0 تصويتات
في تصنيف حل المواد الدراسية المتوسطة بواسطة (2.9مليون نقاط)

المنهج هو الطريقة التي تتم بها دراسة ظاهرة سلوكية أو موضوع معين وبما أن المواضيع والمظاهر السلوكية تختلف من علم إلى آخر فإن منهجاً معيناً يلائم هذا المجال أو العلم قد لا يلائم مجالاً أو علماً آخر والتجارب المعملية في مجال الفيزياء أو الكيمياء مثلاً تختلف عن التجارب في مجال العلوم الإجتماعية والنفسية إلا أن كلاً منها يطبق شروط البحث العلمي حتى تصبح نتائج بحوثها ونظرياتها معتمدة مقبولة. 

أولاً : المنهج التجربي؟ 

يعتبر التجريب من أدق مناهج البحث وأكثرها موضوعية حيث يطبق التجريب إجراءات وخطوات الأسلوب العلمي عن طريق بط المتغيرات التي قد تتدخل في سير التجربة من ناحية إمكانية إعادتها للتحقق من دقة نتائجها من ناحية أخرى الأمر الذي قد يصعب تحققه مع بعض المناهج الوصفية فملاحظة سلوك الباكين مثلاً لا يمكن الحكم فيها أو إعادتها عمداً على عكس ما يحدث مع التجارب المعملية وينطبق ذلك على صعوبة التأكد من نتائج منهج الاتطان المتبع في علم النفس لدراة المظاهر اللوكي الداخلية للأراد إلا عن طريق مقارنة التقارير اللفظية، وبمعنى آخر يمكن للمجرب السيطرة الكاملة على المتغيرات المختلفة التي تشملها تجربته با يصعب تحقيق ذلك مع المناهج الوصفية الأخرى هذا وتشمل التجربة العناصر والخطوات الآتية

أ. المجموعة التجريبية : وهي التي يقوم الباحث بالتجريب عليها.

ب. المجموعة الضابطة : وهي المجموعة المشابهة أو المطابقة للمجموعة التجريبية في جميع حصائصها ما عدا متغيرات التجريب الذي يريد الباحث قياس أثرها أثرها على المجموعة التجريبية.

ج. تشمل التجربة ثلاث أنواع من المتغيرات وهي

1- متغيرات مستقلة : وهي التي يريد الباحث قياس أثرها على مجموعتة التجريبية.

2- متغيرات تابعة : وهي التي يريد الباحث قياس ثر المتغيرات التجريبية عليها.

3- متغيرات دخيلة : وهي تلك المتغيرات التي قد تتدخل في سير التجربة وقد تفد نتائجها دون علم الباحث. 

د. تتمن التجربة الخطوات التالية؟ 

1- ملاحظة الظاهرة موضوع الدراسة : بمعنى أننا لابد وأن نلاحظ ظاهرة لكي نقرر دراستها فخلال القرن الماضي مثلاً لم تُجْر دراسات عن حوادث المرور وذلك سبب بسيط وهو عدم وجود سيارات على الطرقات. 

2- انتقاء ظاهرة الدراسة : الظواهر التي تحتاج إلى دراسة متعددة و يمكن دراستها جميعاً في آن واحد وبذلك لا مناص من دراسة الأهم قبل المهم فدراسة الأمراض المتفشية تفرض أولوية دراستها للحد من انتشارها قبل الأمراض غير المعدية. 

3- الفروض : وهي تخمينات ذكية تحدد من خلالها أهداف الدراسة ويعمل المجرب على التأكد من صحتها من عدمها ومثال ذلك افتراض أن الطرقات الرديئة سبب مباشر للحوادث وتجمع المعلومات عن أسباب حوادث السيارات لنتأكد من ذلك الفرض وقد نجد سبباً آخر للحوادث كعدم صيانة المركبات مثلاً وبذلك قد نؤكد أو نرفض ما افترضناه بناء على نتائج الدراسة.

4- جمع المعلومات أو إجراء التجربة : وهي الخطوات العملية التي نقوم خلالها بجمع معلومات حول الظاهرة موضوع الدرا كإجراء التجربة وتسجيل تطوراتها أو جمع المعلومات عن أسباب حوادث امرور ويعني ذلك التحقق من صحة الفروض.

5- التحليل الإحصائي : بعد جمع المعلومات لابد من تحليلها وتصنيفه لتعطى معنى يؤكد أو يرفض ما فرضناه مسبقاً ويتم ذلك باستخدام عدة إجراءات إحصائية كمعاملات الإرتباط والنسب المئوية.

6- استخلاص النتائج : بعد إجراء التحليلات الإحصائية نصل إلى إعلان نتائج الدراسة كأن نقول ملاً بأن 90% من حوادث المرور سببها رداءة الطرقات مما يعني تأكيد صحة الافتراض وقبوله.

7- التأكد من صحة النتيجة : يتم ذلك بمقارنة النتائج بنتائج دراسات مشابهة أجريت في أماكن أخرى أو بإعادة التجربة وفي حالة الوصول إلى نفس النتيجة تعتبر مؤكدة. 

ثانيا : المنهج الوصفي؟ 

ويعني ملاحظة الظواهر السلوكية ووصفها أي جمع بيانات ومعلومات عنها وهي في وضعها الراهن دون إدخال عوامل أو متغيرات جديدة عليها ويتبع هذا المنهج جملة من الملاحظات منها ما يلي

أ. الملاحظة العلمية : وهي ودراسة الوضع الراهن للظاهرة السلوكية دون تدخل من الباحث وتعتبر هذه الملاحظة من أهم مصار جمع المعلومات التي يتبعها المنهج الوصفي وفي مجال علم نفس النمو يمكننا أن نلاحظ الطفل المتخلف دراسياً من قبل مدرسيه أو الباحث نفسه أو أوليلء أمره ويسمى ذلك بالملاحظة الخارجية أما استجواب التلمذ نفسه فيسمى بالملاحظة الداخلية أو منهج التأمل الباطن.

ب. الملاحظة العفوية : وهي التي تحدث تلقائيا أو عن طريق الصدفة وقد تكون مفيدة في بعض الأحيان فملاحظة البراكين والزلازل والكوارث الطبيعية تعتبر مصدراً مهماً للحصول على معلومات حولها.

ج. الملاحظة في مجال الطبيعة : لا يمكننا طبعاً أن نحدث خسوفاً أو كسوفاً ولكن يمكننا فقط ملاحظتها عند حدوثها وكذلك هجرة الطيور والأسماك وغيرها من الظواهر الطبيعية التي ينتقل الباحث إلى مكان حدوثها ويسجل المعلومات التي يلاحظها.

ثالثاً : الطريقة الطولية؟ 

وهي طريقة يتتبع فيها الباحث ظاهرة الدراسة على مدى فترة زمنية معينة قد تدوم أياماً أو شهوراً أو سنوات يخلص بعدها الباحث إلى كم من المعلومات الوصفية لتطور تلك الظاهرة موضوع البحث مثال ذلك تتبع دراسة الأحوال الجوية على مدى الأعوام الطويلة عن طريق توثيق درجات الحرارة أو معدلات نزول الأمطار سنويا حتى يمكننا أن نقول معدل درجات حرارة الأرض في ارتفاع مستمر نتيجة للإشعاعات والتلوث وتدمير البيئة وإذا استمر الحال بهذا المعدل فربما تصبح الأرض غير قابلة للحياة بعد بضع مئات من السنن.

إن الطريقة الطولية في الدراسة تتميز بدقة معلوماتها إلا أنها تستغرق وقتاً طويلاً وتستهلك جهداً ومالاً أي أنها غير إقتصادية.

رابعاً : الطريقة المستعرضة؟ 

تستخدم هذه الطريقة في دراسة المجموعات الكبيرة التي تهتم بدراستها العلوم السلوكية كعلم النفس وعلم الاجتماع وعلم نفس النمو الذي يختص بدراسة ظاهرة النمو لدى كل الأطفال وعادة ما يستخلص الباحث عينة ممثلة لمجتمع الدراسة الأصلي ويعمم نتائجه على المجتمع الذي أخذت منه العينة أو مجتمعات مشابهة تحمل نفس الخصائص ومن مميزات هذه الطريقة الإقتصاد في الوقت والجهد والمال على عكس الطريقة الطولية إلا أن من عيوبها دقة نتائجها.

خامساً : وسائل جمع المعلومات؟ 

في جميع أنواع المناهج البحثية نحتاج المجمع المعلومات وفي مجال النمو نحتاج إلى جمع معلومات عن الأطفال أو الأفراد أو الجماعات التي نريد دراستهم ومن وسائل جمع المعلومات في هذا المجال ما يلي :

أ- تاريخ الحياة : وهي جمع المعلومات عمن يراد دراستهم عبر مسيرة حياتهم سواء منهم شخصياً أو من أولياء أمورهم أو أقربائهم أو مدرسيهم أو أصديقائهم أو ملفاتهم الصحية والأمنية والرياضية والاقتصادية وقد نستفيد من مذكراتهم وكتاباتهم ومؤلفاتهم الشخصية أو أي معلومات من أي شخص أو مؤسسة أو مجال احتكوا به أو أشتغلوا فيه إن مثل هذه المعلومات قد لا يكون جزءاً منها موضوعياً أو قد يكون غير مؤكد أو مبالغ فيه وبالتالي تعتبر هذه المعلومات قابلة للخطأ و الصواب ولا يمكن التعميم على أساسها.

ب- دراسة الحالة : إذا قلنا بأننا نريد دراسة مظاهر نمو أحد الأشخاص بالعائلة او المصحة او المدرسة مثلاً فإننا في هذه الحالة نحلل تاريخ حياته جزئياً عبر مراحل نموه المختلفة وبقدر واف من التفصيل كلما أمكننا ذلك وتعتبر هذه الطريقة من أنجح الطرق التي يتبعها المعالج النفسي أثنا علاج الحالات المرضية ليكشف بعض العلاقات بين الأحداث السابقة في حياة المريض وبين حالته المرضية الحالية ويخبرنا علم النفس عن كثير من الحوادث التي أدت فيها الأحداث المؤلمة الماضية إلى أنماط سلوكية أنحرافية الآن دون أن يشعر بها المريض فالضابط الألماني الذي يصر عن عدم التجائه إلى الملاجئ أثناء القصف مفضلاً تعرضه للموت بدلاً من دخوله مكان موصد الجوانب أكتشف بعد تحليل وتتبع حالته عبر مسيرة حياته بأن كلباً كبيراً مخيفاً كاد أن يفتك به ذات يوم وبينما كان فاراً منه عبر زقاق ضيق وجد نفسه فجأة أمام حائط يقفل ذلك الزقاق ولولا انفتاح أحد أبواب المنازل بذلك الزقاق وانقاذ ذلك الطفل المرتجف رعباً لقضى ذلك لكلب الشرس وبعد استعراض حياة هذا الضابط واكتشاف هذه الحادثة تم علاجها وأصبح لا يخاف الأماكن المغلقة.

ج- الملاحظة : لقد سبق وأن تعرضنا بالنقاش لبعض أنماط لملاحظة خلال مناقشتنا المنهج الوصفي والملاحظة هي الوسيلة المتبعة في مناهج الدراسات الطولية والوصفية والتجريبية وهى ملاحظة وتسجيل وتوثيق المعلومات عن الشخص أو الأشخاص المراد دراستهم ومنها ملاحظة سير حالة المريض في المستشفى أو الطفل في المدرسة أو الطيور أثناء مواسم هجرتها.

د- المقابلة : وهي الأتصال الذي يتم بين الباحث وبين الفرد أو الأفراد الذين يريد دراستهم وقد تُبنى علاقة بين الفاحص والمفحوص وقد تتم هذه المقابلة شفوياً مع تسجيل المعلومات كتابياً أو آلياً وقد تتم كتابياً من قبل الشخص المراد دراسته بحضور الباحث هذا وقد تكون هذه المقابلة في شكل استجواب شفوي أو تحريري وقد تكون حرة في شكل حديث عام بين الباحث والشخص المراد دراسته على أن ينتقي الباحث ما يريد من معلومات حول موضوع الدراسة وتهدف المقابلة عادة إلى الحصول على المعلومات أو حل بعض المشكلات أو تعديل بعض المعتقدات والمشاعر بخصوص الدراسة أو ثقة المفحوص بفاحصه وهي من أكثر وسائل جمع المعلومات استخداماً في دراسات النمو والدراسات الاجتماعية.

القوانين العامة للنمو؟ 

يقصد بالقوانين العامة للنمو تلك المسارات أو الحقائق أو المظاهر التنموية التي لابد لكل فرد أن يعبر من خلالها وهي عامة لأنها تطبق على جميع الناس فلابد للجميع أن يجلس قبل أن يمشى وأن يتعلم الكلام قبل أن يتعلم القراءة ولابد لنا أن نكون أطفالاً قبل أن نكون مراهقين أو راشدين.

تم التوصل إلى هذه القوانين أو المسارات العامة نتيجة لدراسات علم النفس وملاحظة ومتابعة لدى الكثير من الناس من مختلف البقاع والأجناس وإشارة إلى أهمية دراسة علم نفس النمو فان الإلمام بهذه القولننين يساعد الآباء والمربين والأطباء وغيرهم ممن يتعاملون مع الأطفال والمراهين على معرفة مسارات النمو الصحيحة التي تحدث في وقتها وبكيفية طبيعية واكتشاف أي انحراف للنمو في وقت مبكر حتى يمكن علاجه وفيما يلي بعض من هذه القوانين

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة (2.9مليون نقاط)

أ. استمرار عملية النمو : النمو مفهو شامل لجميع مظاهر الزيادة أو النقصان لدى الفرد والاعتقاد بأن النمو الجسمي يتوقف مع نهاية مرحلة المراهقة اعتقاد خاطئ حيث أن التفاعل بين الجسم وأجهزته المختلفة لا يتوقف إلا بالممات وما التغيرات التي فان الإلمام بهذه تحدث على مسار النمو من الزيادة الإيجابية إلى النقصان السلبي إلا نمط النمو الهدام إضافة إلى أن التغير في نواحي النمو العقلي والمعرفي والإنفعالي مستمر ما بين الميلاد والممات.

إذن النمو عملية مستمرة الظاهر ومنها الباطن فنمو الإسنان مثلاً يبدأ أشهر الحمل الأولى إلا أننا لا نلاحظه إلا مع نهاية السنة الأولى بعد الميلاد وكذللك النمو الجنسي الذي نلاحظه مع بداية المراهقة كانت بدايته مع الإخصاب وهكذا، والنمو بهذا المنى يكون مستمراً لا توقف بين الإخصاب والممات تتخلله فترات كمون وفترات ظهور ويسرع أحياناً ويتباطأ أحياناً أخرى وتتغير اتجاهاته من الضعف إلى القوة ومن القوة إلى الضعف والتناقص حتى النهاية المحتومة.

ب. سير النمو في مراحل : لاحظنا بأن النمو مستمر لا توقف فيه ولا فواصل ولا ثغرات إلا أنه يتميز بخصائص معينة خلال فترات معينة من العمر ويمكننا توضيحاستمرارية النمو وسيره في مراحل بمقارنته بفصول السنة حيث تتداخل نهاية الشتاء ببداية الربيع ونهايته ببداية الصيف غير أن منتصف الشتاء يختلف تماماً عن منتصف الربيع أو منتصف الصيف حيث تختفي صفات الشتاء تماماً مع منتصف الربيع وتختفي صفات الربيع تماماً مع منتصف الصيف وهكذا مراحل نمو الأطفال حيث يكون طفل الثانية المتقدم في نموه مشابهاً لطفل الثالثة المتأخر قليلاً بينما يكون الفرق شاسعاً وواضحاً إذا ما قورن الأطفال عند منتصف المرحلة فطفل منتصف مرحلة الرضاعة مثلاً عمره سنة يختلف تماماً عن طفل مرحلة الطفولة المبكرة العام الرابع في خصائص النمو كالطول والوزن واللغة.

هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن لكل مرحلة خصائص مميزة لا تشترك فيها من المراحل فاللغة تبدأ في مرحلة المهد ودخول الروضة في المبكرة والمدرسة مع بداية الطفولة المتأخرة وعلامات البلوغ مع المراهقة وهكذا مع بقية المراحل إن تقسيم حياة الفرد إلى مراحل يقتصر على الناحية النظرية ولأغراض تسهيل دراسة مظاهر النمو وخصائصه وتبقى الحياة وحدة متكاملة يا أثر سابقها بلاحقها ويتأثر بعضها بالبعض الآخر.

ج. تفاوت سرعة النمو بين مراحلة المختلفة : سرعة النمو ليست ثابتة لابين الأفراد بعضهم والبعض الآخر ولابين جوانب النمو في ذات الفرد نلاحظ ذلك بين الأطفال من ذوي العمر الواحد فقد يكون أحدهم أطزل من الآخر أو أذكى منه في مرحلة عمرية معينة إلا أنهم يتلاحقون ويتعاملون في وقت لاحق قبل بلوغ الرشد هذا إن لم تكن الفرقات مستديمة نتيجة لمقومات وراثية أو بيئية مختلفة.

أما اختلاف السرعة بين مراحل النمو وجوانبه في ذات الفرد الواحد فهذا قانون إلهي طبيعي يمكننا من امتلاك الأصل قبل الفرع والأهم قبل المهم سواء على مستوى أجهزة وأعضاء الجسم المختلفة أو على مستوى مراحل النمو المتلاحقة فالجهاز العصبي مثلاً يسرع أولاً ، لأنه يسيطر على كل جوانب النمو الأخرى والتنفس والبلع والهضم عمليات أساسية في الحياة ووجودها ضروري منذ البداية على عكس عملية التحكم في الإخراج أو المشي التي نكتسبها مؤخراً وكذلك تنمو الأجهزة الداخلية والأعضاء الرئيسة أولاً لتنمو بعد ذلك الأطراف.

وخلال مراحل ما بعد الميلاد تكون اللاحقة أقل سرعة من السابقة ما عدا مرحلة المراهقة التي تحدث في بدايتها طفرة جسمية سريعة، تفاوت سرعة النمو هذه لا تقتصر على النواحى الجسمية بل تنطبق عى كثير من جوانب النمو الأخرى فالإنفعالات تهدأ مع الطفولة المتأخرة لتتأجج مرة أخرى مع المراهقة واللغة والقدرات والمهارات تزداد وتتفتح مع التعليم المدرسي والنضج الاجتماعي والواقعية تتضح مع الرشد.

د. تأثر النمو بالظروف الداخلية والخارجية : لقد سبق أن أشرنا في الجزء الخاص بمؤثرات للنمو إلى أن البيئة والوراثة والغدد والنضج والتدريب كل يؤثر على سير النمو سلباً وإيجاباً والظروف الداخلية هنا هي الوراثة والغدد والنضج فإذا كان الطفل يحمل في إمكانية التي ورثها من أبويه أو أسلافه أمراضاً أو نقصاً في الذكاء أو كان أبواه قصيرين فسوف يؤثر ذلك على نموه ويمكننا أن نتوقع إصابته ببعض الأمراض أو عدم التفوق الدراسي المتميز أو بأنه سوف لن يكون عملاقاً طويلاً إذا كان لديه نقص في إفراز الغدة النخامية مثلاً فسوف يؤثر ذلك على نشاط الغدد الأخرى مما قد يعرضه للإصابة ببعض الأمراض أو التخلف العقلي وهكذا يكون مستوى الطول وغيرها من الخصائص الجسيمة لكي يتكلم الطفل لابد من نضج حباله الوتية وإذا لم تنضج لسبب أو لآخر فف يكون أبكم ويمكننا القول إذا بأن الظروف الداخلية للفرد تؤثر في نموه شأنها في ذلك شأن الظروف الخارجية البيئية فإذا ولد الطفل سليماً ولم يتغذ فسوف يموت وإذا ما أصيب في حادث فسوف يكون معاقاً وإذا لم يعلمه الذين من حوله اللغة فسوف لن يتكلم أو يتعلم وهكذا شأن العناصر البيئية الأخرى المؤثرة على النمو.

هـ. تداخل في عمليات النمو : الجهاز العصبي هو المسيطر على جميع عمليات النمو العضوي والوظيفي ويعتمد نشاط واستمرار الجهاز العصبي بدوره على الغذاء الذي يأتيه عن طريق الدم بعد أن قام الجسم بأجهزته المختلفة بإنتاجه وتنقيته فالعلاقة هنا تكاملية يعتمد فيها الأول على الثاني والعكس صحيح، فسيولوجياً أجزاء الجسم المختلفة التي تؤدي إلى النمو معقدة ومتداخلة يعتمد فيها كل جزء على الآخر بكيفية ايجابية تدعم زيادة واستمرار النمو ولكي نستوعب عملية من عمليات النمو لابد من فهم علاقتها بالعمليات الأخرى فلا يمكننا معرفة الظروف الملائمة لزيادة التحصيل والخبرة الأكاديمية مثلاً إلا في ضوء معرفة الإمكانيات الصحية والعقلية للفرد ولا يمكننا فهم الظروف المناسبة للسلامة الصحية للفرد إلا في ضوء معرفة إمكانياته الجسمية الداخلية وإذا كان الفرد ناجحاً في حياته المدرسية فيمكننا أن نتنبأ بسلامة نموه الانفعالي والاجتماعي استناداً إلى نجاحه المدرسي وهكذا مع بقية عمليات النمو المعقدة. 

و. الفروق الفردية في النمو : يقصد بها الفروق بين نمو الأفراد فالله سبحانه يخلق فردين متطابقين تماماً فكل طفل ينمو بطريقته الخاصة سواء من حيث سرعة النمو أو كمه أو كيفيته الملاحظ للمواليد الجدد يجد بعضهم كثير الصراخ وبعضهم هادئ بضهم يكسو رؤوسهم شعر كثيف وبعضم لم ينمو الشعر على رؤوسهم بعد بعضهم يزن أكثر من بعض، وهكذا نلاحظ الفروقات واضحة بين الناس كباراً وصغاراً ويمكننا تقديرها بمقارنتها بالمتوسط العام للمجموعة وإذا كانت الفروقات شاسعة أي تقع على أطراف المنحنى الاعتدالي فعادة ما يوصف هؤلاء بالشواذ كالأقزام مثلاً أو العمالقة أو العباقرة أو المتخلفين عقلياً.

ز. النمو يتجه من أعلى إلى أسفل : يتجه النمو في جميع مظاهره من أعلى الرأس إلى أسفل القدمين النمو العضوي والنمو الوظيفي مثلاً يبدأن من الجهاز العصبي الذي موقعه الرأس وأثناء الشهر الثاني من الحمل يصل طول الرأس لدى الجنين إلى ما يقارب نصف طول جسمه وعند الميلاد يساوي ربعه تقريباً وتتناقص سرعة نمو الرأس مقارنة بأجزاء الجسم الأخرى ليصل طوله عند الرد إلى ما يقارب 8 إلى 10% من طول الجسم فقط، يولد الطفل وهو قادر على الامتصاص والهضم والتنفس بينما لا يستطيع التحكم في عملية الإخراج ولا التحكم في حركة أطرافه ولا الوقوف أي أن الأجهزة والأعضاء الخاصة بذلك لم تصل بعد إلى مستوى من النمو يمكنه من التحكم فيها ومن هنا يمكننا القول بأن النمو يبدأ من الأعلى إلى الأسفل ومن الأهم إلى المهم.

ج. النمو يتجه من الوسط إلى الأطراف : أجهزة التنفس والهضم التي تنمو وتؤدي وظائفها أولاً تقع في مركز الجسم يليها في ذلك اللعضلات الكبيرة والقوية مثل العمود الفقري علات الكتفين لينتقل النمو من خلالها إلى اليدين والرجلين حيث يتم التحكم في حركتها مؤخراً.

ط. يتجه النمو من العموم إلى الخصوصية : كما هو الحال في النمو الجسمي الذي يتشكل من الكبير إلى الصغير ينتقل النموفي النواحي الإدراكية والمعرفية والاجتماعية والإنفعالية من العموميات إلى الخصوصيات ومن اللامتمايز فنحن ندرك مثلاً اللوحة الفنية الطبيعية على أنها منظر طبيعي لغابة خضراء عند وقوع البصر عليها لأول مرة إلا أننا ندرك بعد ذلك بأن هذا المنظر يشمل بعض البيوت أو السيارات أو الحيوانات أو الأفراد ويزداد إدراكنا لجزئياته كلما أمعنا النظر والتدقيق فيه والطفل في شهوره الأولى يألف أمه نتيجة للرضاعة والرعاية ولوجودها معه فترات طويلة بذلك يدرك الطفل جميع النساء أو ربما الأشخاص بنفس الألفة إلا إنه عند الشهر الرابع تقريباً يبدأ التمييز بين أمه والنساء الأخريات عن طريق الرائحة والصوت ودرجة حرارة الجسم وغير ذلك من الخصائص التي تجعله يفرق بينها وبين الآخرين فيصرخ ويكتظ إذا ما اقترب من الغرباء ويمسك الطفل في البداية براحة يده ثم بأصابعه بعد ذلك، والتهيج الانفعالي عند الطف عام في البداية ثم يتميز إلى خوف وغضب وحب بعد ذلك إذا جميع مظاهر النمو لدى الفردتسير من العام إلى الخاص ومن اللامتمايز إلى المتمايز.

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى موقع الاستفادة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...