساب الشعور بالمسئولية وأساليب المشاركة الفعالة واحترام الخصوصية الشخصية.
7. تحقيق النضج الانفعالي بما يناسب المرحلة العمرية وتعلم مستويات الإرتباط الانفعالية مع الآباء والإخوة والآخرين.
8. اكتساب المفاهيم والتطورات الخاصة بالحياة اليومية الأسرية واحترام قواعدها ومعرفة الدور الخاص بكل فرد من أفرادها.
ثالثاً : مطالب النمو خلال مرحلة المراهقة؟
1- تكوين مفهوم سوي نحو الذات الجسمية وتقلبها بما هي عليه الله خلق الناس متفاوتين في قدراتهم وإمكانياتهم ولكل منهم عيوب وميزات منهم من يتفوق عقلياً ومنم من يتفوق جسمياً ومنهم من يتفوق اجتماعياً أو اقتصادياً ويجب التوافق مع الأمر الواقع حتى يكون الفرد سعيداً راضياً بما قسم الله له.
2- تعلم الأمور الخاصة بالجنس وتقبل التغييرات الجسيمة والفسيولوجية للذكو والإناث وما يترتب على ذلك من وظائف طبيعية خلال الحياة.
3- اكتساب مواصفات المواطن الصالحة واستكمال التعليم وبناء علاقات اجتماعية سوية مع الأقران من الجنسين وفقاً للأدوار الجنسية الطبيعية والمعايير الاجتماعية السائدة.
4- تنمية الشعور بالكيان الذاتي والاعتزاز بالنفس والوثوق بها وتحمل المئوليات الاجتماعية بما يتلائم وطبيعة المرحلة.
5- توسيع الاهتمامات بما يلائم طبيعة مرحلة الدراسة وبما لا يؤثر على وقتها وقتها ومتطلباتها مع التفكير في مهنة المستقبل والاستعداد لها.
6- الاستعداد لتحمل مسئوليات الاستقلال الاقتصادي والفكري والتهيؤ للاعتماد على النفس وبناء أسرة جيدة من خلال العمل على ضمان نجاح تعليمي ومهني مستقبلي قريب.
7- تحقيق السيطرة على الدوافع الجنسية واكتساب معرفة واعية عن التربية الجنسية بما لا يحدث صراعات نفسية لدى المراهق مثل تأنيب الضمير أو الخوف من المرض عند ارتكاب بعض بعض الممارسات الجنسية ولا حياء في الدين.
8- تعلم القيم الدينية والأخلاقية التي تتلائم مع المحيط الذي يعيش فيه كما فهيم العدل والحرية والخير والكرم والإيثار.
9. تنمية القدرة على فهم البيئة الاجتماعية والدينية والعرقية المحلية والعالمية بما ينمي المراهق الانفتاح على الحياة دون تعصب ولا تمييز ولا تقوقع وبما يضفي عليه عدالة التعامل مع الآخرين بغض النظر عن عرقهم أو لونهم أو جنسهم أو دينهم لا يلحق الضرر بهويته الدينية أو الاجتماعية أو القومية.
رابعاً : مطالب النمو خلال مرحلة الرشد؟
تستمر مرحلة الرشد من العشرينات حتى الستينات من العمر وتتخللها عدة تغيرات جسمية وفسيولوجية خلال العقد الخامس من العمر ومثل تساقط الشعر وظهور الشيب وتجاعيد الوجه ونقص القدرات الحسية بصفة عامة وخصوصاً مع نهاية المرحلة وبهذا تكون مطالب النمو على النحو التالي
1- التوافق مع التغيرات الجسمية والصحية وتقبلها كواقع يجب أن لا يؤثر على سعادة الفرد وعلاقاته الاجتماعية.
2- التوافق مع الحياة الزوجية وتقبل التغير الذي تحدثة في طبيعة العلاقات مع الأصدقاء والعادات السابقة شغل الوقت أو السفر الزيادات الاجتماعية.
3- بذل الجهد لتربية الأطفال وإعالتهم والاعتناء بهم ومساعدتهم في شئنهم الدراسية والتعليمية والقيام بعملية التنشئة الاجتماعية عن طريق أداء أمور القدوة لهم قولاً وعملاً.
4- المحافظة على العمل وتحمل مسئولياته المهنية والقانونية واحترامه كمصدر للارتزاق وحفظ الماكنة الاجتماعية للمواطن الصالح الذي يفيد نفسه وأهله ومجتمعه.
5- تحمل المسئولية الوطنية وما تتطلبه من واجبات وتضحيات في سبيل الوطن والشرف والدين والقومية.
6- تجدد الهوايات وتنميهتها بما يلائم طبيعة هذه المرحلة.
7- تحقيق وتنمية الشخصية المتزنة انفعالياً وانتقاء فلسفة خاصة للحياة وأسلوب ثابت للتعامل من حيث الثوابت القيمية والأخلاقية والتوافق مع تغيرات الحياة الاجتماعية والتقنية.
8- تنمية القدرة على الصبر والمثابرة من أجل العناية بالوالدين الكبار ومعاملتهم بلطف ومحبة والتوافق مع ظروف شيخوختهم وعجزهم كرد للجميل وإرضاء للنفس والرب.