0 تصويتات
في تصنيف حل المواد الدراسية المتوسطة بواسطة (2.9مليون نقاط)

في العصر الحاضر أصبح كل شيء يعمل وفقا لتطورات التكنولوجيا الحديثة فكل الميادين أصبحت الآن تعتبر من أحد مقوماتها أنها تستعمل أحدث التقنيات لتسريع وتيرة العمل أو لتحسين نوعية الإنتاج مثلا إلى غير ذلك من أغراض استخدامات التكنولوجيا الحديثة فقد أصبحت من متطلبات العصر الذي نعيش فيه وبشدة بحيث أصبحت مستعملة في ميادين حساسة تمس حياة الإنسان عن كتب ومن بين تلك الميادين ميدان التربية وهو الميدان الذي يختص بتكوين الإنسان وجعله كائنا اجتماعيا قائما بدوره في الحياة حيث استخدمت لذلك عدة وسائل كالتلفزيون والحاسب الآلي والفيديو وغيرها من الأجهزة والمعدات التي أصبحت ضرورة لا يستغنى عنها في الحياة اليومية فكل منزل صار لا يخل من مثل تلك الأجهزة وغيرها مما جعلها تأثر بشكل أو بآخر على حياة الجماعة خاصة في محيط الأسرة.

أولا: الدور الفعال لتكنولوجيا الإعلام والاتصال؟ 

يري مارشال ماكلوهان أن وسيلة الاتصال هي بذاتها الرسالة فإن الناس لن يتوقفوا عن مشاهدة التلفاز وأن وسائل الإعلام الإلكترونية ستغير جميع أوجه حياة البشر والحضارة وذلك ليس بسبب مضمونها بل لطبيعتها فوسائل الإعلام بالتالي أصبحت مجرد أدوات غامضة ذات قوة تستطيع تغيير الناس وحياتهم، فعلى سبيل المثال شهدت مدن كثيرة تغييرا ملحوظا في عادات الطعام والنوم والاختلاط الاجتماعي بسبب التلفاز.

1. تعريف الإعلام : يعرف أوتوجروت الألماني الإعلام على أنه هو التعبير الموضوعي لعقلية الجماهير ولروحها وميولها واتجاهاتها في الوقت نفسه وهذا تعريف لما ينبغي أن يكون عليه الإعلام ولكن واقع الإعلام قد يقوم على تزويد الناس بأكبر قدر من المعلومات الصحيحة أو الحقائق الواضحة فيعتمد على التنوير والتثقيف ونشر الأخبار والمعلومات الصادقة التي تنساب إلى عقول الناس وترفع من مستواهم وتنشر تعاونهم من أجل المصلحة العامة وحينئذ يخاطب العقول لا الغرائز أو هكذا يجب أن يكون وقد يقوم على تزويد الناس بأكبر قدر من الأكاذيب والضلالات وأساليب إثارة الغرائز ويعتمد على الخداع والتزييف والإيهام وقد ينشر الأخبار والمعلومات الكاذبة أو التي تثير الغرائز وتهيج شهوة العنف واسباب الصراع فتحط من مستوى الناس وتثير بينهم عوامل التفرق والتفكك لخدمة أعداء الدولة.

ورغم أن واقع الإعلام في واقعنا المعاش حاليا أصبح يعاني من النشاطات الشاذة في المجال الإعلامي لأنه أصبح في كثير من الأحيان يخاطب الغرائز ويلبي الرغبات المتطرفة لأشخاص أو مجموعات من الجمهور بحيث أدى ذلك إلى تدني مستوى الفكر والإنتاج الفكري وقلة البرامج الجادة وندرة في الأخبار الصحيحة الموثوقة المصدر والمعلومة بحيث كل هاته المظاهر جعلت من تعريف الإعلام أمرا من الصعوبة تحديده، إلا أن الحل الأمثل هو إيجاد تعريف لهذا النشاط المتمثل في نقل الأخبار وإيصال المعلومة هو التعريج على التعريف العلمي الذي يوضح الصورة النبيلة التي وجب على الإعلام أن يكون عليها وهكذا يستعمل مصطلح الإعلام حسب مقتضيات القضايا المطروحة.

2. المجال الإعلامي : إن المجال الإعلامي في واقع الأمر قسمان هما: المجال الداخلي والخارجي أما ما يتعلق بالمجال الداخلي فهو مادة الإعلام من إرشاد وتوجيه وتثقيف وفكر يدور ضمن أجهزة رسمية محددة في إطار الدولة التي تشرف على المجتمع المعين المقصود بهذا المجال الإعلام الداخلي حيث تكون الأجهزة الإعلامية تخضع لإشراف رسمي يقوم بإعداد هذه المادة الإعلامية التي تعرضها هذه الوسائل المختلفة ببرمجة معدة لتخدم أهدافا محددة وتحتوي هذه المادة الإعلامية الموجه على معلومات وأخبار وأساليب تتكيف وارشاد وتوجيه ودعايات تسعى إلى إطلاع المجتمع على ما يجري في العالم من أخبار ومعلومات وبالإضافة إلى المجريات الداخلية، أما في المجال الخارجي فتقوم الأجهزة الإعلامية التابعة الدولة ما بتعريف المجتمعات العالمية بالمجتمع المحلي الذي تشرف عليه وتعرفة على سياساته الداخلية والخارجية ووسائل التعاون مع دول العالم في شتى الميادين كما تقوم أيضا بالرد على ما يتعرض له المجتمع من ادعاءات وإشاعات وهجمات تضر به وبصالحه.

3. مهام وسائل الإعلام : لا بد لأي خطة أداء وبرمجة لأي عمل إعلامي منظم ومبرمج من أن تغطي حاجة الجمهور المستقبل لجرعات إعلامية متنوعة ووضعت لذلك قوالب وأنماط مرشدة أسميت بالوظائف وهي:

1- وظيفة الإعلام والأخبار.

2- وظيفة الشرح والتفسير.

3- وظيفة الإرشاد والتعليم والتوجيه.

4- وظيفة الترويح والترفيه. 

ويتوجب كي نحكم ما إذا كانت الوسائل الإعلامية تقدم خدمة جيدة للجمهور أن نعرف ما هي الخدمات التي تكون وسائل الإعلام معدة لتقديمها فهي تتوزع في ست عناوين كبيرة

1. دراسة البيئة المحيطة: تعتبر الوسائل الإعلامية في المجتمع الراهن الوحيدة القادرة على تقديم تقرير سريع وكامل من الأحداث التي تجري في الجوار ودورها يكمن في الحصول على الخبر وعلى تدقيقه وترجمته وإلى تداوله فيما بعد كما يتعين عليها بشكل خاص مراقبة السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية.

2. تحقيق الاتصال الاجتماعي: لا بد في العالم الديمقراطي أن يهيئ التسويات عن طريق الحوار بغية حل المشاكل الكبرى أي أن يهيئ اتفاق أدنى لا يمكن بدولة أن تهدأ الخواطر والميدان الذي يدور فيه الجدال في عصرنا هذا توفره وسائل الإعلام فهي تربط الأفراد بالمجموعة وتوجد المجموعات في أمة وتسهم في التعاون الدولي من جهة أخرى تحقق وسائل الإعلام الصغيرة الاتصال الجانبي بين الأفراد الذين يشتركون بأصل عرقي أو بمهنة أو عاطفة، والذين يكونون مشتتين في معظم الأحيان في المجتمع الكبير.

3. توفير صورة عن العالم: ليس لأحد معرفة مباشرة عن الكرة الأرضية فما يعرفه المرء علاوة على خبرته الشخصية يأتيه من المدرسة ومن المحادثات بل من وسائل الإعلام بشكل خاص، فمعظم مناطق العالم بالنسبة للإنسان العادي ومعظم الأشخاص والمواضع التي لا يتحدث عنها والوسائل الإعلامية لا وجود لها.

4. نقل الثقافة: لا بد لتراث المجموعة أن ينقل من جيل لآخر فهو استشفاف لماضي العالم والحاضره ومستقبله ومزيج من التقاليد والقيم التي تصبغ على القرد هوية عرقية فكل امرئ بحاجة إلى أن يستوعب ما يفعل وما لا يفعل وما يدعو للتفكير وما لا يدعو في هذا الاندماج الاجتماعي لم تعد المؤسسات الدينية أو الأسرة تلقب دورا في الغرب كما الذي كانت تلعبه قديماً وتبقى المدرسة ثم وسائل الإعلام التي تكون من جانبها على تماس بالفرد طول حياته.

5. الاسهام بالسعادة والترفيه: يعتبر الترفيه في مجتمع عامة الناس أكثر ضرورة اليوم منها في الماضي للتخفيف من حالات التوتر التي تعرض الفرد إلى إصابته بالمرض أو بالجنون فهو متوفر بوجه خاص بالوسائل الإعلامية التي يطلب إليها مستخدمها أن تهيئ له تسلية وهذه المهمة تمتزج بشكل فاعل جدا مع جميع المهام الأخرى.

6. الحث على الشراء: تعتبر الوسائل الإعلامية المحركات الأساسية للدعاية هدفها الأول في معظم الأحيان هو جذب جمهور معين لبيعه للمعلنين فتجهد بتأليف نص مناسب للدعاية يرى بعض المراقبين أن الدعاية تلعب دورا مربحا فهي تعلم وتتيح بتحريضها للاستهلاك والتنافس على تخفيض الأسعار ينظر لوسائل الإعلام بشكل خاص ويتهمها آخرون على العكس من ذلك بالتلاعب والحض على الإسراف وعلى التلوث. 

4. طبيعة وسائل الإعلام : تشكل وسائل الإعلام جزء لا يتجزأ من النظام الاجتماعي المعقد للبلدان المتحضرة ومن تنظيماته الفرعية المتعددة إذ يعمل مجموعها كجسم واسع ينبض بالحياة كل عنصر فيه يرتبط بالعناصر الأخرى ويكفي أن يتقاعس عنصر متفرع منها لكي يضرب عمل الآلة وهذا يعني أن استقلال الوسائل الإعلامية حتى في النظام الليبيرالي محدود، فهي تمتد إلى أبعد الحدود وتفعل ما يمليه ماضي البلاد وثقافته وما يريده أصحاب القرار الاقتصادي والسياسي للمجتمع المحيط وما يرغب به المستهلكون أو المواطنون أو جميع السكان، زد على ذلك أن يتعين الاحتفاظ ذهنيا بالطبيعة الثلاثية للوسائل الإعلامية وخاصة عندما يشتد الاهتمام بالضوابط المهنية فهي تحكمها صناعة وخدمة عامة ومؤسسة سياسية في آن واحد ويكتنفها غموض كبير ومن هنا تنسل كل المشاكل.

5. الوسائل الإعلامية؟ 

1- وسائل الإعلام البصرية وتحتوي على أنواع الصحف المختلفة من يومية أو اسبوعية وكذلك المجلات والكتب والنشرات والملصقات.

2- وسائل الإعلام المسموعة والمقصود بها الإذاعة والتسجيلات على الأشرطة.

3- الوسائل المرئية والمقصود بها التلفزيون والفيديو والسينما والمسرح والمعارض.

إن انتشار وسائل الإعلام وتنوعها وقدرتها الكبيرة على نقل المعلومات بشكل فوري وسريع وتأثيراتها الكبيرة على المتلقين وعدم اعترافها بالحدود ولا الأقاليم كانت من أبرز سمات القرن العشرين فاتسعت مدارك الأفراد وإطارهم الدلالي بشكل لم يسبق له مثيل بحيث لم يعد في الإمكان عزل الناس عقلياً أو سيكولوجياً عن بعضهم بعضاً لأن ما يحدث في أي مكان من العالم وفي أي بقعة منه يترك آثاره على الأجزاء الأخرى فالعالم اليوم هو قرية الأمس.

وفي ظل هذا التحول يمكن تقرير حقيقة غاية في الأهمية هي أن القنوات الفضائية قد أثارت من المناقشات والجدل العلمي أضعاف ما أثارته وسائل الإعلام الأخرى، ويقول الصادق الرابح إنه يمكن إدراك خطورة نمط الإعلام الفضائي ذلك أن العالم يشهد ميلاد بيئة إعلامية جديدة أبرز خصائصها التواصل الآني وتجاوز الحدود والانعتاق من الرقابة وتعددية في قنوات الاتصال مع تفاعل بين المادة الإعلامية والمستقبل.

بعد أن تطرقنا إلى الإعلام ووسائله وطبيعته نرى أن الطابع الإعلامي هو الغالب على عمل وسائل الإعلام وذلك بالرجوع إلى مهام الأجهزة الاعلامية ذات الطابع الالكتروني إذ لما نقول بأن وسيلة الإعلام هي أداة تبليغ ونقل وإيصال بيانات ومعلومات للجمهور المتلقي.

فيتبين لنا أن العملية هي عبارة عن إرسال رسالة من طرف المرسل وهو المعد للرسالة قد يكون عالما أو خبيرا أو صحفيا وتكون الرسالة في شكل برنامج أو تقرير أو خبر أو فيلم أو أغنية إلى غير ذلك من البرامج عبر الأجهزة الالكترونية المعدة خصيصا لنقل وإيصال المادة الثقافية المرسلة إلى المرسل إليه وهو الجمهور المتلقي للرسالة فيفهمها ويتأثر بها على مستوى السلوك والأفكار والمعتقدات والقرارات في حياته بشكل عام وربما لا يتأثر  حيث يكون لذلك صداه المميز على البيئة بكل أشكالها من حوله كل هذا التصور ترجم أولا بصفة الإعلام، ثم المخطط الذي يوضح طبيعة العملية الإعلامية بواسطة وسائل الإعلام أما إذا نظرنا إلى نفس الفكرة السابقة العملية الإعلامية نجد أنها عملية ذات طبيعة اتصالية بجدارة، وذلك لأن الرسالة مرسلة إلى الجمهور وطبيعة الجمهور إنسانية فالخاصية الإنسانية بكل ما تتميز به من خصائص سوف تستجيب بأشكال متعددة وذلك بالطبع بعد إجراء العمليات العقلية والنفسية ذات الأثر المباشر والغير مباشر على الصعيدين الشخصي والبيئي لأفراد الجمهور فالاستجابة بهذا الشكل تدل على أن عملية الإعلام هي عملية اتصال بكل معنى الكلمة لأن بمجرد وصول الرسالة من المصدر المرسل إلى الجمهور المتلقي تقع عملية الاتصال هنا بشكل مبسط وحسب تطورها مع الزمن أصبحت عملية معقدة تدخل فيها عوامل كثيرة تأثر على العملية الاتصالية ونتائجها ووظائفها داخل المجتمع وخارجه.

وأبرز ما يميز عملية الاتصال في العصر الحاضر هو مشاركة الجمهور في العملية بشكل فعال حيث أصبحت تأخذ خصائصه وحاجاته بعين الاعتبار في صياغة محتوى الرسالة المنقولة عبر وسائل الاتصال كما أنه أصبح ينتقد ويثري ويضيف ويلغي وإلى غير ذلك من خلال عملية مشاركته بشكل مباشر أو غير مباشر وحسب الموضوع المطروح ويتم ذلك في ظل استخدام وسائل متعددة في عملية اتصالية واحدة بمقتضى التطور التكنولوجي الحاصل كما هو الحال في الحصص التلفزيونية التي يشارك فيها الجمهور عن طريق الهاتف والانترنت أو الفاكس أو البريد وإلى غير ذلك من الوسائل التي تمكن الجمهور من الرد فتتحقق التغذية الراجعة بذلك الاتصال أو الطريقة التي يتم عن طريقها انتقال المعرفة من شخص لآخر حتى تصبحمشاعا بينهما وتؤدي إلى التفاهم بين هذين الشخصين أو أكثر وبذلك يصبح لهذه العملية عناصر ومكونات ولها اتجاه تسير فيه وهدف يسعى إلى تحقيقه ومجال تعمل فيه وتؤثر فيه مما يخضعها للملاحظة والبحث والتجريب والدراسة العلمية بوجه عام، ويتم في عملية الاتصال نقل المعرفة بأنواعها والمعلومات المختلفة من شخص لآخر ومن نقطة لأخرى وتتخذ لها مسارا يبدأ عادة من الذي تنبع منه إلى الجهة التي تستقبلها ثم ترد ثانية إلى المصدر وهكذا وتتخذ التغذية الراجعة صور تساعد المصدر على معرفة مدى ما تحققه من أهداف فيغير من رسالته ومن محتوياتها وطريقة تقديمها وعرضها بما يحقق التفاهم المنشود من هنا يتبين لنا أن عملية الاتصال لا تسير في انتصال واحد بل هي عملية دائرية.

في الغالب تتم عملية الاتصال بهذا الشكل لكن هناك سبل تأكد عملية الاتصال دون مشاركة الجمهور بشكل مباشر في البرامج بل تكون عملية التغذية الراجعة عن طريق الاستجابة الإيجابية أو السلبية من طرف الجمهور وهذا عن طريق إيمانهم بالأفكار من عدمه، ويتضح ذلك من خلال سلوكاتهم في حياتهم الخاصة أو نقاشاتهم مع الآخرين بحيث يردون بالتطبيق على أرض الواقع وفي حالة تشابه أشكال السلوك حيال قضية معينة أو أفكار وافدة عبر وسائل الاتصال فتصبح ظاهرة أو طريقة بارزة في الاستجابة تأكد حصول الاستجابة غير المباشرة وفي قالب متعدد المراحل في أوله فكري وناتجه تطبيقي، وهذا ما نحاول إثباته في بحثنا الحالي من أجل الربط بين عمليتي الإعلام والاتصال وتبرير متغير وسائل الاتصال الحديثة واستعمال هذا المصطلح دون غيره وفيما يلي سوف نوضح العلاقة بين الإعلام والاتصال.

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة (2.9مليون نقاط)

6. الصلة بين الإعلام والاتصال : هناك صلات وثيقة بين الإعلام والاتصال فالإعلام بأنواعه المختلفة يحتاج إلى الاتصال بأساليبه وقنواته وأجهزته المختلفة ليتم نقل المادة الإعلامية ونشرها وإيصالها إلى الناس في كل زمان ومكان والاتصال كلمة تعني المشاركة بين جهات مختلفة ومن خلال هذه المشاركة يتم نقل المعلومات والأفكار والمواقف والاتجاهات من وإلى الآخرين حيث أن هذه المادة هي وسيلة الاتصال كما أن عملية الاتصال تعني عملية النقل فهي وسيلة تمرير الأفكار من جهة إلى أخرى وهي خطوط وقنوات مواصلات تربط الناس مع بعضهم البعض، ولا يمكن لوسائل الاتصال أن تحقق أهدافها إلا إذا حددت مادتها وجمهورها أي وضعت في حسابها مدى التأثير على المحور في هذه المادة الإعلامية المطروحة من خلال عمليات الاتصال ووسائله المختلفة ولقد يسرت التقنية العصرية للاتصال تحقيق معانيه وأهدافه فأصبح العالم مربوط بشبكة من الاتصالات وبقنوات وطرق ووسائل عديدة. 

إن الإعلام لا يعدو أن يكون فرعا من ظاهرة أكبر وأشمل ألا وهي ظاهرة الاتصال والاتصال بصفته المجال الواسع لتبادل الوقائع والآراء بين البشر فإن الإعلام لا يعدو أن يكون شكلا من أشكال الاتصال لأنه فرع من فروع التفاعل الذي يتم عن طريق استخدام الرموز إما أن تكون على شكل حركات أو رسوم أو نحوت أو كلمات أو أي شيء آخر والاتصال مجال واسع يشمل جميع أشكال الفن والتربية والتعليم واتجاهات الدعاية والتأثير وعمليات الحرب النفسية وأوجه الترفيه والإعلان والحث السياسي والترويج التجاري وهناك علاقة وثيقة بين وسائل الاعلام والاتصال وتتمثل هذه العلاقة فيما يلي:

١- إن وسائل الإعلام بأنواعها هي قنوات للاتصال وهي عبارة عن أجهزة وأدوات مساعدة تزيد من قدرة الإنسان على الاتصال مع الآخرين وإقامة علاقات اتصال معهم، ومن هنا يمكن القول أن وسائل الإعلام هي وسائل اتصال.

٢- يشترك الاتصال مع الإعلام بأن كليهما فيه عناصر مشتركة من رسالة ومرسل ومستقبل وقناة.

٣- الاتصال يسعى إلى تحقيق أهداف معينة وكذلك الإعلام يسعى إلى تحقيق أهداف معينة وتتشابه أهداف الاتصال والإعلام في أنهما يهدفان إلى تغيير السلوك ومساعدة الفرد على التكيف مع الحياة والبيئة.

٤- تتشابه وسائل الإعلام مع الاتصال في تأثيرها على العقل والعواطف في سبيل إيصال الرسالة.

يقول نواك: أن نتصل فهذا يعني عملية ثنائية الاتجاه ذات عناصر إدراكية وعاطفية تحدث بأشكال نقطية وغير نقطية أما أن تعلم  فإن ذلك يشير إلى عمل أي اتجاه واحد قوامه الاتصال اللفظي وهو ذو طبيعة خاصة بالمعرفة وخاضع لسيطرة مسبقة وبشكل عام فان وسائل الاتصال الجماهيري تقوم بعمليات إعلامية لا تخرج عن إطار

١- توفير المعلومات عن الأوضاع المحيطة بأفراد المجتمع.

٢- الإسهام في نقل التراث الثقافي عبر الأجيال والإسهام في تنشئة الأجيال الجديدة وصهر الوافدين الجدد في المجتمع الوافدين إليه.

٣- الترفيه عن الجماهير وتخفيف أعباء حياتهم.

ورغم أن ولبر شرام يرى إن وظائف الإعلام الرئيسة كانت موجودة بشكل آخر في المجتمع البدائي وان الانجازات الحضارية والعلمية لم تغير من جوهر عملية الاتصال إلا إن الواقع الموضوعي وانتشار تقنيات الإعلام الرقمي والالكتروني التفاعلي يستدعي إعادة النظر بوظائف الإعلام ومضامينها بطريقة نقدية ورؤى معاصرة تأخذ بنظر الاعتبار القدرات الهائلة التي تتمتع بها تقنيات الإعلام وتغطي استعمالات كثيرة فاقت حدود التصور إلى درجة مذهلة ومثيرة وهو ما أسهم بدوره في تحويل الإعلام ووسائله إلى نظام جامع يؤدي إلى التكامل مع التوجه الجديد لذلك أصبح من الضروري التعايش مع المحيط الالكتروني المستقبلي ومع الكم الهائل من المعلومات الضرورية لتماسك النظام الاجتماعي والعلاقات الإنسانية فضلاً عن المتغيرات والمعطيات السياسية والاقتصادية والعسكرية التي وسعت من مجالات الإفادة من الإعلام بشكل عام. 

7. أشكال الاتصال؟ 

أ- الاتصال بين مصادر المعرفة والناس : وهي المواد المطبوعة سواء أكانت من خلال الكتاب أو الخريطة أو النشرة أو الملصق أو المجلة والصحيفة فهي مطبوعة تشكل رسالة فيها مضمون يريد إنسان ما أن يوصله إلى إنسان آخر يحتاج إليه.

ب- الاتصال بين الناس أنفسهم : هذه العملية من الاتصال لها أثر بالغ في الحياة البشرية لأنها توفر إمكانية المقابلة الشخصية والرسالة الكلامية سواء كانت المكتوبة أو الشفوية وتتيح مجالا للحوار والمناقشة فتعطي مجالا للتفاهم والاطلاع على التجارب والمشاهدات من خلال أصحابها من الناس. 

ج- الاتصال بين الأنسان والآلة ثم الآلة والإنسان : حيث المعلومات التي يخزنها الإنسان عبر آلة معينة مثل التسجيلات في أشرطة الكاسيت العادية أو اجهزة الكومبيوتر ومن خلال هذه العملية يتم الاتصال ما بين هذا الإنسان والآلة التي يستعملها إنسان آخر فيتم الاتصال ما بينها وبينه فتنقل له ما اختزنت من معلومات وأفكار الإنسان الآخر وبذلك تكون الوسيط الجيد لتسهيل عملية الاتصال بالمعلومات والأفكار ونقلها من عبر الأزمنة والأمكنة حسب مقتضيات الحاجة.

ثانياً: المضامين الثقافية الوافدة عبر وسائل الاتصال؟ 

تعد الثقافة في شموليتها المحيط الذي يشكل فيه الفرد طباعه وشخصيته وهي حسب تعريف المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم والذي يشير إلى أنها تشتمل على جميع السمات المميزة للأمة من مادية وروحية وفكرية وفنية ووجدانية وتشمل جميع المعارف والقيم والالتزامات الأخلاقية المستقرة فيها وطرائق التفكير والإبداع الجمالي والفني والمعرفي والتقني وسبل السلوك والتصرف والتعبير وطراز الحياة كما وتشمل تطلعات الإنسان للمثل العليا ومحاولاته في إعادة النظر في منجزاته والبحث الدائم عن مدلولات جديدة لحياته وقيمه ومستقبله وإبداع كل ما يتفوق به على ذاته كما تعرف أيضا بأنها شبكة من المعاني والرموز والإشارات التي نسجها الإنسان لنفسه لإعطاء الغاية والمعنى لنفسه وجماعته والعالم والكون من حوله وهي أيضا منظومة متكاملة تضم النتاج التراكمي لمجمل موجات الإبداع والابتكار التي تتناقلها أجيال الشعب الواحد وتشمل بذلك كل مجالات الإبداع في الفنون والآداب والعقائد والاقتصاد والعلاقات الإنسانية وترسم الهوية المادية والروحية للأمة لتحديد خصائصها وقيمها وصورتها الحضارية وتطلعاتها المستقبلية ومكانتها بين بقية الأمم انطلاقا من هذه التعاريف وغيرها تكون الثقافة إرث تاريخي يحمل معه الطابع الخاص بكل أمة غير قابل لأي شكل من أشكال العولمة إذ أن محاولة عولمة أي ثقافة تعني في الحقيقة السعي إلى بسط هيمنتها على الثقافات الأخرى إما بطمسها أو إلغائها في عدد من المجالات.

إذاً انطلاقاً مما سبق يمكننا القول أنه من الطبيعي أن ما تنقله الأجهزة الالكترونية وسائل الاتصال عبارة عن مادة ثقافية معينة مطلوب نقلها في شكل رسالة إعلامية لجمهور معين تكون له دوافعه الخاصة لتلقي تلك الرسالة ذات الخصائص الثقافية المحددة ويختلف الأمر بين تلقي برامج التلفزيون واستخدام برامج الأنترنت لأنه وكما هو معلوم أن التلفزيون يعرض برامج متعددة ومقدمة من طرف المبرمجين ويتلقاها الجمهور بواسطة جهاز الاستقبال والهوائي المقعر ويستعرضها المتلقي عن طريق جهاز التحكم عن بعد بشكل مباشر وهو جالس في مكانه أما بالنسبة للأنترنت فيتلقاها الجمهور عن طريق جهاز استقبال خاص بالأنترنت المودام، فيستعين المتصفح ببرنامج تطبيقي يسمح له من تصفح مواقع الأنترنت مثلا: موزيلا قوقل كروم انترنت اكسبلورر أولا، ثم محركات للبحث تمكنه من الحصول على المعلومات التي يرغب في الحصول عليها مثل قوقل ياهو، كما أنه يحتاج إلى برامج خاصة للتواصل مع الآخرين والحصول على معلومات أيضا مثل: البريد الالكتروني والفيسبوك والسكايب والتويتر واليوتيوب ، كما أن الاستجابة تكون مباشرة على كلا الوسيلتين إما بالتعليق أو الصوت والصورة كما هو الحال مع الانترنت أو عن طريق الهاتف أو الفاكس كما هو الحال مع التلفزيون، من هنا نلاحظ أن المنتج للبرامج والمتلقي لها أصبحا في تواصل دائم وهذا ما يطبع تطور العملية الاتصالية في هذا العصر إلا أنه ما يتجلى بشكل واضح التعدد الرهيب في القنوات والذي يثبت التعدد في الثقافات والاتجاهات والأغراض الإعلامية بمختلف أوجهها وطبعا ذلك التعدد لا يعني أن الجمهور يختار ما يلبي رغباته من برامج فقط بل يعني أنه يحصل على أكثر من فكرة سواء كانت متجانسة أو متضادة في مضمون واحد لنمط ثقافي واحد متوجهة إلى فرد واحد عنصر في جمهور يحمل مضامين ثقافية محددة من بيئته الاجتماعية ومختلف مجالات الحياة، إذاً مما سبق نفهم أننا في عصر التعدد في القنوات والمضامين مما يحرك عجلة الفضول لدينا حول ما سوف ينتج عن ذلك التعدد وفي الأوساط الاجتماعية بشكل خاص.

1. مفهوم المضامين الثقافية في الإعلام والاتصال؟ 

إن ما يمكن إدراجه تحت مسمى الثقافة يبدو من الشمول وما يصعب حصرها مثل العادات والتقاليد والترفيه والفوكلور والفن وأفلام السينما والمسرحيات ويعني ذلك أن كل ما تقدمه الوسائل السمعية والمرئية هو ثقافة وتكون وسائل الاتصال كذلك بمثابة الناقل الأساسي لعناصر وعوامل الثقافة، إن البرنامج الإذاعي السمعي والبصري لا يعد الطبقة واحدة إنما يعد لكافة الطبقات والناس على اختلاف مهنهم وأعمالهم لذا فإن الوسائل السمعية البصرية الإعلامية ومن أجل جذب انتباه المستمع والمشاهد تبسط من وسائلها وتضفي عليها الحيوية باعتبار أن وسائل الإعلام أصبحت مشروعات تجارية تسعى للربح.

ويقول أحد خبراء الإعلام أنه مقابل كل فيلم تسجيلي ثقافي واحد يتم تصوير أربعة وعشرين فيلماً تجارياً رخيصاً ومقابل كل ساعة من البرامج الثقافية تقدم ست ساعات أو سبع من البرامج المفسدة للعقول، ومع ذلك ظل هناك اتهام لوسائل الإعلام وخاصة التلفزيون كونه يقدم مواد الترفيه على حساب المواد الثقافية الجادة، ويرى أصحاب هذا الرأي أن المادة المقدمة من برامج ثقافية أقرب إلى المنوعات منها إلى التخصص الثقافي الحقيقي المطلوب إضافة إلى أن بعض البرامج الثقافية المختصة لا تحظى إلا بفترات زمنية محددة قياسا إلى فترات البث على شاشة التلفزيون إن كل مبرمج يسعى إلى إعداد برامج تصل إلى أكبر عدد من المشاهدين لذلك فإن معظم المؤسسات التلفزيونية قامت بإنشاء قنوات متخصصه في مجالات الأفلام والمنوعات والأطفال والمرأة برامج متخصصة للثقافة وتقديم مضامين ثقافية متخصصة يتبين أن هناك تنوع في مضمون المادة الثقافية الوافدة عبر وسائل الاتصال مما يتيح لمختلف شرائح الجمهور المتلقي الحصول على المضامين التي تلبي احتياجاته من المعلومات على باختلاف أنماطها.

2. تنوع المضامين الثقافية؟ 

الجمهور والرسالة : قبل التطرق لقضية التنوع في المضامين الثقافية الوافدة عبر وسائل الاتصال يجب التحدث عن الجمهور المتلقي لتلك المضامين فإن طبيعة الفئة المستهدفة أمرا هاماً في إيصال الرسالة الإعلامية وذلك من خلال إيصال الرسالة الإعلامية باستغلال العوامل النفسية والعاطفية والعقلية في التأثير على الأفراد والمجتمع، فيجب أن يراعى خصائص الفئة المستهدفة من حيث علم نفس النمو اللغوي والجسدي والعقلي والعاطفي والديني، فمثلا: فئة الأطفال يجب أن تتسم الرسالة الإرشادية أو التوجيهية بالبساطة وأن تقترن بالصورة والصوت من خلال أفلام الرسوم المتحركة أو برامج الأطفال والأغاني والأناشيد المحببة للأطفال في الرسوم المتحركة في التأثير في اتجاهاتهم بحيث تقدم هذه الشخصيات نماذج يمكن للطفل أن يقلدها ويحاكيها في سلوكها واتجاهاتها، فمثلاً في التثقيف الغير مقصود أو العفوي الذي يحصل بالتعرض لمضامين مختلفة عبر وسائل الإعلام بحيث يكون العرض العشوائي غير المخطط له وتكون هذه البرامج موجهة لفئة معينة، ولكن تستفيد منها فئة أخرى، ومثالاً على ذلك التلفاز التربوي والموجه لطلبة المدارس ولكن يمكن أن تستفيد منه فئة أخرى عن طريق الصدفة وبصورة غير مقصودة كأن يفتح الأب أو الأم التلفاز ويشاهد برنامج تربوي لصف معين وينجذب إليه ويتابعه، وهنا يحذر من بعض البرامج التثقيفية للبالغين والتي قد يشاهدها الأطفال وبالتالي قد يحدث تثقيف غير مرغوب فيه عند هؤلاء الأطفال لذا على وسائل الإعلام أن تضع إشارات خاصة أو عبارات تحذيرية كتحديد السن المناسب أو أن تبث في أوقات متأخرة وايس ضمن برامج الأطفال. 

كما أشرنا أن هذه الوسائل تلجأ إلى تنوع مضمون رسائلها حتى تحقق الهدف النهائي وهو مبدأ الانتشار الأقصى وحتى تواجه هذا التنوع في خصائص الجمهور الغير متجانس في الجنس والسن والذوق سواء كانوا شباب أو أطفال أو كهول أو نساء أو رجال، وفي المستوى الثقافي والاقتصادي والاجتماعي والاهتمامات والاتجاهات السياسية والفكرية وفي مواجهة تلك التعددية كان على هذه الوسائل وضع سياسة محكمة تضمن وصول المادة الإعلامية إلى أكبر عدد ممكن من الجمهور، وهناك نوعان تلتزم بهما هذه الوسائل لتحقيق مبدأ التنوع في المضمون وهما التنوع الداخلي والتنوع الخارجي.

التنوع الخارجي: وهو التنوع في التكتيك الخارجي للبرامج المختلفة فبرامج فترة من فترات البث التلفزيوني تكون وحدة من العناصر المتكاملة فالتعدد الخارجي هو التعدد النوعي في البرامج المختلفة أي التعدد النوعي في المواد من الإخبارية والفنية والثقافية إلى الدرامية والموسيقية والرياضية، فمثلاً في التلفزيون إلى جانب الفيلم هناك الخبر والإعلان والرسوم المتحركة والمسلسل اليومي وتحقيق هذا التنوع الخارجي يطرح مشكلة توافر هذا القدر من هياكل البنية الأساسية الثقافية والاجتماعية والفنية والصناعية والتكنولوجية أي توافر المهارات البشرية والكفاءات المبدعة والتجهيزات المتعددة.

بواسطة (2.9مليون نقاط)
هناك مبدأ هام وهو ضرورة تحقيق قدر من التوازن بين البرامج المحلية منها والعالمية فلا يجب أن تطفى البرامج العالمية على البرامج المحلية كما لا يجب أن تطفى برامج من نوع واحد محدد على البرامج الأخرى ذلك التنوع الخارجي يقابله تنوع في فئات الجمهور فلكل فئة من تلك الفئات جانبها الخاص ومقوماتها الثقافية والإنسانية واهتماماتها الخاصة بنوع معين من البرامج أي أن هناك مراكز لاهتمام كل فئة من فئات هذا الجمهور، إن التنوع الخارجي لمضمون وسائل الإعلام الجماهيري ضرورة حتمية تفرضها ظروف وسائل الإعلام التكنولوجية فلا يمكن تحقيق هذا التنوع الخارجي دون توافر المقومات الثقافية والاجتماعية والتكنولوجية في المجتمع كما ذكرنا من قبل، فالوسائل الإعلامية هي وسائل تكنولوجية لا يستطيع المجتمع نقل المعرفة الإنسانية من خلالها دون توافر مقومات متعددة خاصة بالوسيلة التكنولوجية أولا ومقومات أخرى اجتماعية وثقافية ومعرفية، كما أن تطبيق مبادئ التنوع الخارجي لعرض تلك المعرفة أصبحت ضرورة حتمية تلتزم بها الوسائل الإعلامية لمقابلة هذا التنوع في اهتمامات الجمهور.

إن التنوع الخارجي هو الذي يجمع البرامج والمواد المتنوعة في مضمون كلي وتمثل كل وحدة من هذا التكوين الكلي مركز من مراكز اهتمام الجمهور المتاح، كما أن كل وحدة تضيف جانبا من جوانب الفكر والثقافة والتفاعل الاجتماعي والثقافي والسياسي ولقد أطلق الأستاذ مولز تعريفاً جديداً على هذا التنوع الخارجي فقد وصفه بأنه كالبناء الموزاييكي أو ثقافة الموزاييك فكل وحدة من وحدات هذا البناء الموزاييكي يعكس جزء من فكر وثقافة المجتمع، بالفيلم مثلاً أو بالبرنامج التلفزيوني أو المقال الصحفي هو خلاصة جانب من جوانب العملية الاجتماعية والثقافية والسياسية والمعرفية وتفاعلها.

التنوع الداخلي: وفي سياق بحث المضمون الكلي لوسائل الإعلام الجماهيرية يحتل مبدأ التنوع الداخلي أهمية خاصة وترتبط تلك الأهمية بالعامل النفسي والعامل الاقتصادي للوسيلة أو بإمكانيات الوسيلة الصناعية والاقتصادية والتكنولوجية فكلما ارتفعت أهمية تلك الإمكانيات ارتفعت كفاءة المادة أو البرامج ولكن شرط أن ترتبط بالعامل النفسي للمتفرج أو القارئ فهناك إذا اعتبارات تدخل في كيفية تكوين هذا البناء أو البنية بنية البرنامج الواحد، ففي برامج الأخبار مثلا تجد أن هناك مزيجا ما بين مواد سياسية واجتماعية وثقافية وقد يخرج عن هذا المبدأ بعض البرامج والمواد الإخبارية في الصحف مثلا كالأخبار السياسية أو في برامج الرأي في التلفزيون والإذاعة مثلاً وهذا المبدأ يتضح بصورة جلية في البرامج وخاصة الدرامية إلا أن هناك حدود لتطبيق هذا المبدأ لا يجب تجاوزه تفرضها اعتبارات خاصة بالبناء الداخلي للمادة نفسها وتفرضها ظروف الشكل وامكاناته المتعددة وظروف أخرى ترتبط بالقوانين التي تحدد بناء النظام الداخلي للمادة أو البرنامج.

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى موقع الاستفادة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...