مرحلة الطفولة الوسطى؟
أ- الخصائص العامة : تسمى هذه المرحلة بمرحلة الطفولة الهادئة وذلك لانخفاض معدل سرعة النمو الجسمي مقارنة بالمراحل السابقة والمراهقة وتبدأ مع العام السابع من العمر حتى نهاية العام الثاني عشر منه وتسمى كذلك بمرحلة الطفولة المتأخرة، إلا أن بعض نواحي النمو تسرع وتتقدم نتيجة لدخول المدرسة الابتدائية واتساع آفاق البيئة الاجتماعية وقضاء ساعات طويلة بعيداً عن البيت مما يعودا الطفل على الاستقلال نسبياً والاعتماد على نفسه في قضاء كثير من حاجاته الشخصية فمهارات القراءة والكتابة والحساب وزيادة المفردات اللغوية وتعلم اللغة الرسمية بدلاً من الهجات المحلية والتدريب على بعض المهارات الرياضية ومعرفة قوانينها وضبط الوقت واحترامه وأهميته كلها جوانب نمو عقلية ومعرفية واجتماعية تساعد المدرسة على اكتسابها وسرعة تنميتها كما تتميز هذه المرحلة ببعض الخصائص التي لا تحدث في المراحل الأخرى منها
1. بداية استبدال الأسنان اللبنية بالأسنان الدائمة.
2. الخروج الفعلي إلى المجتمع وتكوين صداقات جديدة من زملاء المدرسة.
3. الاستقلال عن المنزل لفترات طويلة من الوقت.
4. تتضح الفروق الفردية خلال هذه المرحلة ويكتسب الطفل اتجاهات نحو الذات.
5. تصل حاسة اللمس خلال هذه المرحلة إلى مستوى يساوي ضعف الحساسية اللمسية عند الراشدين مما يدل على تميز دقة هذه الحاسة في هذه السن.
6. الميل إلى نفس الجنس أثناء اللعب والصداقات.
7. بداية تكوين الضمير أو الأنا الأعلى وسرعة نمو الذات.
8. الهدوء والاستقرار الانفعالي مقارنة بالمراحل السابقة.
ب - خصائص النمو الجسمي؟
1. تهدأ سرعة النمو الجسمى مقارنة بالمراحل السابقة.
2. تتغير الملامح العامة للجسم وأطرافه و تتعدل تقاسيم الوجه لتصبح أكثر تناسقاً أي إذا رأيت صورتك وأنت رضيع فسوف لن تستطيع التعرف عليها الآن أما صورك بعد الست سنوات فيمكنك التعرف عليها الآن لأن الزيادة تكون متناسقة ومتناسبة بين جميع أطراف الجسم وتقاسيم الوجه.
3. يصل حجم الرأس في هذه المرحلة إلى ما يقارب حجمه عند الرشد.
4. يزداد طول الأطراف في هذه المرحلة بما يساوي ضعف زيادة طول الجسم ويرجع ذلك إلى اختلاف سرعة النمو بين المراحل المختلفة حيث تتناقص سرعة ما أسرع في المراحل السابقة.
5. تستبدل الأسنان اللبنية بالأسنان الدائمة.
6. يزداد الطول بنسبة 5% تقريباً في السنة بينما يزداد الوزن بما نسبته %10 تقريباً في السنة.
7. عادة ما يكون الأولاد أطول قليلاً من البنات من نفس العمر والوزن متساو تقريباً.
8. تزداد قدرة الطفل على السيطرة على العضلات الدقيقة مثل استخدام الأصابع في الكتابة والإمساك بالقلم أو إمساك الملعقة ويرجع ذلك إلى نمو العضلات الدقيقة بعد أن أخذت العظلات الكبيرة دورها في النمو خلال المراحل السابقة.
9. عظام الطفل لازالت لينة وعليه كثيرا ما تظهر حالات الكسور بين أطفال هذه المرحلة نتيجة لكثرة الحركة ومزاولة الرياضة و التسلق والجري.
10. طول البصر أو قصره أو عيوبه تظهر الآن ويمكن علاجها باستخدام النظارات أو العلاج الطبي لأن قدرة الطفل العقلية واللغوية تمكن الطبيب من التشخيص واكتشاف عيوب البصر.
11. نمو القلب في المرحلة بطيء مقارنة بنمو الجسم وعليه يجب عدم إرهاق الطفل أو تكليفه بأعمال ترهقه لأن قدرته على التحكم ضعيفة.
ج - خصائص النمو الفسيولوجي :
1. ينخفض معدل نبض القلب ويزداد ضغط الدم أي يميل إلى الاعتدال مع زيادة عمر الطفل الزمني.
2. تؤدي زيادة طول وسمك الألياف العصبية إلى حاجة الطفل إلى غذاء متوازن كماً وكيفاً.
3. يقل عدد ساعات النوم مقارنة بالمراحل السابقة وتحتفي غفوات نوم النهار.
4. منذ بداية المرحلة تتم السيطرة الكاملة على أجهزة الإخراج والتبول اللاإرادي لدى المتخلفين في ضبط هذه العملية وإذا حدث تبول لا إرادي فهو راجع إما إلى حالات نفسية غير طبيعية أو لمرض معين ويجب استشارة الطبيب بالخصوص.
د- خصائص النمو الحركي :
1. نتيجة لنمو العضلات الصغيرة يتم الانسجام الحركي ويكون الطفل قادراً على العمل اليدوي الدقيق كالحل والتركيب.
2. يتمكن الطفل من صقل مهاراته اليدوية والجسمية والحركية والسيطرة على القفز والتسلق والجري والتوازن في ركوب الدراجة ولعب الكرة بدلا من التخبط في مثل هذه الألعاب خلال المرحلة السابقة.
3. يتم التآزر بين اليدين والعينين مما يؤدي إلى اخفاء الحركات الزائدة أثناء النشاط.
4. تزداد سرعة ودقة الحركات مما يؤدي إلى الإشباع الانفعالي للطفل ويمكنه من استخدام الأدوات والآلات البسيطة آمنة الاستخدام.
5. في المدرسة يستطيع الطفل أن يمارس الألعاب الرياضية المقننة ويستخدم الأدوات والأجهزة المدرسية ويفضل الكتابة بخط كبير في بداية المرحلة ويستخدم الصلصال ويصمم الأشكال الورقية.
6. لازال الطفل في هذه المرحلة ميالاً إلى كثرة الحركة مما يؤديا إلى قلقة من طول حصة الدرس مما يعزز آراء التربويين في التأكيد على إتاحة الفرصة للطفل في الحركة والتنقل أثناء الحصة وتصميم المناهج الدراسية بما يلائم ذلك ونتيجة للارتباط بين نمو الحواس والحركة فيعتمد السلوك الحركي على سلامة الحواس وأدائها حيث يؤدي القصور الحسي في البصر أو السمع مثلاً إلى التخبط وعدم ضبط السلوك الحركي.
هـ - خصائص النمو الحسي :
1. يتضح النمو الوظيفي للحواس ويكون الإدراك الحسي وخاصة اللمس والبصر ملحوظاً في عملية القراءة والكتابة والتمييز بين الأشياء.
2. تزداد قدرة الطفل على إدراك الزمن حيث يدرك فصول السنة وفي العام الثامن يمكنه إدراك شهور السنة وكذلك معنى الأيام والأسابيع والساعات والدقائق.
3. تزداد قدرة الطفل على إدراك مفهوم العدد عن طريق تعلمه العمليات الحسابية مثل الجمع والطرح.
4. تزداد قدرة الطفل على إدراك الألوان واستخدامها في رسوماته ويفضل بعضها على بعض.
5. يدرك الطفل الحروف الهجائية ويفرق بين الحاء والجيم مثلاً ويستخدم الحروف في الكتابة.
6. تزداد القدرة على السمع ولكنه لازال ضعيفاً مقارنة بوظائف الحواس الأخرى.
7. يتميز البصر بالطول خلال هذه الفترة لدى غالبية الأطفال ويجب مراعاة ذلك عند تصميم القاعات الدراسية.
8. حاسة اللمس قوية جداً حيث تكون أقوى من أي مرحلة عمرية أخرى في حياة الإنسان.
9. حاسة الشم والتمييز بين الروائح تكون قوية بما يساوي قوة تمييز الراشدين.
10. حواس الطفل في هذه المرحلة تمكنه من القدرة على التمييز فهو قادر على وصف الصور وصفاً تفصيلياً دقيقاً.
11. يميز الطفل الإيقاع الموسيقى الواضح إلا أنه يجد صعوبة في تمييز التقسيم اللحني الدقيق.
و - خصائص النمو العقلي :
1. تؤدي المدرسة دوراً رئيسياً في النمو العقلي والمعرفي للطفل حيث تزوده بجملة من المعارف والحقائق وتثري حصيلته اللغوية وتوسع حصيلته الثقافية وتوسع مداركه للبيئة المحيطة.
2. المهارات الأكاديمية وحل المشكلات التعليمية تشحذ القدرات العملية للطفل وتساعده على تنمية ذكائه وقدراته وشبع ميوله ورغباته مما يسهم في سرعة نموه العقلي.
3. يزداد تحصيل الطفل المدرسي من خلال تعلم القراءة والكتابة والحساب حيث يميل الطفل إلى الرسم والقراءة والقصص القصيرة وكتابة العبارات على الجدران والأوراق ويستخدم الكتابة في التعبير عن انفعالاته تجاه آخرین.
4. يتحول التذكر لدى الطفل من التذكر الآلى إلى التذكر المبني على الفهم حيث تزداد قدرة الطفل على الحفظ للقصص والأشعار المفهومة.
5. تزداد قدرة الطفل على التركيز والانتباه غير ان قدرة الطفل على التركيز تكون ضعيفة اثناء الحديث الشفوي مقارنة بتركيزه على الصور أو الرسوم المتحركة أو المواد المكتوبة.
6. يتحول التفكير في مثل هذه المرحلة من التفكير الحسي المبنى على إدراك الحواس إلى التفكير المجرد كالتفكير في معاني الكلمات بدلاً من التفكير في الجزء المفقود من اللعبة كما يستطيع الطفل تعميم تعلمه على المواقف المشابهة.
7. يتحول الخيال من الإيهام إلى الواقعية فبدلاً من تخيل العصا حصاناً يتحول اللعب إلى الركوب الحقيقي للحيوانات أو الدرجات أو الالعاب الأخرى.
تزداد رغبة الطفل إلى الاستطلاع بغرض اكتشاف المجهول وكلما بقى التشجيع والاستجابة زاد حبه للاكتشاف والاستطلاع والتعلم.
8. يتميز الطفل بحبه للقصص والحكايات ومشاهدة الإذاعة المرئية وكثيراً ما يستمتع بالحكايات الفاكهية والنكت والطرائف.
9. تنمو قدرته على تعلم المفاهيم وينتقل من المفاهيم الحسية المادية إلى المجردة المعنوية ومن البسيطة إلى المعقدة ومن المركزة حول الذات إلى المفاهيم الموضوعية العامة.
ز - خصائص النمو الانفعالي :
1. تميل انفعالات الطفل إلى الثبات والاستقرار مقارنة بالمراحل السابقة إلا أنه لم يصل بعد إلى مرحلة النضج الانفعالي.
2. تنضج بعض العواطف والعادات الانفعالية فالطفل في هذه المرحلة يعبر عن الحب نحو والديه و أخوته والأصدقاء ويحاول الحصول عليه وخاصة من الكبار ويميل الطفل إلى المرح واللعب والفكاهة البسيطة.
3. لازال الطفل في هذه المرحلة يعبر عن الغيرة من أخوته وزملائه ويعبر عن غضبه ومضايقته من مصدر الغيرة ولو بأساليب أكثر هدوءاً مستبدلاً أسلوب الاعتداء البدني خلال المراحل السابقة بالعقاب أو الانتقام بأسلوب الوشاية أو الألفاظ.
4. نتيجة لدخول المدرسة والابتعاد عن البيت لأول مرة قد تظهر على الطفل بعض علامات الاضطراب مثل مص الإبهام أو التبول اللاإرادي أو قضم الأظافر ولكن إذا تعامل الآباء مع هذه الظاهرة السلوكية بهدوء فسوف تنسى تلقائيا بعد تعود الطفل على المدرسة والاستقلال النفسي عن التوأمين وقضاء أوقات طويلة بعيداً عنهم.
5. يقبل الصراع النفسي ومناقض العواطف مما يؤدي إلى تخفيف حدة الانفعالات فبدلاً من الحب والكره في آن واحد ونتيجة لاتساع البيئة والانشغال بالأنشطة المتنوعة يستطيع طفل هذه المرحلة اشباع حاجاته وتخيف حدة انفعالاته.
6. إذا رجع الطفل ولم يجد أمه أو أحد أفراد عائلته بالبيت يشعر بالتعاسة والحزن فهو شغوف بلقاء أسرته بعد غياب عنها.
7. اللعب مع الأب يعطى متعة وبهجة وسروراً لطفل هذه المرحلة ويساعد الطفل على التخلص من احباطاته ومشكلاته وصراعاته.
8. في بداية هذه المرحلى تكون عقدة التوحد مع نفس الجنس من الوالدين مازالت تثير كثيراً من الغيرة والانفعالات حيث تقلد البت امها وتريد ان تستحوذ على انتباه الأب وكذلك الولد الذي يريد أن يقلد سلوك الأب ليستحوذ على انتباه الأم فالولد يحول أعطاء الأوامر لأمه والنوم في فراش أبيه والحديث بطريقة سلطوية وكذلك البنت تحاول تلبية طلبات أبيها وتستخدم المطبخ ويسمى هذا السلوك بعقدة أوديب.