0 تصويتات
في تصنيف حل المواد الدراسية المتوسطة بواسطة (2.9مليون نقاط)

مرحلة الطفولة الوسطى؟ 

أ- الخصائص العامة : تسمى هذه المرحلة بمرحلة الطفولة الهادئة وذلك لانخفاض معدل سرعة النمو الجسمي مقارنة بالمراحل السابقة والمراهقة وتبدأ مع العام السابع من العمر حتى نهاية العام الثاني عشر منه وتسمى كذلك بمرحلة الطفولة المتأخرة، إلا أن بعض نواحي النمو تسرع وتتقدم نتيجة لدخول المدرسة الابتدائية واتساع آفاق البيئة الاجتماعية وقضاء ساعات طويلة بعيداً عن البيت مما يعودا الطفل على الاستقلال نسبياً والاعتماد على نفسه في قضاء كثير من حاجاته الشخصية فمهارات القراءة والكتابة والحساب وزيادة المفردات اللغوية وتعلم اللغة الرسمية بدلاً من الهجات المحلية والتدريب على بعض المهارات الرياضية ومعرفة قوانينها وضبط الوقت واحترامه وأهميته كلها جوانب نمو عقلية ومعرفية واجتماعية تساعد المدرسة على اكتسابها وسرعة تنميتها كما تتميز هذه المرحلة ببعض الخصائص التي لا تحدث في المراحل الأخرى منها

1. بداية استبدال الأسنان اللبنية بالأسنان الدائمة.

2. الخروج الفعلي إلى المجتمع وتكوين صداقات جديدة من زملاء المدرسة. 

3. الاستقلال عن المنزل لفترات طويلة من الوقت.

4. تتضح الفروق الفردية خلال هذه المرحلة ويكتسب الطفل اتجاهات نحو الذات. 

5. تصل حاسة اللمس خلال هذه المرحلة إلى مستوى يساوي ضعف الحساسية اللمسية عند الراشدين مما يدل على تميز دقة هذه الحاسة في هذه السن.

6. الميل إلى نفس الجنس أثناء اللعب والصداقات.

7. بداية تكوين الضمير أو الأنا الأعلى وسرعة نمو الذات.

8. الهدوء والاستقرار الانفعالي مقارنة بالمراحل السابقة. 

ب - خصائص النمو الجسمي؟ 

1. تهدأ سرعة النمو الجسمى مقارنة بالمراحل السابقة.

2. تتغير الملامح العامة للجسم وأطرافه و تتعدل تقاسيم الوجه لتصبح أكثر تناسقاً أي إذا رأيت صورتك وأنت رضيع فسوف لن تستطيع التعرف عليها الآن أما صورك بعد الست سنوات فيمكنك التعرف عليها الآن لأن الزيادة تكون متناسقة ومتناسبة بين جميع أطراف الجسم وتقاسيم الوجه.

3. يصل حجم الرأس في هذه المرحلة إلى ما يقارب حجمه عند الرشد. 

4. يزداد طول الأطراف في هذه المرحلة بما يساوي ضعف زيادة طول الجسم ويرجع ذلك إلى اختلاف سرعة النمو بين المراحل المختلفة حيث تتناقص سرعة ما أسرع في المراحل السابقة.

5. تستبدل الأسنان اللبنية بالأسنان الدائمة. 

6. يزداد الطول بنسبة 5% تقريباً في السنة بينما يزداد الوزن بما نسبته %10 تقريباً في السنة.

7. عادة ما يكون الأولاد أطول قليلاً من البنات من نفس العمر والوزن متساو تقريباً.

8. تزداد قدرة الطفل على السيطرة على العضلات الدقيقة مثل استخدام الأصابع في الكتابة والإمساك بالقلم أو إمساك الملعقة ويرجع ذلك إلى نمو العضلات الدقيقة بعد أن أخذت العظلات الكبيرة دورها في النمو خلال المراحل السابقة.

9. عظام الطفل لازالت لينة وعليه كثيرا ما تظهر حالات الكسور بين أطفال هذه المرحلة نتيجة لكثرة الحركة ومزاولة الرياضة و التسلق والجري.

10. طول البصر أو قصره أو عيوبه تظهر الآن ويمكن علاجها باستخدام النظارات أو العلاج الطبي لأن قدرة الطفل العقلية واللغوية تمكن الطبيب من التشخيص واكتشاف عيوب البصر.

11. نمو القلب في المرحلة بطيء مقارنة بنمو الجسم وعليه يجب عدم إرهاق الطفل أو تكليفه بأعمال ترهقه لأن قدرته على التحكم ضعيفة.

ج - خصائص النمو الفسيولوجي :

1. ينخفض معدل نبض القلب ويزداد ضغط الدم أي يميل إلى الاعتدال مع زيادة عمر الطفل الزمني.

2. تؤدي زيادة طول وسمك الألياف العصبية إلى حاجة الطفل إلى غذاء متوازن كماً وكيفاً.

3. يقل عدد ساعات النوم مقارنة بالمراحل السابقة وتحتفي غفوات نوم النهار.

4. منذ بداية المرحلة تتم السيطرة الكاملة على أجهزة الإخراج والتبول اللاإرادي لدى المتخلفين في ضبط هذه العملية وإذا حدث تبول لا إرادي فهو راجع إما إلى حالات نفسية غير طبيعية أو لمرض معين ويجب استشارة الطبيب بالخصوص.

د- خصائص النمو الحركي :

1. نتيجة لنمو العضلات الصغيرة يتم الانسجام الحركي ويكون الطفل قادراً على العمل اليدوي الدقيق كالحل والتركيب. 

2. يتمكن الطفل من صقل مهاراته اليدوية والجسمية والحركية والسيطرة على القفز والتسلق والجري والتوازن في ركوب الدراجة ولعب الكرة بدلا من التخبط في مثل هذه الألعاب خلال المرحلة السابقة. 

3. يتم التآزر بين اليدين والعينين مما يؤدي إلى اخفاء الحركات الزائدة أثناء النشاط.

4. تزداد سرعة ودقة الحركات مما يؤدي إلى الإشباع الانفعالي للطفل ويمكنه من استخدام الأدوات والآلات البسيطة آمنة الاستخدام.

5. في المدرسة يستطيع الطفل أن يمارس الألعاب الرياضية المقننة ويستخدم الأدوات والأجهزة المدرسية ويفضل الكتابة بخط كبير في بداية المرحلة ويستخدم الصلصال ويصمم الأشكال الورقية. 

6. لازال الطفل في هذه المرحلة ميالاً إلى كثرة الحركة مما يؤديا إلى قلقة من طول حصة الدرس مما يعزز آراء التربويين في التأكيد على إتاحة الفرصة للطفل في الحركة والتنقل أثناء الحصة وتصميم المناهج الدراسية بما يلائم ذلك ونتيجة للارتباط بين نمو الحواس والحركة فيعتمد السلوك الحركي على سلامة الحواس وأدائها حيث يؤدي القصور الحسي في البصر أو السمع مثلاً إلى التخبط وعدم ضبط السلوك الحركي.

هـ - خصائص النمو الحسي :

1. يتضح النمو الوظيفي للحواس ويكون الإدراك الحسي وخاصة اللمس والبصر ملحوظاً في عملية القراءة والكتابة والتمييز بين الأشياء.

2. تزداد قدرة الطفل على إدراك الزمن حيث يدرك فصول السنة وفي العام الثامن يمكنه إدراك شهور السنة وكذلك معنى الأيام والأسابيع والساعات والدقائق. 

3. تزداد قدرة الطفل على إدراك مفهوم العدد عن طريق تعلمه العمليات الحسابية مثل الجمع والطرح.

4. تزداد قدرة الطفل على إدراك الألوان واستخدامها في رسوماته ويفضل بعضها على بعض. 

5. يدرك الطفل الحروف الهجائية ويفرق بين الحاء والجيم مثلاً ويستخدم الحروف في الكتابة.

6. تزداد القدرة على السمع ولكنه لازال ضعيفاً مقارنة بوظائف الحواس الأخرى.

7. يتميز البصر بالطول خلال هذه الفترة لدى غالبية الأطفال ويجب مراعاة ذلك عند تصميم القاعات الدراسية.

8. حاسة اللمس قوية جداً حيث تكون أقوى من أي مرحلة عمرية أخرى في حياة الإنسان. 

9. حاسة الشم والتمييز بين الروائح تكون قوية بما يساوي قوة تمييز الراشدين.

10. حواس الطفل في هذه المرحلة تمكنه من القدرة على التمييز فهو قادر على وصف الصور وصفاً تفصيلياً دقيقاً.

11. يميز الطفل الإيقاع الموسيقى الواضح إلا أنه يجد صعوبة في تمييز التقسيم اللحني الدقيق.

و - خصائص النمو العقلي :

1. تؤدي المدرسة دوراً رئيسياً في النمو العقلي والمعرفي للطفل حيث تزوده بجملة من المعارف والحقائق وتثري حصيلته اللغوية وتوسع حصيلته الثقافية وتوسع مداركه للبيئة المحيطة. 

2. المهارات الأكاديمية وحل المشكلات التعليمية تشحذ القدرات العملية للطفل وتساعده على تنمية ذكائه وقدراته وشبع ميوله ورغباته مما يسهم في سرعة نموه العقلي.

3. يزداد تحصيل الطفل المدرسي من خلال تعلم القراءة والكتابة والحساب حيث يميل الطفل إلى الرسم والقراءة والقصص القصيرة وكتابة العبارات على الجدران والأوراق ويستخدم الكتابة في التعبير عن انفعالاته تجاه آخرین.

4. يتحول التذكر لدى الطفل من التذكر الآلى إلى التذكر المبني على الفهم حيث تزداد قدرة الطفل على الحفظ للقصص والأشعار المفهومة.

5. تزداد قدرة الطفل على التركيز والانتباه غير ان قدرة الطفل على التركيز تكون ضعيفة اثناء الحديث الشفوي مقارنة بتركيزه على الصور أو الرسوم المتحركة أو المواد المكتوبة.

6. يتحول التفكير في مثل هذه المرحلة من التفكير الحسي المبنى على إدراك الحواس إلى التفكير المجرد كالتفكير في معاني الكلمات بدلاً من التفكير في الجزء المفقود من اللعبة كما يستطيع الطفل تعميم تعلمه على المواقف المشابهة.

7. يتحول الخيال من الإيهام إلى الواقعية فبدلاً من تخيل العصا حصاناً يتحول اللعب إلى الركوب الحقيقي للحيوانات أو الدرجات أو الالعاب الأخرى.

تزداد رغبة الطفل إلى الاستطلاع بغرض اكتشاف المجهول وكلما بقى التشجيع والاستجابة زاد حبه للاكتشاف والاستطلاع والتعلم.

8. يتميز الطفل بحبه للقصص والحكايات ومشاهدة الإذاعة المرئية وكثيراً ما يستمتع بالحكايات الفاكهية والنكت والطرائف.

9. تنمو قدرته على تعلم المفاهيم وينتقل من المفاهيم الحسية المادية إلى المجردة المعنوية ومن البسيطة إلى المعقدة ومن المركزة حول الذات إلى المفاهيم الموضوعية العامة.

ز - خصائص النمو الانفعالي :

1. تميل انفعالات الطفل إلى الثبات والاستقرار مقارنة بالمراحل السابقة إلا أنه لم يصل بعد إلى مرحلة النضج الانفعالي. 

2. تنضج بعض العواطف والعادات الانفعالية فالطفل في هذه المرحلة يعبر عن الحب نحو والديه و أخوته والأصدقاء ويحاول الحصول عليه وخاصة من الكبار ويميل الطفل إلى المرح واللعب والفكاهة البسيطة. 

3. لازال الطفل في هذه المرحلة يعبر عن الغيرة من أخوته وزملائه ويعبر عن غضبه ومضايقته من مصدر الغيرة ولو بأساليب أكثر هدوءاً مستبدلاً أسلوب الاعتداء البدني خلال المراحل السابقة بالعقاب أو الانتقام بأسلوب الوشاية أو الألفاظ. 

4. نتيجة لدخول المدرسة والابتعاد عن البيت لأول مرة قد تظهر على الطفل بعض علامات الاضطراب مثل مص الإبهام أو التبول اللاإرادي أو قضم الأظافر ولكن إذا تعامل الآباء مع هذه الظاهرة السلوكية بهدوء فسوف تنسى تلقائيا بعد تعود الطفل على المدرسة والاستقلال النفسي عن التوأمين وقضاء أوقات طويلة بعيداً عنهم.

5. يقبل الصراع النفسي ومناقض العواطف مما يؤدي إلى تخفيف حدة الانفعالات فبدلاً من الحب والكره في آن واحد ونتيجة لاتساع البيئة والانشغال بالأنشطة المتنوعة يستطيع طفل هذه المرحلة اشباع حاجاته وتخيف حدة انفعالاته. 

6. إذا رجع الطفل ولم يجد أمه أو أحد أفراد عائلته بالبيت يشعر بالتعاسة والحزن فهو شغوف بلقاء أسرته بعد غياب عنها. 

7. اللعب مع الأب يعطى متعة وبهجة وسروراً لطفل هذه المرحلة ويساعد الطفل على التخلص من احباطاته ومشكلاته وصراعاته.

8. في بداية هذه المرحلى تكون عقدة التوحد مع نفس الجنس من الوالدين مازالت تثير كثيراً من الغيرة والانفعالات حيث تقلد البت امها وتريد ان تستحوذ على انتباه الأب وكذلك الولد الذي يريد أن يقلد سلوك الأب ليستحوذ على انتباه الأم فالولد يحول أعطاء الأوامر لأمه والنوم في فراش أبيه والحديث بطريقة سلطوية وكذلك البنت تحاول تلبية طلبات أبيها وتستخدم المطبخ ويسمى هذا السلوك بعقدة أوديب.

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة (2.9مليون نقاط)

الحاجات النفسي للطفل؟ 

يقصد بالحاجة ذلك النقص في متطلبات الحياة المادية والنفسية أي أنه نقص أو افتقار إلى شيء معين إذا توفر توفر معه الاشباع ولارتياح والتوافق للكائن الحي.

هذا وتتعدد الحاجات وتتنوع فنحن في حاجة إلي ما يكفل بقاؤنا كالغذاء والأمن والتخلص من التوتر والشفاء من الاسقام والأمراض والألم الجسمي ونحن كذلك في حاجة إلى الترفيه وإلى الحب وإلى اللعب وإلى قبول الآخرين يعنى ذلك أن الحاجات المادية الجسمية والفسيولوجية التي تحفظ بقاء الكائن الحي من ناحية والحاجات النفسية التي تجعل حياة الكائن البشري أكثر سعادة وتحفزا وراحة من ناحية أخرى وفيما يلي أهم حاجات الطفل النفسية :

1. الحاجات الجسمية والفسيولوجية مثل الغذاء والهواء والماء ودرجات الحرارة المناسبة والوقاية من الحوادث والأمراض والتوازن بين النشاط والحركة والراحة بل وكل ما يهدد سلامة وبقاء الطفل. 

2. الحاجات النفسية وهي التي تجعل حياته سعيدة خالية من التوتر والإحباط والفشل والصراع أي تعمل على جعله يعيش حياة حضارية مستقرة وهادئة وهانئة ومما يوفر ذلك حاجة الطفل إلى الأمن والاستقرار البدني والنفسي عن طريق الانتماء والتفاعل مع الأسرة والرفاق والزملاء حيث يشعر بالأمان من كل العوامل المهددة عن طريق حمايته ورعايته وإشعاره بأنه يعيش في حماية من حوله أي أنهم مصدر حماية وأمن وليسوا مصدر تهديد وخطورة.

3 . حاجة الطفل إلى القبول والمحبه الطفل يشعر بأنه مستقر ومطمئن إذا شعر بأنه محبوب ومقبول ومرغوب في صحبته ووجوده مع الآخرين سواء في الأسرة أو خارجها وإذا شعر بالرفض أو عدم الارتياح له فإنه يضطرب انفعالياً ويقلق ويشعر بالغربة والنقص.

4. الطفل في حاجة إلى الرعاية والتوجيه وتعلم معايير السلطة والخطأ وصواب والممنوع والمرغوب فيه من السلوك الرعاية الوالدية سواء مادية أو نفسية ضرورية لنمو الطفل واستقراره وكذلك رعاية الأخوة والكبار والمدرسين وغيرهم ممن يتم الاحتكاك بهم يعتبر ضروريا لسلامة نمو الطفل فقدان السند المادي أو النفسي تظهر أثاره واضحة من خلال فقدان أحد الوالدين أو الحرمان الاقتصادي أثناء الطفولة حيث تشير الدراسات إلى أن أغلب المضطربين نفسياً والمنحرفين يأتون من بيوت فقدوا فيها الرعاية والتوجيه أثناء طفولتهم.

5. حاجة الطفل إلى الرضى النفس الذاتي وحاجته إلى إرضاء الآخرين الطفل الذي ينجح في تعليمه المدرسي ويشعر بصحة بدنه ويعرف مدى حب ورعاية أهله له ويرى ويسمع التشجيع وتقدير والقبول من الرفاق والمربين والكبار يكون سعيدا بنفسه معتزا بها راضيا عنها مما يؤهله للنجاح في حياته وينبئ بنمو شخصية سوية في المستقبل كذلك الطفل الذي يتفاعل مع الآخرين بمنطقية وثقة وواقعية يلقى استحسانا وقبولا منهم مما يدل علي أنه قام بواجبه نحوهم وأرضاهم الأمر الذي يعود عليه يدل على أنه قام بواجبه نحوهم وأرضاهم الأمر الذي يعود عليه بالارتياح وتحقيق الحاجة إلى إرضاء الآخرين.

6. الطفل في حاجة إلى الاستقلال والتمتع بقدر من الحرية في سلوكه بما لا يؤثر على استقلال وحرية الآخرين وبذلك يجب أن نتيح الفرصة للطفل في اتخاذ قراراته واختياراته مهما كانت بسيطة كاختيار الألعاب أو الأصدقاء أو القيام ببعض الأعمال التي تخصه دون فرض آراء واختيارات الكبار عليه يجب على الآباء تشجيع المبادرات الذاتية للطفل فيما يخصه شخصياً وينمي فيه روح المبادءة والمشاركة والتعاون والشعور بالإنجاز والنجاح كشخصية مستقلة ذات كيان خاص. 

7. الطفل في حاجة إلى تعلم أنماط السلوك السليم أي أنه يتقبل القوانين والأعراف والآداب العامة وآراء السلطة الأبوية والتربوية والقانونية بما لا يجعله إمعة ينصاع لكل رأي أو أمر ولكن بما يجعله قادراً على التمييز بين حقوقه وحقوق الآخرين وبما يمكنه من الانخراط في الحياة الاجتماعية وتقبل دوره الاجتماعي.

8. الطفل في حاجة إلى الشعور بالنجاح مما يحتم على الكبار تشجيعه ووصفه بما يحب من عبارات الإطراء والثناء وتوجيهه إلى الأعمال التي يستطيع النجاح فيها حتى يتذوق نشوة النجاح بنفسه وعن طريق التوجيه من الكبار يجب إبعاد الطفل عن الأعمال والمنافسة والمشاريع التي لا تتلاءم مع إمكانياته حتى يتجنب الفشل والإحباط.

9. الطفل في حاجة إلى تقدير ذاته واحترامها عن طريق الاعتراف من قبل الآخرين بكفاءاته وقدراته واحترام آرائه وأفكاره فهو دائماً يسعى إلى تبوء المكانة المرموقة وأخذ الاعتبار بوجوده من خلال إنجازاته وأعماله، النمو السوي للذات يشكل حجر الزاوية للشخصية السوية وإشباع حاجات الطفل النفسية يعزز الذات ويساعد على نمو سليم لها.

10. الحاجة إلى اللعب واللعب مهنة الطفل إلا أنه يقتصر على الأطفال فقط فالحيوانات تلعب والكبار يلعبون والاختلاف في نوع الألعاب ودرجتها فقط للعب دور مهم في بناء الشخصية ونظريات كثيرة تقترح مهام اللعب منها التدريب على مهنة المستقبل حيث تتدرب القطة على الصيد والطيور على التقاط وحل والتركيب والزراعة والبناء والركوب لدى الأطفال ما هو إلا تدريب على أعمال سيقومون بها مستقبلاً.

هناك أيضاً نظرية التخليص التي تشير إلى الطفل يزاول ألعاباً قام ويقوم بها الإنسان منذ بداية البشرية في شكل أعمال وتطور فهي من الجني و الزراعة والصيد والصناعة إلى اختراق الفضاء الخارجي وكل ذلك يمثلها الطفل في ألعابه، هناك نظرية تصريف الطاقة أي عن طريق اللعب يصرف الطفل طاقته وينفس عن مكبوتاته ويشبع رغباته وتطلعاته.

وفي كل الأحوال اللعب حاجة مهمة للطفل وهو وسيلة للإشباع والتدريب والتخلص من التوترات وشغل الفراغ.

تفاعل الطفل مع الأسرة؟ 

أ - معنى التفاعل :

يشير مفهوم التفاعل في علم نفس النمو إلى العلاقة الاجتماعية بين الناس فرادي أو جماعات على أن تكون هذه العلاقة ذات تأثير متبادل بحيث يؤثر كل طرف في الآخر، أما الأسرة فهي الجماعة الأولى التي ينشأ ويتربى فيها الطفل وعادة ما تتكون من الأب ولأم والأخوة ومن الطبيعي أن تكون علاقة الطفل بأسرته أقوى علاقاته الاجتماعية وخاصة أمه وأباه ثم أخوته ومن يعيشون معه حيث يتفتح الطفل على الدنيا بحواسه وإدراكه فيجدهم من حوله يرعونه ويغمرونه بالحب والعطف ويشبعون حاجاته البيولوجية والنفسية ينقسم الآباء إلى قسمين آباء حقيقيون بيولوجيون وآباء نفسيون أي يقومون بتربية الطفل ورعايته وتنشئته بدلا من الأم البيولوجية أو الأب البيولوجي.

وبما أن حياة الطفل منذ بدايتها تشمل جوانب اجتماعية متعددة فسرعان ما يكون علاقات بمن حوله بما يتلاءم وتلك الجوانب فهو يحب من يشبع حاجاته كالغذاء والدفء والأمن ويكره من يقف حائلاً دون إشباع وهو كذلك يغير ويعتدي ويتعاون ويكون أنانياً ويميل إلى هذا وينفر من ذلك ويقدم الولاء أحياناً ويرفض وينقلب أحياناً أخرى ويحب الثواب ويهاب العقاب ز كل هذه أنماط سلوكية يقوم بها الطفل محاولة منه للتوفيق بين متطلباته ودوافعه وحاجاته وبين متطلبات البيئة الاجتماعية المحيطة وكل هذه الأنماط السلوكية لها علاقة تفاعلية مؤثرة على جوانب الشخصية الأخرى كالجوانب العقلية والانفعالية والجسمية و بطبيعة الحال كلما كان السلوك الاجتماعي ايجابياً بناء ومقبولا كلما كان أثره على نواحي الشخصية الأخرى ايجابياً بناءً أيضاً.

وحيث أن علاقات الطفل تكون مع والديه أولا ثم أخوته ثم الآخرين وفقا لاتساع دائرته الاجتماعية التي ترتبط بنموه وعمره الزمني وإمكانياته العقلية والجسمية فبداية العلاقات الاجتماعية تكون مع الوالدين.

ب - علاقة الطفل مع والديه :

الارتباط العاطفي الأول في حياة الطفل يكون مع أمه فهي أول شخص يوجه له الطفل طاقته الانفعالية وهي كذلك أول شخص يجرب فيه الكراهية والبغض حيث تتنازعه إزاءها دوافع مناقضة فهي الحنان وهي العدوان وهي مصدر العطف والحرمان في آن واحد فهي التي تعطيه أو تمنعه وهي التي ترضيه أو تعاقبه أما الأب فهو محل إعجاب الطفل إلا أنه يحقد عليه ويغير منه لأنه يشاطره حب أمه ويشغل حيزاً من اهتمامها الطفل تحت هذه الظروف مضطر إلى التوافق والتكيف رغم هذه المناقضات فيضحي ببعض رغباته ويكبت بعض مشاعره ويؤجل بعض طلباته في سبيل الحصول على عطف وقبول واهتمام والديه. 

بهذه الكيفية فأن التفاعل يكسب الطفل مبادئ سلوكية جيدة منها التعامل مع الواقع بدلاً من اعتماد مبدأ اللذة وتفادي الألم اللذان كانا يشكلان القاعدة العامة السلوكه ومع نمو الطفل يصل إلى حل للصراع بينه وبين والديه بكبت مشاعر السلبية واستبدالها بتمثل القواعد الأخلاقية و التنظيمية التي تدين بها الأسرة وتوجه سلوكها الاجتماعي الطفل الذي يلقى العطف من والديه يكون متعاوناً وإيجابياً ، أما إذا كان العطف مفرطاً والاعتماد عليهما مطلقاً فسوف لن يسعى إلى تكوين علاقات خارج الاسرة طالما يتمتع بالارتباطات الطفولية الأسرية الحنونة، اما إذا كانت العلاقات بين الطفل وولديه تسودها القسوة والحرمان و الخوف فسوف لن يكون متعاوناً ولا إيجابياً بل متقوقعاً أنانياً هيوباً في علاقاته مع الآخرين.

إذا كانت مواقف الطفل مع والديه متعارضة ومتناقضة كانت علاقاته بالآخرين عدوانية وعنيفة ومتناقضة كذلك.

يشبه التربويون الطفل في تعلمه واكتسابه لعاداته السلوكية وأنماط الشخصية المختلفة بقطعة الفلين التي تتشرب الماء ببط وتفقده ببط فهو يكتسب اتجاهاته وقيمه وأفكاره ومعايير حكمه على السلوك من والديه والمحيطين به بطرق مقصودة وغير مقصودة لتصبح جزء من سلوكه وشخصيته يتبناها ويدافع عنها ويتخذها أسلوباً لحياته ومعاملاته حتى إذا انتقل إلى المراهقة وبدأ التمحيص فيما تعلمه وتقييم ما اكتسبه من معايير سلوكية وأخلاقية وطرق للتكيف فإما وجد انسجاماً وتوافقاً مع المعايير العامة للمجتمع أو وجد تناقضاً معها مما قد يؤدي إلى الصراع والقلق والتخبط وصعوبة التكيف ومما يؤدي بالتالي إلى نمط من الشخصية التي تجد صعوبة في التوافق مع البيئة الاجتماعية أثناء الرشد ألا أنه قد يعيد تقييم مواقفه أثناء المراهقة والرشد ويتخلص بصعوبة من تلك الرواسب غير المرغوب فيها التي اكتسبها أثناء طفولته

أشرنا إلى التفاعل كعملية ثنائية يتأثر فيها كل طرف بالآخر فكيف يؤثر الطفل على أسرته ؟ يؤثر الطفل فيمن حوله بطرق شتى فالمتزوجون الجدد لا يشعرون باكتمال رجولتهم أو أنوثتهم إلا بإثبات خصوبتهم عن طريق الإنجاب والمولود الأول يضفي على والديه سعادة كبيرة بتحقيق ذلك الهدف، دوافع الأبوة والأمومة موجودة لدى الإنسان والحيوان والأبوان يشبعان دوافعهما الأبوية عن طريق تربية الطفل والعطف عليه والعناية به كمخلوق ضعيف في حاجة إلى مساعدتهما ليعيش ويبقى المولود الجديد يعتبر ركيزة الزواج وأساس بناء الأسرة واستقرارها حيث يولد الثقة فيه و يساعد على استمراره وسعادته فلا تنشرح الحياة وتتفتح أبوابها أمام الزوجين إلا بوجود الأطفال الذين يملئون قلوب والديهم بالحب والاطمئنان والإخوة يعلمون بعضهم البعض ويشبعون دوافع بعضهم البعض عن طريق اللعب والاحتكاك الاجتماعي وكثيراً ما أشارات الدراسات إلى أن الأطفال الذين عاشوا في أسر بها عدد من الأطفال كانوا أكثر تفوقا في حصيلتهم اللغوية ومستواهم الدراسي وكثيراً ما يتمتع الاطفال الذين تربوا في أسر بها عدد من الاطفال بعلاقات اجتماعية أكثر واقعية نتيجة لعدم التدليل المفرط لدى الطفل الوحيد من ناحية ونتيجة لتعلم معايير السلوك كالتعاون والتنافس ومعرفة الحقوق والواجبات قبل الخروج إلى الشارع أو المدرسة من ناحية أخرى.

ج - علاقة الطفل بأخوته :

يرتبط الطفل بعلاقة عاطفية قوية مع أخوته مما يساهم في تشكيل حياته الاجتماعية المقبلة الطفل وأخوته يكونون مجتمعا صغيراً تختف فيه نوعية العلاقات عن علاقته بوالديه الطفل مع أخوته يتنافس ويغير ويعتدي عليه ويثأر لنفسه منهم ويتعاون معهم ويعطف عليهم كل هذه التفاعلات تكون أكثر تنبيها بما سيلاقيه الطفل عند خروجه إلى الشارع أو المدرسة الأمر الذي يجعله أكثر خبرة وجرأة وتبادلا للأدوار وتعاوناً مع رفاقه من خارج الأسرة، علاقة الأخوة تختلف عن علاقات الرفاق من خارجها حيث يسود الولاء للأسرة على المشاعر الفردية ويحافظ على استمرار العلاقات الودية والتعاون بين الأخوة الأخوة يجدون تنفيساً في اللعب مع بعضهم البعض سواء بالتعاون والتضامن ضد بطش الكبار وسيطرتهم أو بالتفاعل نداً لند و بالتنفيس عن المكبوتات وممارسة السيطرة خاصة من كبارهم على صغارهم وفي كل الاحوال مع وجود الآباء تكون الأسرة أكثر تماسكاً وتضامنا وتعاوناً وتكون الممارسات فيها أكثر عدالة وموضوعية وجود الأخوة يساعد الطفل على التحرر من التبعية والاعتماد على والديه ويساعده على الاستقلال المبكر في كثير من جوانب سلوكه ويساعده على دخول المجتمع وهو أكثر ثقة بنفسه وأكثر اعتمادا عليها.

بواسطة (2.9مليون نقاط)
إذا كانت معاملة الوالدين متحيزة وغير عادلة فستكون المنافسة شديدة والغيرة حادة بين الأخوة مما يؤثر على نمو الشخصية المستقبلية فإذا أحب أحداً يظل دائماً قلقاً خائفاً من فقدانه وساورته الشكوك في كل ما يتعلق بذلك المحبوب ويكون أكثر تردداً في بناء أي نوع من العلاقة مع الآخرين.

المبالغة والتطرف في معاملة الطفل سواء من قبل والديه أو أخوته وسواء بالتدليل والحماية أو بالقسوة والإهمال والحرمان لها آثار سلبية على نمو شخصيته المستقبلية فإما أن يكون مغروراً عنيداً متسلطاً وإما أن يكون سلبيا متراجعا فاقداً للثقة بنفسه شاعرا بالنقص وعدم المقدرة أما الاهتمام المتزن بالطفل دون مغالاة في الحب والحماية ودون إهمال وحرمان وقسوة فهو زاد الطفل إلى دخول مرحلة من الرشد متزنة وواقعية وكما يرى أصحاب مدرسة التحليل النفسي فإن الشخصية توضع أساساتها أثناء الطفولة.

د- علاقة الطفل بمن يعيشون معه :

الطفل في بداية حياته تحكم سلوكه الدوافع والغرائز البيولوجية الأولية ثم ينمو ويدرك العالم من حوله ويشعر بوجوده وكينونته ويصدر أحكاما على من حوله حسب معاملتهم له حيث يميل إلى من يعطف عليه ويلاطفه وينفر ممن يعامله بقسوة إذا الكبار في الأسرة يعاملهم معاملة الآباء والصغار معاملة الأخوة ومع زيادة النضج يتحقق من أن الكبار قد يكونوا أجداداً أو أقرباء لأبويه والصغار أيضاً إما أخوة له من الأب أو الأم أو أقرباء له وعادة ما يرتبط الطفل بعلاقات جيدة مع أجداده وبعلاقات مع الصغار تبعاً لمعاملة الكبار لهم أي معاملة أبيه وأمه لهم فإذا تفتح على معاملة جيدة لهم ارتبط معهم بعلاقات جيدة والعكس صحيح إلا أن الطفل قد يغير عواطفه تجاههم مع زيادة إدراكه ونموه وعادة ما تتحسن العلاقات بين الأخوة من الأب والأم مع المراهقة والنضج.

هـ - ترتيب الأطفال في الولادة والطفل الوحيد والطفل الأصغر والبنت الوحيدة مع مجموعة الأولاد والولد الوحيد مع مجموعة الأخوات كل يلاقي معاملة خاصة فالطفل الوحيد ملل والكبير يغير ممن يأتي بعده والصغير يلاقي العطف من الجميع والمعاق أو المريض يجد العناية والعطف وكل تلك الأنماط السلوكية تؤثر تأثيراً مباشراً على نمو الشخصية المستقبلية والقاعدة العامة هي لا إفراط ولا تفريط فلا مغالاة ولا تدليل زائد ولا قسوة وإهمال و حرمان.

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى موقع الاستفادة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...