تتغير حاجة الكائن الحي إلى الغذاء والمواد اللازمة له بحسب نوعه ومرحلة نموه وحجمه ونشاطه وصحته والبيئة التي يعيش فيها. لذلك لا تزداد حاجته تلقائيًا لمجرد تقدّمه في العمر.
كيف تتغير الحاجة مع النمو؟
تحتاج الحيوانات النامية إلى طاقة ومغذيات تساعد على تكوين أنسجة الجسم. وبعد اكتمال النمو قد تقل الحاجة الإضافية المرتبطة ببناء الجسم، لكن تبقى الحاجة إلى الغذاء للصيانة وإصلاح الأنسجة وتجددها. وقد يأكل الحيوان البالغ أكثر أو أقل من الصغير بحسب حجمه ونشاطه وحالته؛ فلا يكفي العمر أو الحجم وحده لتحديد الكمية المناسبة.
أما النباتات فتصنع السكريات بعملية البناء الضوئي، مستخدمةً الضوء والماء وثاني أكسيد الكربون. وهي تمتص الماء والعناصر المعدنية من التربة؛ وهذه العناصر ضرورية لنموها، لكنها ليست طعامًا بالمعنى نفسه الذي ينطبق على غذاء الحيوان.
ما العوامل التي تؤثر في الحاجة؟
- نوع الكائن وتركيبه وحجمه: تختلف احتياجات الأنواع، وقد يحتاج الجسم الأكبر إلى طاقة أكثر، لكن ذلك يتأثر أيضًا بتركيبه ونشاطه.
- مرحلة الحياة ومعدل النمو: تتغير الحاجة مع النمو، وقد تقل الحاجة الإضافية لبناء الجسم بعد اكتماله.
- النشاط: تستهلك الحركة طاقة، لذا قد تختلف حاجة الكائن النشط عن حاجة الأقل حركة.
- البيئة: قد يؤثر الطقس في حاجة بعض الحيوانات إلى الطاقة، بينما يؤثر الضوء والماء وحرارة البيئة وتوافر المعادن في نمو النباتات.
- الصحة: قد تتغير الشهية والحاجة إلى الغذاء مع المرض أو التعافي.
الخلاصة: تتحدد الحاجة وفق مجموعة عوامل، لا وفق العمر وحده. فمثلًا، قد يحتاج حيوان صغير نشط إلى غذاء يناسب نموه ونشاطه، لكن لا ينبغي زيادة كميته بلا مراعاة حاجاته الفعلية؛ كما تختلف حاجات كل نوع عن غيره.