0 تصويتات
في تصنيف حل المواد الدراسية المتوسطة بواسطة (2.9مليون نقاط)

بعد تحليل وتفسير المعطيات التي جمعت بواسطة مقياس الاتجاهات تم التحصل على مجموعة من النتائج الجزية نستعرضها فيما يلي

النتائج الجزئية للدراسة؟ 

نتائج متعلقة بالمبحوثين الأولياء : تكونت عينة الدراسة من مجموعة من الأسر تمثلت في الزوجين الأبوين الشريكين في عملية التنشئة للأبناء وقد كانا بعدد متساو في تمثيل العينة المدروسة يتمتعون بالمستوى الثقافي الجيد وذلك لأن مستوياتهم الدراسية تتراوح بين الثالثة ثانوي والمستوى الجامعي والذي يمكنهم من التعامل مع البرامج الوافدة عبر وسائل الاتصال بوعي من حيث الفهم والاستيعاب والتفريق بين ما هو سلبي وإيجابي فيها وهكذا يتمكنون من الاستفادة من تلك المضامين الوافدة سواء على المستوى الشخصي أو فيما يخص تنمية وإثراء وضبط أساليبهم في التعامل مع أبنائهم واستخدام أساليب التنشئة الاجتماعية المناسبة لأبنائهم في ظل تأثيرات وسائل الاتصال الحديثة من خلال مضامينها على أفراد الأسرة ككل، كما تتكون أسر المبحوثين من عدد معتبر من الأولاد بين 3 و 5 إلى تسعة أولاد، والأولياء يشغلون مهن متنوعة بداية من العامل والموظف إلى الأستاذ الطبيب والمهندس والأمهات منهن الماكثات بالبيت والعاملات منهن الحلاقة والموظفة والممرضة والأستاذة والطبيبة.

نتائج متعلقة بأكثر البرامج متابعة من طرف الأولياء؟ 

يتابع الأولياء المسلسلات الاجتماعية بالدرجة الأولى وتليها التربوية ومن برامج الأطفال يهتمون بالحصص الثقافية في المرتبة الأولى والرسوم المتحركة في المرتبة الثانية أما نشاطاتهم على برنامج الفايسبوك فيمارسون التعليق على المنشورات بشكل أساسي أي يعبرون عن أفكارهم ويناقشون أفكار الآخرين ثم النشر بالبرنامج بالدرجة الثانية إذا فهم مطلعون على المضامين الوافدة عبر وسائل الاتصال الحديثة بشكل جيد ما يمكنهم من التعبير عن اتجاهاتهم على علم وفهم لعبارات المقياس إذا فالعينة كانت ممثلة بالشكل المطلوب لمجتمع البحث المقصود بالدراسة.

نتائج متعلقة بدوافع متابعة الأولياء للمضامين التلفزيونية واستخدام برنامج الفيسبوك؟ 

1- دوافع الأولياء في متابعة برامج التلفزيون؟ 

يتابع الأولياء التلفزيون كضرورة لا يمكن الاستغناء عنها وذلك لرغبتهم في مشاهدة برامجهم المفضلة التي اعتادوا عليها كما أن الأولياء يدركون تمام الإدراك أنه لا يمكن أن يكون هناك أطفال بدون وجود جهاز تلفزيون فهم سوف يطلبونه بإلحاح.

يرى الأولياء أن برامج التلفزيون لا تقتصر على الترفيه فقط كما لا يعتبرون قضاء الوقت في متابعة برامج التلفزيون مضيعة للوقت بل فيه فوائد كثيرة وقيمة من قيمة برامجه وبذلك فالأولياء يتابعون التلفزيون بدافع الاستفادة إلى جانب الترفيه بالطبع.

يتابع الأولياء برامج التلفزيون بدافع التعرف على الأفكار السلبية والإيجابية معا وذلك من باب العلم بالشيء من أجل الحذر والاختيار.

يتابع الأولياء برامج التلفزيون من أجل فهمها واستيعابها وإدراك المغزى من بث مضامينها.

يتابع الأولياء برامج التلفزيون بدافع مواكبة المستجدات في المجتمع والعالم من حولنهم.

يتابع الأولياء المسلسلات وبرامج الأطفال بدافع التعرف أكثر على جوانب الحياة وذلك لأن ما تحتويه من مضامين يتشابه مع ما تعيشونه في واقعهم، إلا أنهم متحفظون في هذا الدافع باعتبار أن برامج التلفزيون متنوعة ومنها ما هو وافد عبر القنوات الأجنبية.

2- دوافع استخدام برنامج الفايسبوك؟ 

من خلال المعطيات السابقة نستطيع أن نستشف دوافع الأولياء لاستخدام برنامج الفايسبوك وهي

يستخدمونه لأنهم يحتاجون إلى خدماته لكنهم لا يعتبرونه ضرورة لديهم.

لأنه برنامج مهم و به مضامين قيمة ويقومون بنشاطات كثير من خلاله ويقضون عليه وقتا مفيدا فهو لا يقتصر على الترفيه فقط.

لأنهم في حاجة ماسة إلى المعرفة المستمرة ومواكبة الأحداث في المجتمع والعالم ككل.

الحاجة إلى الاطلاع واكتشاف الجوانب السلبية والإيجابية بالبرنامج.

لأنه يحمل محتويات تربوية فهم في حاجة إلى الاطمئنان على سلامة أبنائهم من سلبيات البرنامج.

نتائج متعلقة باستفادة الأولياء من المضامين الوافدة في المجال التربوي؟ 

1- الاستفادة من المضامين الوافدة عبر التلفزيون:

يحصل الأولياء على كثير من الوقائع من المضامين الوافدة عبر وسائل الاتصال ويحتفظون بها في ذاكراتهم فهي مؤكد أنها تثير دوافعهم وتجلب اهتماماتهم.

يطلع الأولياء على أسرار حياتية لم يكونوا على سابق علم بها.

يرى الأولياء بأن المضامين التلفزيونية الوافدة تزودهم بمعلومات حول الأطفال كانوا يجهلونها.

هناك قناعة لدى الأولياء بأن متابعتهم لبرامج الأطفال تجعلهم أكثر فهما وإدراكا لما يحتاجه أبنائهم.

المضامين الثقافية الوافدة عبر التلفزيون تجعل الأولياء يغيرون من بعض أفكارهم ويعيدون التفكير في شؤون حياتهم.

نصف أفراد العينة يجدون أن بعض الشخصيات البارزة التي تمر خلال برامج التلفزيون تشبههم ويستطيعون تقليدها وهذا يدل على أن سلوكها نال اعجابهم.

2- الإستفادة من المضامين الوافدة عبر برنامج الفايسبوك :

يرى الأولياء ان فضاء الفيسبوك معرض لتجارب الآخرين يمكنهم التعلم منها.

يرى الأولياء أن برنامج الفيسبوك يترجم واقع المجتمع لأنهم يشعرون أن القضايا المطروحة تمسهم بشكل خاص.

الأولياء يعتبرون نقاشهم مع غيرهم من الراشدين حول المواضيع التربوية يمكنهم من الاستفادة من بعضهم في هذا الميدان.

يؤكد الأولياء أن صفحات الفيسبوك تحوي معلومات تكشف لهم جوانب من حياة الأطفال يجهلونها ومن ثم تساعدهم في تربية الأبناء، وفهم أفكار الشباب والمراهقين فيتطلعون بذلك لإيجاد سبل للتعامل معهم في المسار الصحيح.

نتائج متعلقة بآليات التنشئة الاجتماعية المتأثرة بالمضامين الثقافية الوافدة؟ 

أولاً: برامج التلفزيون؟ 

1. أسلوب المشاركة:

يحب الأولياء مشاركة أبنائهم متابعة برامج التلفزيون.

الأولياء على قناعة بأن اختيارهم لبعض برامج الأطفال لأبنائهم يحسسهم بالارتياح لأنهم يثقون بأنها مفيدة لأبنائهم.

لا يمانع الأولياء مشاركة أبنائهم كل أنواع البرامج التلفزيون فذلك شيء صحي من الناحية التربوية من وجهة نظرهم.

يرى الأولياء ضرورة التعليق على الأحداث أثناء متابعة البرامج رفقة الأبناء من أجل أن يوضحوا لهم أفكار المضامين التلفزيونية ويزيلوا عنهم الغموض ويجنبوهم سوء الفهم.

2. أسلوب المناقشة والمحاورة حول برامج التلفزيون؛ 

يرى الأولياء وجوب مناقشة أبنائهم حول المضامين الوافدة التي يشاهدونها عبر التلفزيون من أجل تمكينهم من ربطها بالواقع ونقل بعض القيم الاجتماعية والأخلاقية لهم خلال المناقشة.

يستحسن الأولياء فكرة طرح الأسئلة على الأبناء حول ما يعجبهم من برامج التلفزيون بهدف معرفة اتجاهاتهم نحو المواضيع المختلفة.

يرى الأولياء أن إعادة سرد أبنائهم للوقائع التي شاهدوها ببرامج التلفزيون يمكنهم من اكتشاف ميولات أبنائهم من خلال المشاهد التي ركزوا عليها.

3. أسلوب التشجيع؛ 

يؤيد الأولياء مقارنة أبنائهم بأبطال برامج التلفزيون عندما يريدونهم أن يسلكوا سلوكا مفيدا لهم لكن الأولياء غير متحمسين للفكرة كثيرا وغير متأكدين من جديتها.

يحب الأولياء أن يستفسر أبناءهم بحرية حول أي غموض ببرامج التلفزيون.

يرى الأولياء بأن تشجيعهم لأبنائهم على تقليد بعض السلوكيات التي يشاهدونها ببرامج التلفزيون يقنعهم بربط ما يتعلمونه منها بواقعهم المعاش.

يحرص الأولياء على تحسين أذواق أبنائهم في متابعة برامج التلفزيون ويعبرون عن ذلك بتبديل المشاهد غير اللائقة حتى يتعلم الأبناء ذلك.

يرى الأولياء أن الشخصيات النجيبة في برامج التلفزيون عامل مؤثر من عوامل تحفيز أبنائهم على النجاح في الدراسة عن طريق إبداء الأولياء اعجابهم بها.

4. أسلوب الترغيب والترهيب؛ 

لا يحتاج الأولياء إلى إبراز تحمسهم تجاه برامج معينة فالأبناء يشاهدون كل البرامج دون ذلك.

يرى الأولياء أن البرامج التي تروي قصص العبرة بإمكانها أن تعلم عدة قيم مفيدة لأبنائهم وعليهم اختيارها لهم.

يميل الأولياء إلى إعادة أنتاج بعض المشاهد التي مرت ببرامج التلفزيون في مواقف تشبه التي شاهدها الأبناء يجعلهم أكثر تقبلا للقيم.

يرغب الأولياء في اختبار بعض البرامج التلفزيونية لأبنائهم ويرغبون أكثر في أن يحب أبنائهم ما اختاروه لهم من باب الثقة في رغبة آبائهم في إفادتهم.

5. الثواب والعقاب؛ 

يرى الأولياء وجوب توبيخ الأبناء على تشجيع السلوكيات السيئة التي تتضمنها برامج التلفزيون، ومنعهم من مشاهدة البرامج التي شاهدوا بها تلك السلوكيات حتى لا يشجعوها مرة أخرى.

6. أسلوب التسلط والإهمال؛ 

يرى الأولياء أنه يجب على الأطفال متابعة البرامج التي يتابعونها هم فقط خوفا عليهم من مخاطر المضامين الأخرى لكن ليس بشكل قاطع لأن نصف الأولياء المبحوثين يرون غير ذلك.

الأولياء مقتنعون باختلاف ميول أبنائهم في المشاهدة عن ميولهم حتى لو كانت تلك البرامج لا تروق لهم.

لا يؤمن الأولياء بشدة بمبدأ الحرية الشخصية للأطفال في مشاهدة البرامج فالأولياء يهتمون و يراقبون ما يشاهده أبنائهم من برامج التلفزيون.

يهتم الأولياء بالمشكلات التي يواجهها أبنائهم من جراء مشاهدة متابعة برامج التلفزيون، وتكون ناتجة عن غموض معنى المضامين أو غير لائقة برامج تخدش حياتهم.

7. أسلوب التفريق بين الجنسين والتذبذب؛ 

لا يفرق الأولياء بين أبنائهم من حيث الجنس في متابعة برامج التلفزيون.

الأولياء يرون أن الاختلاف في آرائهم نحو البرامج التلفزيونية يجعل الأبناء يتذبذبون في اختياراتهم لكن الأولياء لا يميلون كثيرا إلى الاقتناع بهاته الفكرة فنصف أفراد العينة فقط يرون ذلك.

ثانياً : برنامج الفيسبوك؟ 

أسلوب المحاورة والمناقشة؟ 

يحب الأولياء مشاركة أبنائهم في تصفح صفحات الفيسبوك والتعليق المشترك عليها ويعتقدون أنهم يستطيعون إيصال بعض الأفكار لهم من خلال ذلك.

يرى الأولياء أنه من الواجب شرح طريقة استخدام برنامج الفيسبوك لأبنائهم حتى يستخدموه بشكل صحيح.

يرى أنه يجب عليهم أن يعلموا أبنائهم أدبيات المناقشة من خلال التعليق على منشوراتهم وإثراء النقاش حول ما ينشرونه على الفيسبوك كدعوة الآخرين إلى المناقشة أيضاً.

يرى الأولياء أن نصح أبنائهم حول مخاطر الفيسبوك من خلال القصص العبرة التي حصلت مع غيرهم أمر مجدي جدا.

أسلوب التشجيع؟ 

يرى الأولياء أن دعوة الأبناء إلى الاشتراك ببرنامج الفيسبوك واستخدامه من دواعي العصرنة لكنهم غير متحمسين لذلك كثيرا فما يقارب نصف أفراد العينة فقط يعتقدون ذلك.

يرى الأولياء أن تشجيعهم لأبنائهم على النشر والتعليق على برنامج الفيسبوك يحرك الحس الاجتماعي لديهم وبذلك يساهمون في أداء دور اجتماعي إيجابي خاصة لو لقيت أعمالهم المشاركة والثناء من طرف آبائهم.

أسلوب المراقبة؟ 

يخاف الأولياء على أبنائهم من مخاطر الاستخدام الخاطئ للفيسبوك لذا فهم يرون أن عليهم مراقبة أبنائهم بطريقة غير مباشرة عن طريق ربط علاقات بأسماء مستعارة ليتمكنوا من توجيه أبنائهم وحمايتهم.

يرى الأولياء ضرورة مراقبة أبنائهم أثناء استخدامهم لبرنامج الفيسبوك من خلال منعهم من بعض تطبيقاته غير المفيدة حسب رأيهم.

يميل الأولياء إلى فكرة اختراق حسابات أبنائهم ليطمئنوا على سلامة استخدامهم لبرنامج الفيسبوك.

أساليب التسلط والإهمال؟ 

يرى الأولياء أنه لا يحق لهم الاستحواذ على استخدام الفيسبوك ومنع الأبناء من ذلك.

لا يؤيد الأولياء أسلوب التسلط في التعامل مع ما يمارسه أبنائهم من نشاطات على برنامج الفيسبوك.

يرى الأولياء أن استخدام برنامج الفيسبوك ليس حكرا على جنس الذكور دون الإناث ففوائده وأخطاره حسب رأيهم - ممكنة لكلا الجنسين.

لا يؤمن الأولياء بمبدأ الحرية الشخصية في استخدام أبنائهم لبرنامج الفيسبوك، لذلك يهتمون كثيرا بما يفعله أبنائهم على برنامج الفيسبوك.

يحرص الأولياء بشدة على الاهتمام بمشاكل أبنائهم على الفيسبوك وحلها.

نتائج متعلقة بآلية التعلم من المضامين الثقافية الوافدة؟

يعتقد الأولياء أنهم مع تكرار تعرضهم لوسائل الاتصال يتلقون المضامين الوافدة بوعي رغبة في فهم الأحداث واستيعابها فيقتنعوا بها وتلقائيا تخزن في ذاكرتهم ويحتفظون بها وعندما يواجهون مواقف مشابهة يسترجعون الأحداث التي تلقوها من قبل بالبرنامج ويجربوها في ذلك الموقف فإذا نجحت التجربة ولم يتلقوا أي اعتراض أو ذم يؤمنوا بالفكرة وتصبح من ضمن ثقافتهم في السلوك بعد ذلك ولكن إذا لم تنجح التجربة أو جلبت مشكلة فيتخلى عنها ولا يعيد تكرارها مرة أخلى.

بالنظر إلى قيم شداة الاتجاه التي خلصنا إليها من خلال تحليل المعطيات المتحصل عليها تبرز لنا الميزة الإيجابية لاتجاهات الأولياء تجاه المضامين الوافدة عبر وسائل الاتصال الحديثة إلا أن تلك الإيجابية في الاتجاهات تنم عن إيجابية التفكير لدى الأولياء وميلهم نحو الجانب الإيجابي لما تقدمه تلك الوسائل من مضامين ثقافية ونستنتج ذلك من خلال العبارات الإيجابية التي نالت شدة اتجاه بقيمة إيجابية من طرف الأولياء وأيضا من خلال القيم الإيجابية التي طبعت بعض اتجاهات الأولياء حول العبارات التي طرحت بأسلوب ومضمون سلبي فالعبارات في المقياس بمثابة أفكار طرحت كمعطيات افترض صحتها من خطئها وفي النهاية أثبتتها اتجاهات الأولياء التي كانت إيجابية تتجه نحو الإجابة على أسئلة الدراسة وتثبت بذلك الدور الإيجابي للمضامين الوافدة عبر وسائل الاتصال الحديثة في التنشئة الاجتماعية داخل الأسرة، والذي لا يتحقق إلا باستخدام الأساليب المعتمدة عادة في التنشئة الاجتماعية وتكريسها في تحقيق تنشئة الكترونية نحو اتجاه وهدف إيجابي مثمر لا هذام ومدمر للقرد والأسرة فالمجتمع وهذا ما اثبتته اتجاهات الأولياء الناتجة عن الدراسة.

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة (2.9مليون نقاط)

النتيجة العامة للدراسة؟ 

بعد الحصول على النتائج الجزئية للدراسة نتطرق الآن إلى تبيان دور المضامين الوافدة عبر وسائل الاتصال الحديثة في التنشئة الاجتماعية لأفراد الأسرة وذلك بالإجابة على الأسئلة الفرعية للدراسة وهي كما يلي:

أكثر البرامج متابعة من طرف الأولياء هي المسلسلات الاجتماعية الدرامية والتربوية والرسوم المتحركة والحصص الثقافية للأطفال ويعلقون على منشورات الفيسبوك وينشرون المواضيع في استخدامهم لبرنامج الفيسبوك.

يتابع الأولياء برامج التلفزيون ويستخدموا برنامج الفيسبوك بدافع مواكبة المستجدات والحصول على معلومات وخبرات تفيدهم في حياتهم وتمكنهم من تحسين أدائهم في تنشئة أبنائهم.

يستفيد الأولياء من المضامين الثقافية الوافدة في الجانب الاجتماعي والتربوي.

آليات التنشئة الاجتماعية المتأثرة بالمضامين الثقافية الوافدة هي أسلوب الحوار وأسلوب المشاركة وأسلوب التشجيع وأسلوب الترغيب والترهيب وأسلوب العقاب والثواب وأسلوب المراقبة.

آلية الاستفادة لدى الأولياء من المضامين الوافدة هي طريقة التعلم بالملاحظة، فيبدو أن أفراد الأسرة يتعلمون من المضامين الوافدة عبر الأجهزة ويكتسبون منها نماذجهم السلوكية عن طريق تقليد النماذج التلفزيونية أو الفايسبوكية المتأثرين بها وذلك يدل على الرغبة في إثبات الذات داخل المحيط الأسري والبحث الدائم على النموذج السلوكي الذي يساعد على ذلك.

إذا بات من الواضح أن المضامين الوافدة عبر الأجهزة الالكترونية لها دور فعال في التنشئة الاجتماعية لأفراد الأسرة صغارها وكبارها ويظهر ذلك في مؤشرات عدة أثبتتها الدراسة من خلال اتجاهات الأولياء التي تم قياسها وهي كالآتي:

المضامين الوافدة عبر الأجهزة الالكترونية تلعب دورا هاما في مواكبة الأولياء للمستجدات وإفادتهم في المجالين التربوي والاجتماعي فإطلاع الأولياء على برامج التلفزيون من مسلسلات خاصة تلك التي تتناول الحياة الاجتماعية للأسرة وبرامج الأطفال واستخدامهم لبعض برامج التفاعل الاجتماعي على الأنترنت خاصة مع المجموعات ذات الاهتمام المشترك أو حتى فئة الصغار نفسها يجعلهم يكتشفون كثيرا من الجوانب، خاصة فيما يتعلق باكتشاف عالم المراهقين والأطفال وإدراك ما يحتاجونه وهذا يساعدهم كثيرا في تحسين أدائهم في التنشئة الاجتماعية لأبنائهم، إذا فإذا كان الفعل الاجتماعي هو كل أشكال السلوك البشري التي تحركها وتوجهها المعاني الموجودة في دنيا الفاعل بحيث يدركها ويستدمجها في ذاته، فإن ما يحدث مع الأولياء في تعرضهم للمضامين الوافدة عبر الأجهزة الالكترونية هو فعل اجتماعي من حيث أن تلك المضامين هي معاني موجودة في دنياهم كفاعلين ولدت لديهم دوافع لاستهلاكها وأجبرتهم على إستدماجها في ذواتهم حسب احتياجات كل منهم لها في سبيل مواكبة العصرنة والاستخدام الأمثل للمستجدات في تدعيم ذواتهم وذوات أبنائهم في سبيل تحقيق تفاعل اجتماعي أفضل داخل الأسرة.

إذا يتضح بشكل جلي أن المضامين الوافدة عبر الأجهزة الالكترونية لوسائل الاتصال الحديثة لها دور فعال وكبير وبليغ في الحياة الأسرية وتوغلت إلى أعماق العلاقات الاجتماعية التي تربط بين أفرادها ويتبين ذلك من خلال الاهتمام الكبير للأولياء بمتابعة واستخدام تلك المضامين وأيضا يبدو أنهم يستفيدون منها في الجانب التربوي وهذا ما تبينه نوعية المسلسلات وبرامج الأطفال التي يشاهدونها خاصة وقد أكدوا آلية تعلمهم من تلك المضامين والمتمثلة في آلية التعلم بالملاحظة وهذا يدل على أنهم فعلا يستهلكون المضامين الوافدة ويستثمرونها في حياتهم حسب المواقف التي يمرون بها وهذا ما يبرر دوافعهم في المتابعة والاستخدام. 

المضامين الوافدة تعتبر مواد لها دور أساسي في تحريك عملية التفاعل بين أفراد الأسرة مع بعضهم البعض، فتكون موضوعا للحوار مرة ومجالا للمشاركة مرة أخرى ومساحة للمراقبة دائماً وأداة لتقييم السلوك وتعديله في عدة مرات إذ أنها تساهم في تطوير وتحسين أداء الأولياء لأساليبهم في تنشئة أبنائهم، وتساهم أيضا في التقارب بين أفراد العائلة حيث يشارك كل منهم برامج الآخر وبذلك تمكنهم من فهم جوانب من حياة بعضهم البعض وبالتالي فهم آراء بعضهم وذلك يحقق الانسجام فيما بينهم إذاً فتلك الأساليب هي تفاعل رمزي باعتبار أن الأسرة تعبر عن وجود أشخاص متفاعلين عبر الأدوار الوظيفية التي يحدثها كل تجاه الآخر فيحاول كل منهم التعرف على سمات الآخر بالاعتماد على اللغة الرمزية للاتصال بينهما وتلك اللغة الرمزية مستقات من المضامين الوافدة عبر الأجهزة الالكترونية فالأولياء هنا عبر أساليب التفاعل مع أبناءهم يحاولون اكتشاف البنية الفكرية لأبنائهم في سبيل فهمهم ومساعدتهم على الاستفادة الإيجابية من المضامين الوافدة ومن جهة أخرى وقايتهم من سلبياتها بحيث أخذ التفاعل هنا طابع المسايرة باستخدام المضامين الوافدة نفسها كوسيلة للتحكم في علاقة الأبناء بالآلة وبالمقابل يستطيع الأبناء هنا فهم أولياءهم بطريقة أسهل فيأخذ التفاعل شكلاً إيجابياً في النهاية.

ومؤكد أيضاً أن المضامين الوافدة أثرت في العلاقات بين الأولياء والأبناء وأصبحت بمثابة أداة للتواصل ومجال للاحتكاك والتفاعل الاجتماعي والنفسي والروحي فالاجتماعي فالاشتراك في متابعة واستخدام الأجهزة الالكترونية ثم مد جسور التواصل الفكري من خلال التحاور والنقاش حول معاني تلك المضامين وهذا يقرب وجهات النظر ويقوي العلاقات ويبعث الاستقرار داخل الأسرة من خلال الاتفاق والانسجام والتفاهم وبذلك تحقيق البعد عن الصراع الهدام، أما التفاعل النفسي فيتمثل في التشجيع على الانجاز وبعث الثقة في النفس والحث على المبادرة من طرف الأولياء تجاه الأبناء سواء كان التشجيع على الاستخدام أو المشاركة عن طريق النماذج المجسدة في المضامين الوافدة وذلك لتحقيق التوازن النفسي وتحفيز السلوك السوي، أما الاحتكاك الروحي يتمثل في الترغيب والترهيب والعقاب والثواب التي تنمي الضمير وتغذي الروح الإنسانية بالقيم والمعايير التي تمكن من اختيار القرار والسلوك السوي وكف النزعات والرغبات غير السوية ومن جهة أخرى المراقبة والحرص وعدم إهمال الآباء لأبنائهم في استخدامهم للالكترونيات تمتن العلاقات بينهم وتحسس الأبناء بالحماية والآباء بالاطمئنان على سلامة أبنائهم من سلبيات المضامين الوافدة عبر الالكترونيات.

للمضامين الوافدة جانب سلبي فقد كان لها دور كبير في جعل الأولياء يتيقظون ويهتمون أكثر بأبنائهم فيما يخص تعاملهم بالالكترونيات وهذه ضرورة تربوية، وهذا يبرزه تردد وتخوف الأولياء الكبير الذي لوحظ خلال الدراسة عند تحفظهم على كثير من النقاط تم طرحها بعبارات المقياس وذلك يؤكد أن الأولياء يدركون أبعاد الخطورة التي تترتب على متابعة أبناءهم لما هو سلبي من مضامين لإدراكهم لحقيقة وجود مضامين هدامة لمختلف نواحي الشخصية الإنسانية تقد عبر الأجهزة الالكترونية نابعة من غايات أفراد ومجموعات ومنظمات تخدم مصالحها الخاصة سواء على المستوى المحلي أو الخارجي وهذا ما تم إبرازه في تحليل التنشئة الالكترونية بواسطة النظرية السوسيولوجية لإعادة الإنتاج فإعادة إنتاج نماذج سلوكية نابعة من قناعات فكرية بنيت من خلال التعرض لمضامين سيئة أو هدامة أو معادية وافدة عبر الأجهزة الالكترونية لوسائل الاتصال الحديثة واتباعها وتطبقها في حياتنا كأساس للتفاعل الاجتماعي داخل الأسرة وخارجها يعتبر تنشئة سلبية يعمل الأولياء على وقاية أبناءهم منها وهي تعتبر إعادة إنتاج للواقع اجتماعي نفسه ككل من خلال الأسر المشكلة للمجتمع المستهلك لنفس المضامين وبطرق مشابهة على مر الأجيال المتعاقبة تلك المضامين التي تكرس التبعية والركود وتفعيل النشاط الترفيهي بدل الأنشطة الجادة في التفكير وتقديس ثقافة الآخر أمام الثقافة الأصلية للمجتمع العربي والإسلامي والأسرة بمدينة تقرت هي جزء من المجتمع المعرض لهذه العملية إعادة انتاج الواقع الاجتماعي.

من خلال المعطيات السابقة نستطيع أن نقول أن للمضامين الوافدة عبر الأجهزة الالكترونية دور مميز في التنشئة الاجتماعية لمختلف أفراد الأسرة لما تحمله من ميزات المورد الهام للمعلومات ووسيلة فعالة للتعلم الاجتماعي للصغار والكبار وفي نفس الوقت الذي تحتوي فيه على ما يدمر تلك الأسرة ويفككها ويحطم مبادئها وقيمها الاجتماعية وأسسها الإنسانية هذه المفارقة الكبرى التي تمثلها وتصورها تلك المضامين محل اهتمام وتركيز أكثر من الفاعلين التربويين بالأسرة وهم الأولياء من أجل الحفاظ على سلامة علاقاتهم الأسرية وصلاح واستمرار سيرورة الحياة العائلية بشكل يضمن تحقيق أهداف التنشئة الأسرية للأبناء، وهو فعلا من التحديات الكبرى التي تواجهها الأسرة بمدينة تقرت وأيضاً الأسرة الجزائرية والعربية بشكل عام وهذا ما تؤكده النتائج التي أظهرت خوف الأولياء الكبير من التأثير السلبي لتلك المضامين الوافدة إذ بات من الصعب التخلي عن تلك الأجهزة الالكترونية في حياتنا اليومية فهي مطلب الكبار والصغار على حد سواء والسبيل الوحيد لاستغلالها بشكل صحيح هو تفعيل أساليب التنشئة الاجتماعية لتدعيم دور المضامين الثقافية الوافدة عبر وسائل الاتصال الحديثة في تحقيق عملية التنشئة في اتجاه إيجابي.

الخاتمة؛ في النهاية تعتبر المضامين الثقافية الوافدة عبر الأجهزة الالكترونية مواد ثقافية تعبر عن ملبيات لحجات إنسانية مختلفة وبذلك فالإنسان وجد فيها المورد الغني للمعلومات الغزيرة المتنوعة فلا عجب إذا من النتائج التي توصلنا إليها من خلال هذه الدراسة فالأسرة تعتبر مجال حيوي للسلوك الاجتماعي التلقائي والمنهجي معا وهذا ما جعل المضامين الثقافية الوافدة تلقى تقبلا واستقطابا من طرف الأفراد في المحيط الأسري لأن تلك المضامين هي بمثابة محركات ومساهم في عملية التفاعل بين أفراد الاسرة، وإذا كان مارشال ماكلوهان قال بأن الوسيلة هي الرسالة فنحن نقول بأن أسلوب الاستغلال هو القيمة بمعنى أن أسلوب استغلال جهاز ما أو وسيلة ما يعطيها قيمة معينة سواء بالسلب أو الإيجاب أو الأهمية من عدمها وبذلك يمكننا الاستنتاج بأن أساليب التنشئة الاجتماعية يمكنها أن تسير استغلال المضامين الوافدة عبر الأجهزة الالكترونية بما يخدم مصالح الأولى من خلال الثانية وبهذا يتحقق الدور الإيجابي والفعال للمضامين الوافدة عبر الأجهزة الالكترونية لوسائل الاتصال في التنشئة الاجتماعية داخل المحيط الأسري وهو موضوع واسع النطاق يستوجب البحث بشكل مكثف من أجل حل المشاكل المتعلقة به والتي تتسع رقعتها كلما زادت تلك الأجهزة الإعلامية تطورا وتعبر عن ذلك عدة مفاهيم مستحدثة تشير إلى الوضع الراهن الذي يتشكل من ظواهر مركبة حاولت السوسيولوجيا أن تنفذ إلى أعماقها من أجل فهم العلاقة بين عناصرها في ظل التداخل بين الظواهر الاجتماعية القائمة، إذ أصبحمن الصعب النظر إلى أي ظاهرة بمنظور سوسيولوجي واحد فقط بل أصبحنا نستعمل عدة مقاربات سوسيولوجية وغيرها من أجل فهم تلك العلاقات المركبة في الظاهرة الاجتماعية الواحدة ومن المفارقات والتحديات أن تلك العلاقات أصبحت تخرج عن إطار الأفراد بل تعدت إلى علاقات تجمع الأفراد بعناصر أخرى مثل الآلة مثلا كما تم دراسته فيما سبق من الدراسة القائمة علاقة أفراد الأسرة بالالكترونيات من خلال ما يفد عبرها من مضامين فقد تم تحليل تلك العلاقة بواسطة مفهوم التنشئة الثقافية الالكترونية فقد تطلب منا تفسيره استخدام أكثر من مقاربة سوسيولوجية من أجل الحصول على الأقل على تصور واضح المعالم لعملية التنشئة الثقافية الالكترونية وكانت المعطيات في الجانب التطبيقي لهذه الدراسة قد فسرت أكثر تلك العلاقة بالالكترونيات وذلك من خلال التعرف على اتجاهات الأولياء نحو طبيعة علاقتهم بالمضامين الوافدة عبرها ووجهات نظرهم حول علاقتهم بأبنائهم في ظل استهلاك تلك المضامين من خلال أساليبهم في التنشئة والتي أكدوا بالفعل أن تلك الأساليب قد تلونت بطبيعة المضامين الوافدة وغيرت هذه الأخيرة من مسارات أساليب التنشئة الأسرية في عدة نقاط هامة مما يمثل تحدياً أكبر للأسرة في مجال تنشئة الأبناء التي كانت تقتصر على الأولياء وكبار العائلة فيما سبق فهذه الدراسة أكدت أن التنشئة داخل المحيط الأسري فعلاً لم تعد من مهام ودور الأولياء وحدهم بل أصبح للآلة أي الأجهزة الالكترونية لوسائل الاتصال مكانة لها أهمية وحتمية الوجود كعضو هام ومميز بين أفراد الأسرة وفي الأخير نرجو أن تكون النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة منطلقاً لدراسات أخرى أكثر عمقاً حول الموضوع.

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى موقع الاستفادة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...