0 تصويتات
في تصنيف حل المواد الدراسية المتوسطة بواسطة (2.9مليون نقاط)

بعد التطرق لعناصر موضوع الدراسة في الفصول السابقة حيث تم التعرض لطبيعة عملية التنشئة الاجتماعية والتعرف على الأجهزة الالكترونية وبعض المضامين الوافدة عبرها أدركنا الآن عناصر العملية بشكل واضح ومفصل وحددت العلاقات بين تلك العناصر والمتضمنة للفرد وجماعته الأسرة وعملية التنشئة الاجتماعية والمضامين الوافدة والأجهزة الالكترونية كعامل من عوامل التنشئة الاجتماعية في العصر الحالي حيث تبدو هاته العلاقة التي تربط العناصر السابقة الذكر علاقة متينة محكمة ضرورية الحصول واقعية ومحورها الفرد المنفعل والفعال في ذات الوقت إلا أن هذه العلاقة تحتاج إلى تدليل نظري علمي لإثبات خصائصها وكيفية حدوثها والشروط التي تحكمها ومن أجل ذلك سوف نحلل العملية محاولين وضعها في إطارها النظري العلمي الاجتماعي من خلال إثباتها بالاعتماد على مجموعة من النظريات والتي غالبا ما استخدمتها السوسيولوجيا في تعزيز معنى وحقيقة العلاقات الاجتماعية في ظل متغيرات البيئة المختلفة، وهو ما يمكننا من فهم التنشئة من مختلف الزوايا والاتجاهات كمجموعة أفعال اجتماعية وكعملية تعلم اجتماعي وأداؤها يُشكل من مجموعة ردود تؤديها مختلف الأطراف والتي تنتهي بإعادة إنتاج الممارسات المتعلمة التي درج الإنسان على إتيانها بعد أن شكلت لديه خلفية وإطاراً مرجعياً يحتكم إليه في حياته اليومية.

أولاً : بناء مفهوم التنشئة الثقافية الإلكترونية؟ 

ندرك حدوث التعلم حين نلمس تغيراً قد طرأ على سلوك الفرد بعد تفاعله مع البيئة من خلال التدريب مثلا أو التقليد ما ينتج عنه تنمية وإثراء الجانب المعرفي لدى الشخص والجانب السلوكي الحركي كالمهارات والوجداني كالميول والقيم والاتجاهات والتعلم هنا قد يأخذ الطابع السلبي أو الإيجابي بحيث يؤدي في النهاية إلى تكيف الفرد مع بيئته ويتصرف بما يتلاءم مع المواقف التي يتعرض لها في حياته ونظرا الأهمية عملية التعلم في حياة الإنسان والتي من خلالها يكتسب إمكانية وقدرة التكيف مع البيئة بكل معطياتها المختلفة بذلت العديد من الجهود في دراسة هذه الظاهرة الحيوية في إطار ما يسمى بنظريات التعلم فكل اتجاه يفسر عملية التعلم من وجهة نظره وهي في النهاية تفسر لنا طبيعة عملية التعلم من نواحي مختلفة ونظرية التعلم الاجتماعي هي احدى تلك النظريات وهي التي وتحلل تفسر حدوث عملية التنشئة من خلال الملاحظة والتقليد وتثبت أيضاً باقي نظريات التعلم الأخرى أن التنشئة الاجتماعية هي عملية تعلم بجدارة ومن أهم العمليات الحيوية التي يقوم بها الكائن الإنساني والتي تثبت وجوده الفعلي واستمراره وتطوره إذ أنه ينفرد بها دون غيره من المخلوقات.

1. التنشئة الاجتماعية كعملية تعلم : إن التنشئة الاجتماعية هي عبارة عن عملية تربية وتعليم هدفها تشكيل شخصية الفرد وفقا لمعتقدات المجتمع وعاداته وتقاليده وأعرافه، ومن خلال ما تم تناوله سابقا حول تعريف التنشئة الاجتماعية يتضح بشكل جلي أنها عملية تعلم بلا منازع وذلك لأنها تعبر عن استقطاب الكان الحي الإنساني للعناصر المتاحة والمحيطة به في بيته الاجتماعية سواء في احتكاك مباشر وغير مباشر وكل ذلك من أجل تكوين شخصية الفرد حتى يصبح عضو فعال في جماعته ويتكيف معها ومن الطبيعي أن أي عملية تعلم تتم في البيئة باعتبار أنها الوسط الذي يعيش فيه الإنسان ويتعرض لمختلف عناصره وتأثيراته مما يساهم في تشكيل شخصيته الإنسانية والاجتماعية، إذا كانت التنشئة الاجتماعية في الأصل عبارة عن:

  • فعل اجتماعي الهدف منه تشكيل شخصية الفرد ليصبح كائن اجتماعي.
  • تحدث في ظل شروط أساسية لا تتم إلا في وجودها وتوفرها.
  • تحتاج إلى أساليب لتحقيقها وتطبيقها والوصول إلى الأهداف المرجوة منها.
  • تهتم أكثر بتكوين الشخصية الإنسانية من الناحية الاجتماعية أي هدفها تحقيق التفاعل الإيجابي للفرد مع الجماعة أو ما يسمى التكيف الاجتماعي.
  • يكون الخاضع للتنشئة عبارة عن متلق ومتعلم عن طريق التفاعل الدائم، والمتواصل مع القائمين بتنشئته.
  • لا يتلقاها كل الأفراد الخاضعين للتنشئة بنفس الطريقة ونفس الاستعداد حتى ولو خضعوا لنفس أساليب التنشئة في محيط واحد.
  • تكون غالباً التنشئة الاجتماعية في المحيط الأسري غير مقصودة بمعنى أنها لا تخضع لتخطيط علمي ثابت ودقيق وبأهداف مسطرة ومحددة بل أهدافها هلامية وغير واضحة.
  • كل أسرة لديها أهدافها وأساليبها وفقا لظروفها كحجمها ومستواها الثقافي والاقتصادي وغيرها.

يحمل محتواها والمتمثل في الزاد الثقافي والمستخدم في عملية تحويل الكائن البيولوجي إلى كائن اجتماعي يحمل كل جوانب ثقافة المجتمع بشقيها المادي والمعنوي وذلك بحكم الأوجه والمكونات والجوانب المحددة للشخصية الإنسانية وأيضاً بحكم الزامية تعامل هاته الأخيرة مع المجتمع بكل قطاعاته.

عملية مستمرة بهدف استكمال نمو الشخصية الإنسانية التي لا يمكن أن تكتمل فنقول استمرار تعديلها وتهذيبها بما يتماشى مع التطورات والمستجدات الحاصلة في المجتمع.

من خلال تحليل عملية التنشئة الاجتماعية تبدو كأنها عملية منظمة وتتم بسهولة ومرونة لكن هذا ليس صحيحاً فيجب علينا أن نسلم بأن العملية معقدة وتخضع لعدة ظروف وعوائق ومشكلات تجعلها تتطلب جهداً وصبراً وتضحيات جسيمة من طرف الآباء والأمهات، فما بالك وقد تتم هذه العملية من خلال المضامين الوافدة عبر وسائل الاتصال.

2. البيئة كمجال للوسائل التعليمية : البيئة المادية والاجتماعية تعتبر الحيز النفسي والاجتماعي الذي يعيش الفرد ضمن إطاره ويقع تحت تأثيراته فقد أشارت بحوث كرومباك وهانت بأن التفاعل الذي يحدث بين الفرد وما يراه وما يسمعه في بيئته في سنين عمره يؤدي إلى تغيرات واضحة في تكوينه العقلي.

وتقرر دراسات كثيرة أن للعوامل البيئية دوراً كبيراً في تحديد درجة نمو القدرات العقلية للفرد فالظروف البيئية تشمل التغذية والصحة العامة ونوعية المثيرات التي يتعرض لها الفرد خلال حياته وتفاعله معها فضلا عن تأثيرات المناخ النفسي والانفعالي داخل المنزل ونوعية التغذية الراجعة للسلوك، ويرى أديب الخالدي أن الأفراد الذين يعيشون في بيئة غنية بالمثيرات الثقافية ويسودها جو من الألفة والصداقة والمودة بين أفرادها كمثيرات اجتماعية مما يجعلهم يشعرون بأنهم قادرون على حفز نشاطهم العقلي لتحقيق ذواتهم بما يمتلكونه من امكانات وطاقات عقلية ويشعرهم هذا الوضع بمستوى عال من الصحة النفسية فيقبلون على التعلم فضلا عن تأثيرات عوامل التعليم والتربية والتي تؤدي إلى قدحمدركاتهم العقلية ونموها فتزيد من نسبة ذكائهم، وتعتبر التربية بصفة عامة وكذلك أساليب التعليم والتعلم ضمن الإطار البيئي الذي يعيشه الفرد ولها من المؤثرات التي تضفي على الفرد أنماط استجابة محددة تعبر عن السلوك الناتج الذي يصدر من الفرد من خلال ما يحققه من انجاز يختلف عن درجة انجاز غيره من الأفراد ويعود هذا الاختلاف بين الأفراد في حجم الانجاز ودرجته إلى ما تعرض إليه من تأثيرات مكتسبة وموجهة سواء كانت تربوية أو تعليمية فمسؤولية الوراثة وحدها عن الصفات الجسمية لون الشعر أو لون العينين أو الطول أو القصر ، ومسؤولية البيئة وحدها عن الفروق في تحديد درجة الدافعية ورسم الاتجاهات الاجتماعية سواء على صعيد الأسرة في التنشئة أو العمل المدرسي فضلا عن مسؤوليتها في رسم ميول الفرد وقيمه وما يتبع ذلك من خصائص مكتسبة ومسؤولية كل من الوراثة والبيئة بنسب متفاوتة عن تباين نسب الذكاء بين الأفراد.

3. الثقافة في بيئة الإنسان : تعرف الثقافة على أنها أنماط من السلوك وأساليب في التفكير والتفاعل مع البيئة تميز كل مجتمع عن غيره من المجتمعات وهي معتقدات الناس وعاداتهم وتقاليدهم ولغة التفاهم بينهم وأدوات الإنتاج وما انتجه المجتمع من مؤسسات إذن هي كل اساليب الحياة التي انتجها الإنسان وينتجها ويتعلمها ويعلمها وينقلها إلى الأجيال الناشئة عن طريق التنشئة الاجتماعية، وللثقافة مستويات إذ يقصد بالمستويات المساحات التي تشغلها تلك العناصر من حيث السعة والضيق والعناصر، حسب ما ذكره رالف لنتن في كتابه دراسة الإنسان حيث تكلم عن امكانية تقسيم محتوى الثقافة إلى ثلاث أقسام: 

  1. العموميات 
  2. الخصوصيات 
  3. المتغيرات. 

وأيضاً تتميز الثقافة بعدة صفات وهي كما يلي:

  1. أنها ذات جانبين مادي وآخر معنوي.
  2. تقع خارج الإنسان وليست داخل ذاته.
  3. أنها مكتسبة قابلة للنقل من جيل إلى أجيال لاحقة.
  4. أن الإنسان يخضع لعملية تعلم عند اكتسابها.
  5. ناجمة عن كفاح الإنسان ونشاطه من أجل اشباع حاجاته بأنواعها.
  6. قابلة للنقل والاكتساب والتعلم وهي تراكم قابل للغربلة أثناء النقل حسب مقتضيات الحال فلا ضرورة لان يتلقى الجيل كل إرث الماضي.
  7. أنها متغيرة لأن اشباع الحاجات الإنسانية متغيرة في طرائقه ووسائله ومحتواه.
  8. أنها تنقل بواسطة اللغة حيث تميز هذه الأخيرة الإنسان عن غيره عن غيره من الحيوانات.
  9. تساعد الثقافة في تسريع عملية التعلم نظراً لما تتضمنه من خبرات وممارسات جاهزة ينطلق منها الإنسان إلى تحقيق مكتسبات أرقى.
  10. أنها متكاملة.

من خلال ما تناولناه حول الثقافة نرى أنها عبارة عن نتيجة للتفاعل بين أفراد المجتمع وعن طريق التنشئة الاجتماعية تنتقل إلى الأجيال المتعاقبة وتتم التنشئة الاجتماعية في المؤسسات التي أنشأها المجتمع وأهمها الأسرة والمدرسة ومن هنا نلمس العلاقة الوثيقة بين الثقافة والتربية حيث أن التنشئة الاجتماعية في أساسها عملية تربوية وهذه العلاقة تتمثل في أن التربية تمثل المنهج والأداة وتمثل الثقافة المحتوى والمضمون.

وبهذا يتضح أنه بدون التربية لا توجد ثقافة أصلا لأن الإنسان سيبقى عند مستوى حيوان الغابة دون ثقافة ولا لغة ولا ماديات أو معنويات فالتربية إذا تولد الثقافة وبالتربية تنقل هذه الثقافة وتستمر وتتطور وتنمى وتزداد، وبمعنى آخر تعد التربية عاملا رئيسيا من عوامل نشوء الثقافة وظهورها وبالوقت نفسه فإن الثقافة تعد أحد العوامل الخمسة الرئيسية التي تقوم عليها التربية لا ثقافة بدون تربية ولا تربية بدون ثقافة وتحقق التربية أهداف المجتمع تجاه الثقافة والمتمثلة في المحافظة على كيان وتحقيق الاستقرار وتحقيق التقدم إذ يمثل هذا الأخير أي التقدم أحد مؤشرات التغير الاجتماعي والذي يعرفه عالم الاجتماع غيروشي بأنه هو كل التغيرات الملاحظة في الزمن والتي تمس بطريقة لا تكون مؤقته أو عرضية بناء أو وظيفة التنظيم الاجتماعي لمجتمع معطى والتي تغير مساره عبر مسيرة تاريخية فالواقع الاجتماعي لا يمكن ان يبقى على حال واحد إنما هو في حالة تغير مستمر وهذه الحالة طبيعية بوصف الحياة بطبيعتها متغيرة متطورة لا تعرف الركود وأن عملية التغير هذه لا تقتصر على جانب واحد من جوانب المجتمع وعلى هذا الأساس يمكن القول ان للتغير الاجتماعي أنواع كالتغير في البيئة الاجتماعية وتغير في أساليب الحياة وتغير في أشكال المعارف والعلوم وانماط التفكير والتغير في القيم والمعايير وأنماط السلوك والتغير في طريقة التعبير والآداب والفنون وفي العلاقات بين الحاكم والمحكوم والتغير في شكل الأسرة وطبيعتها وأيضاً تغير في اللبس والمأكل وتغير في وسائل التربية. 

ومن العوامل الرئيسية في حصول التغير الاجتماعي شبكات الاتصال وتكنولوجيا المعلومات وخاصة فيما يتعلق بوسائل التربية والتنشئة الاجتماعية إذ أصبحت وسائل الاتصال الحديثة أحد الوسائط المهمة ومؤسسة معتبرة للتنشئة الاجتماعية وهي تشمل القنوات الفضائية التلفازية والأنترنت والإذاعات المحلية والعالمية إلى غير ذلك.

فالطفل منذ نعومة أضفاره صار يشاهد برامج تلفازية مختلفة منها ما هو مخصص للأطفال ومنها غير ذلك ولا شك أن هذه البرامج لها تأثير كبير في تكوين اتجاهات الأطفال وميولهم وتوجيه اهتماماتهم نحو قضايا مختلفة وعلى هذا الأساس فإن استخدام هذه البرامج وتوجيهها لأغراض تربوية معينة يسهم إسهاما كبيرا في التنشئة الاجتماعية زد على ذلك ما يتوفر على شبكة الأنترنت من المواد الثقافية والعلمية والفنية المختلفة التي أصبحت في متناول الشباب في كل حين الأمر الذي جعل وسائل الاتصال من ابرز وسائل التنشئة الاجتماعية في عصرنا الحالي.

وهذا ما يجب الانتباه إليه والاهتمام بالكيفيات التي تعمل وفقها هاته الوسائل في سبيل تحقيق التنشئة الاجتماعية للأفراد، وبما أن وسائل الاتصال الحديثة بمثابة وسيلة تعليمية فهي مؤكد تحمل خصائص الوسيلة التعليمية في مجال التنشئة الاجتماعية بنوعيها الغير مقصودة والمقصودة لذلك سوف نقوم بإسقاط خصائص الوسيلة التعليمية على وسائل الاتصال كوسيط للتنشئة الاجتماعية من خلال ما يسمى بالمواد الثقافية والتي تعرف على أنها هي مجمل ما يبثه التلفزيون ويتناول الكتاب والمؤلفين والموسيقى والأدب والشعر والرقص والأوبرا والمسرح والفنون التشكيلية بمختلف الأشكال التعبيرية وربورتاجات تحقيق صحفي فيلم وثائقي حوار أو في شكل برامج تضم عدة قوالب تعبيرية تلفزيونية.

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة (2.9مليون نقاط)

نلاحظ مما سبق أن من يرى مثل هذا التعريف للمواد أو المضامين الثقافية التي يبثها التلفزيون يعتقد أن أي مضمون آخر خارج عن نطاق ما سبق ذكره ليس له علاقة بالثقافة أو أنه مضمون غير مجدي ولا نفع منه للإنسان إلا في إطار الترفيه والتسلية وملء أوقات الفراغ فقط مثل: المسلسلات والأفلام والرسوم المتحركة، هذه المضامين ذات جمهور واسع إذ أن إقبال الجمهور على مثل تلك البرامج ليس للترفيه فحسب بل للمضامين الثقافية التي لا نلمس قيمتها إلا من خلال ما يستفيده منها الجمهور بطرق مباشرة وغير مباشرة إلا أن المضامين الثقافية التي تحملها مثل تلك البرامج هي مضامين تحمل الطابع الاجتماعي أي ثقافة اجتماعية معينة لأنها ببساطة تصور وتروي قصة حياة جماعة في مجتمع وزمن معينين مما يجذب الجمهور ويمكنه من اكتساب معان وعبارات وسلوكيات تشرح له الواقع بشكل واضح من جهة ومن جهة أخرى تمكنه من التكيف معه، مع العلم أن العديد من المسلسلات والأفلام هي عبارة عن روايات ونصوص أدبية ومنها الشهيرة أعيد نشرها بشكل حركي سريع الوصول إلى الجمهور في حين أنه إذا بقيت في شكلها السابق ما كانت لتصل إلى مختلف شرائح المجتمع من الصغار والكبار، ونأخذ كمثال رواية ذاكرة الجسد الأحلام مستغانمي التي قدمت مؤخرا في شكل مسلسل تلفزيوني في قالب اجتماعي تابعه الكثيرون في الوقت الذي انتمت فيه الرواية للمجال الثقافي الأدبي من قبل، وكذلك مثل قصص حياة الشيخ بوعمامة والأمير عبد القادر مصطفى بن بو العيد والتي صنفت كمادة ثقافية ذات طابع تاريخي ولما صورت وترجمة إلى مسلسلات تلفزيونية ظهر البعد الاجتماعي الحيوي لها.

إذاً نستنتج أن مثل هذه المضامين الثقافية الوافدة عبر التلفزيون تحمل جوانب عدة من الثقافة مرة واحدة في معظم الأحيان سياسية اقتصادية أو مجتمع أو طب، وهذا نظرا لأن الحياة الاجتماعية لأي مجتمع لا تخل من تلك الجوانب لأن الجماعات الصغيرة التي تروى قصة حياتها هي جزء من المجتمع الذي تعيش فيه وتمثله أيضاً وبطبيعة الحال تتأثر بكل ظروفه على اختلافها ومن جهة أخرى تظهر المضامين الثقافية التي يتم الحصول عليها من خلال شبكات التواصل الاجتماعي في المحتويات التي تحملها المنشورات من أفكار ومضامين تعبر عن الواقع والثقافة التي ينتمي اليها كل منخرط في تلك الشبكات مع العلم ان مختلف سكان العالم بما فيهم الاطفال يستخدمون تلك الشبكات للتواصل وتبادل المضامين الثقافية بينهم إما بالنشر وإما بالصور أو الدردشة فيما بينهم وحتى اللغة الأجنبية اصبحت تكتسب عبر تلك الشبكات سواء من خلال ترجمة المناشير ومحتوى الصفحات من أجل فهم الرسالة التي تحملها أو عن طريق الدردشة مع الآخرين من الأجانب، وينطبق نفس الأمر مع برامج الأطفال خاصة الرسوم المتحركة مثل تلك التي تروي قصص الأنبياء الواقعية وبعض النماذج من قصص الأطفال التي تعبر عن الكيفية التي يفكر بها الأطفال الصغار كسلسلة ماروكو الصغيرة التي تشرح الكثير من جوانب حياة الأطفال وطريقة تفكيرهم وكان قد تم بثها على القناة الوطنية الجزائرية السنوات الفارطة.

ثانياً : وسائل الاتصال الحديثة كوسائل تعليمية؟ 

يخلص مفهوم الوسيلة التعليمية إلى أنها عبارة عن الأدوات والمعدات والاجهزة والخبرات والأساليب التي يستخدمها القائم على عملية التعليم المعلم مثلاً، في نقل معلومات أو خبرات أو مهارات أو قيم وعادات إلى الخاضع لعملية التعلم المتعلم في سبيل تدعيم وتنمية قدراته في مختلف المهارات حتى تتحول إلى كفاءات متنوعة لديه.

ويختار المعلم وسائله طبقا لطبيعة المادة التي سوف يقوم بنقلها وأيضا حسب خصائص المتعلم بالإضافة إلى ظروف الحيز والمكان الذي تتم فيه البيت، المدرسة، التكوين المهني ولكل وسيلة تعليمية خصائص تميزها عن غيرها من خلال الوظيفة التي تؤديها في العملية وهي وظائف متكاملة فلكل وسيلة وظيفة تكمل وظائف وسيلة أخرى.

خصائص الوسيلة التعليمية : هناك خصائص عدة تحكم جودة الوسيلة ومناسبتها للموقف التعليمي، ومن هذه الخصائص ما يلي:

أ. التشويق : إن توفر عنصر التشويق في الوسيلة عاما هام من عوامل نجاحها فالهدف من الوسيلة تسهيل عملية التعلم بشكل عام وليس هناك أفضل من عنصر التشويق لتسهيل هذه العملية، أما كيف نجعل الوسيلة مشوقة فهذا من مسؤولية المصمم والمنتج، فقد تكون الألوان إذا كانت لوحة وقد تكون جودة المعلومات أو الإخراج أو التصوير إذا كانت فيلما سينمائيا وقد يكون جودة الألقاء ووضوح الصوت إذا كان تسجيلاً صوتياً، وهكذا فإن إشاعة عنصر التشويق يكون بطرق متعددة وثماره التربوية عظيمة:

  • فهو الذي يشد انتباه المتعلم وبذلك يمنع الفوضى والتلهي بأشياء أخرى.
  • وهو الذي يصير لدى المتعلم تساؤلات ويطلق العنان لخيالهم وتفكيرهم وبالتالي اكتشاف ما هو جديد.
  • وهو الذي يطرد الملل من نفس المتعلم ويجعله يقبل الدرس دون سأم أو كلل.

ب. الملاءمة: ويقصد بها مناسبة الوسيلة لما يلي:

  • مستوى المتعلم المعرفي واللغوي والانفعالي والجسمي أي مناسبة للغة المتعلم وخبراته السابقة ونضجه الانفعالي والجسمي.
  • حجم المجموعة التي ستعرض لها هذه الوسيلة هل هي كبيرة الحجم ؟ أم غير ذلك.
  • الوقت المخصص للعرض هل هو حصة كاملة؟ أم أكثر ؟ أم أقل. 
  • توقيت العرض هل الحصة الأولى؟ أم الثانية؟ أم الأخيرة. 
  • البيئة الاجتماعية مراعاتها لعادات وتقاليد المجتمع فمثلاً لا يجوز عرض صور منافية للأخلاق والدين في مجتمع محافظ.
  • محتوى المنهاج ونوع المادة الدراسية التي ستخدمها هذه الوسيلة. 
  • أهداف الدرس التعليمية بجميع مستوياتها المعرفية والانفعالية والنفس حركية.
  • اتجاهات العلم وميوله ومهارته في استخدامها.

ج. التنظيم: فلا يجوز أن تعرض الوسيلة المحتوى بشكل فوضوي لأن ذلك يبعث على التشتيت فالتنظيم في عرض المحتوى من السهل إلى الصعب ومن الكل إلى الجزء ومن المعلوم إلى المجهول ضروري لنجاح الوسيلة كما هو الحال في عرض محتوى أي مادة دراسية ويدخل ضمن التنظيم البعد عن التعقيد والوضوح الصوتي أو الكتابي أو الألوان أو الصور حسب نوع الوسيلة.

د. الصدق والدقة والتناسق والأمان: فالصدق في المعلومات الواردة في الوسيلة دافع المتعلم إلى الثقة بها فلا يجوز عرض معلومات خاطئة وهذا يستدعي من المصمم والمنتج والمستخدم التأكد من صحة هذه المعلومات قبل استخدامها ويتبع ذلك توخي الدقة في هذه المعلومات والدقة في الإنتاج، أما التناسق ففيه صقل لذوق المتعلم إضافة إلى شد انتباه الذي مرده عنصر التشويق فالذي بعث على التشويق هو جمال اللوحة أو الصوت أو الصورة، ويقصد بالأمان عدم احداث أخطار للمتعلم مثل: احضار أفعى أو عقرب لعرضه على المتعلمين أو عرض لوحة ذات أطراف حادة أو استخدام جهاز غير مؤمن من الناحية الكهربائية.

من خلال تعريف الوسيلة التعليمية وعرض خصائصها وجب إسقاط تلك السمات على الأجهزة الالكترونية والمتمثلة في وسائل الاتصال من أجل توضيح وإثبات أنها بمثابة وسائل تعليمية بكل معنى الكلمة ونأخذ على سبيل المثال جهاز التلفزيون والذي يعرف من الناحية الفنية بأنه جهاز كهربائي ينقل صور متحركة أو ساكنة مصحوبة بالصوت عبر الفراغ الجوي نظام الدائرة المفتوحة أو عبر أسلاك خاصة نظام الدائرة المغلقة، ولا نظن أحدا لا يقتني جهاز تلفاز في بيته أو متجره أو مكتبه وهذا يعني انتشار الجهاز بشكل كبير إضافة إلى سرعة التطور في هذا الجهاز بحيث أصبح يحمل باليد ويعمل على جميع أشكال الطاقة الكهربائية وهذا أدى إلى قلة تكلفة اقتنائه وبسهولة استقبال البث التلفزيوني العام مما جعله أداة اعلام وتعليم هامة جدا حيث دخل كل بيت بدون استئذان وهذا يقود إلى الحديث عن ميزاته الإيجابية في عملية التعليم.

والتلفاز من أكثر وسائل التثقيف اثارة ويرجع اهميتها لعدة عوامل اهمها ما يلي:

  • أن الكلمة المنطوقة ذات أثر كبير لأنها لا تحتاج لمعرفة سابقة بالقراءة.
  • إنها وسيلة سهلة لتحصيل الثقافة.
  • يستفاد منها في خدمة الأهداف التربوية عن طريق البرامج التعليمية والثقافية والتعليمية.
  • تؤثر في الوعي السياسي والقومي والعلمي والاجتماعي.
  • وقد أظهرت الدراسات أن الطفل العربي يقضي حوالي 16 ساعة أسبوعيا أمام التلفاز. 

إن ما تتميز به الوسيلة الإعلامية الاتصالية التي تفد من خلالها المضامين الثقافية يتطابق مع ما تتميز به الوسيلة التعليمية كما سبق أن رأينا مع التحفظ فيما يخص الصدق والأمان فهذا ينطبق على مضامين وقنوات دون أخرى باعتبار كلاهما يشتركان في نقل المعلومات للمتلقى مهما كان جنسه أو سنه من أجل بناء ملكاته الفكرية ومن ثم جوانب شخصيته ككل وهذا لا ينطبق على الصغار فقط فعملية التنشئة الاجتماعية عملية تعليمية مستمرة مدى الحياة لدى فالكبار أيضا معنيون وهم من أهم المتعلمين من وسائل الإعلام أيضا فهم المستهلكون لها بالدرجة الأولى ودوافعهم في متابعة برامجها واستغلالها كثيرة ومتعددة ولعل كونهم على معرفة بميزاتها الإعلامية هو ما يجعلهم يدركون أن المضامين الوافدة عبر تلك الوسائل الاتصالية ذات البرامج المنشئة بالطريقتين المقصودة والغير مقصودة تفرض نفسها كعامل مهم للتنشئة داخل الأسرة رغما عنهم كآباء، ويفهمون جيدا أنها تكاد تأخذ منهم زمام الأمور في تنشئة أبنائهم وتغذية عقولهم بالمبادئ الأساسية للحياة أصبح محقق فهي مضامين تعليمية أنشئت من طرف خبراء وتقوم وسائل الاتصال بإيصالها بحكم ميزاتها الالكترونية المتطورة جدا ومن ثم يتلقاها من الناحية الأخرى المتابعين والمستخدمين الذين هم في حاجة إلى تلك المضامين الثقافية لإشباع رغباتهم الإنسانية المتنوعة إذا فإذا كان أفراد المسجد يقوم بالتنشئة الدينية والمدرسة تحقق التنشئة العلمية والأسرة تعمل على التنشئة الاجتماعية فوسائل الاتصال تهدف إلى التنشئة العامة للصغار والكبار وفي المحيط الأسري على وجه التحديد فهو المحيط الذي يعود اليه الجميع بعد العمل والدراسة يشاهدون التلفزيون ويستخدمون الأنترنت خارج إطار العمل ويستمعون للإذاعة ويرفهوا عن أنفسهم أيضاً إذا هكذا تتحقق التنشئة الالكترونية. 

حيث ترسل المضامين الثقافية والهدف منها تعليم شيء ما من خلال وسائط الكترونية متعددة تلفزيون أو حاسوب أو هاتف نقال فيتم تلقيها فيتعلم منها شيء ما من طرف الكائن الإنساني ومع تكرار العملية واستمرارها تعبر بذلك عن عملية تنشئة في نمط إلكتروني، فالتنشئة عبر الأسرة هي تنشئة أسرية والتنشئة عبر الالكترونيات هي تنشئة الكترونية وهي كل التأثيرات التي يتلقاها الفرد من مختلف المضامين الإعلامية الوافدة عبر الأجهزة الالكترونية بحيث تكون تلك المضامين ذات طابع تربوي مستهدفة بذلك جميع جوانب شخصية الفرد فتطهر نتيجة ذلك التأثير على مستوى تفكيره وسلوكه، سواء تجاه نفسه أو تجاه الآخرين.

في أغلب الحالات تعتبر كلمة تأثير مضللة فهي تقترح أن الإعلام يفعل شيئا للناس وأن الأشخاص لا يملكون أي سلطة أو قدرة على التحكم بذلك وهذا نابع من نماذج أرسطو الخاصة بالتواصل حيث يعتبر التأثير الهدف الأسمى لجميع وسائل الاتصال بينما الواقع يثبت أن الناس لهم شخصياتهم الخاصة التي تلعب دورا مهما في كيفية التعامل وتقبل الإعلام، تقوم الأبحاث بدراسة التأثير المباشر للإعلام على معتقدات وسلوكيات وآراء الناس حيث بنيت هذه النظريات على البحوث المتركزة على التلفاز والأفلام وفي بعض الأحيان على التجارب الشخصية.

إننا لما نتكلم عن تأثير وسائل الإعلام على الجمهور فهي تؤثر من خلال الرسالة التي تتمثل في مضامين إعلامية تحمل محتوى ثقافي معين ذو معنى يفهمه أفراد الجمهور كل من وجهة نظره في حين تسعى الرسالة الإعلامية إلى توحيد وجهات النظر أو فهم الجمهور للرسالة الإعلامية بطرق متقاربة إلا ان التعدد في القنوات والتنوع في المضامين الثقافية الوافدة عبر وسائل الاتصال حال دون التقارب في وجهات النظر إلى حد جعل من الجمهور يكون جماعات فكرية ذات اتجاهات متباينة في ذات المجتمع.

بواسطة (2.9مليون نقاط)
ووسائل الاعلام لديها القدرة من خلال ما تبثه من معلومات على تغيير نظرة الناس إلى العالم من حولهم من خلال تغيير مواقفهم تجاه الأشخاص والقضايا فيتغير بالتالي حكمهم عليهم، لذى نقول أن لوسائل الإعلام دور كبير وجلي في تغيير المواقف والاتجاهات التي تشكل الطابع الفكري والعملي لحياة الفرد وهذا النوع من التأثير الذي تحدثه وسائل الإعلام للإنسان يدخل ضمن نوع أشمل منه وهو التغيير المعرفي في التكوين المعرفي للأفراد من خلال عملية التعرض الطويلة المدى لوسائل الإعلام كمصادر للمعلومات فتقوم باجتثاث الأصول المعرفية القائمة لقضية أو لمجموعة من القضايا لدى الأفراد واحلال أصول معرفية جديدة بدلا منها إن تأثير وسائل الإعلام في طريقة تفكيرنا وأسلوب تقييمنا للأشياء من خلال ما نتلقاه منها من معلومات يؤدي إلى تحول في قناعاتنا ومعتقداتنا.

إن تغيير المواقف والاتجاهات لا يقتصر على الأفراد والقضايا بل يشمل بعض القيم وأنماط السلوك فكثيرا ما قبل الناس سلوكا كانوا يتقونه ويشمئزون منه، وكثيرا أيضا ما تخلى الناس عن قيم كانت راسخة واستبدلوها بقيم دخيلة كانت موضع استهجان فيما سبق ويبقى الاعلام عاملا مؤثرا ورئيسيا في عملية التحول تلك، فمن خلال الرسائل الإعلامية المعلومات الصحيحة أو المشبوهة أو حتى الكاذبة التي تقدمها وسائل الإعلام يشكل الفرد من الجمهور موقفه إن الإنسان أيا كان لابد أن يكون له حكمه الخاص على كل ما يصادفه في بيئته من أفراد أو قضايا أو سلوك وهذا الحكم تشكل لديه على أساس من المعلومات المتوفرة لديه السنا في طفولتنا نحكم على الأشياء صوابا أو خطأ من خلال المعلومات التي يوفرها لنا والدانا وكذلك يفعل أطفالنا انطلاقا من القاعدة نفسها.

إن وسائل الإعلام أصبحت تؤثر في مواقفنا لأننا نتعرض لها وحدها بطريقة تشبه الإدمان، والنتيجة الطبيعية لحالة التلقي من مصدر واحد هو فهم الأمور والحكم عليها بطريقة واحدة من خلال وجهة نظر واحدة أو وجهة النظر ذات البعد الواحد غالبا بل دائماً ما تكون ناقصة ومنحازة لذى فالاتجاه الذي يتشكل لدينا حيال أمر ما بتأثير وسائل الإعلام يحمل السمات نفسها.
إن التسليم بالقول أن وسائل الإعلام لها دور كبير في تزويدنا بالمعلومات عن أمور وجوانب مختلفة سواء في الناحية العلمية ذات المعلومات الدقيقة الثابتة كالمعارف العلمية أو في الناحية الثقافية ذات المعلومات العامة التي تحتمل الاختيار وتبديل معلومة بأخرى حسب الاستعمال للمعلومة في موقف ما أو عمل ما يخص فرد أو جماعة في خوضهم لتجربة ما أو عمل كما يمكن أن تكون المعلومة في الناحية الاجتماعية ذات المعلومات المساهمة في تشكيل سلوك الفرد الواقعي الذي سيصبح مكون من مكونات شخصيته، ولا ننكر هنا الدور الفعال والذي صار يتميز بطابع الضروري في عصرنا الحالي.
فالمعلومات أو المضامين الوافدة عبر وسائل الإعلام تساهم وبشكل سحري في تزويدنا بالمعلومات التي تشكل لدينا مواقف تجاه الأشياء والأمور المختلفة في الحياة من جهة ومن جهة أخرى تساهم في تغيير سحري لتلك المواقف نفسها أو مواقف أخذناها من خلال حياتنا العامة الواقعية.

والقول أن الإنسان لما يتعرض إلى ما تنقله وسائل الإعلام من رسائل تتشكل لديه وجهة نظر واحدة أو موقف واحد تجاه قضايا معينة فهو غير صحيح في وقتنا الحالي فربما في القرن السابق كان ذلك حين كانت الشاشة واحدة والقناة واحدة والجريدة واحدة وان لم تكن هذه الأخيرة واحدة فهي جرائد تنطق بصوت واحد نظرا لنظام الحكم ذو الحزب أو الإيديولوجية الواحدة أو الفلسفة الواحدة في الحكم أما في عصرنا الحالي فلا تأخذ مواقف الأفراد المحتوى نفسه في ظل التنوع الثقافي القائم والذي أدى إلى تنويع الموارد الثقافية وبالتالي فالبرامج الوافدة عبر وسائل الإعلام والاتصال بدورها تنوعت وفتحت قنوات المعلومات التي أصبحت الآن لا تعد ولا تحصى كماً ونوعاً وما يثبت ذلك تعدد القنوات التلفزيونية بحيث يمكن للفرد أن يأخذ جهاز التحكم وينتقل من قناة إلى أخرى، ومن برنامج إلى آخر ويستوعب أكثر من معلومة تعتبر موقف مختلف وفي نفس اللحظة كما أن مستخدم شبكة الأنترنت تتعدد محركات البحث على الشبكة، وتتعدد المواقع بشكل رهيب كما هو الحال مع موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك حيث يمكن أن يتصفح الفرد العديد من الصفحات المختلفة من حيث الجهة والمعلومات والمواقف والرسائل من خلال المنشورات التي تحمل محتوى يتمثل أحيانا في الحكم المنقولات الشهيرة القصص المختصرة الصور المعبرة الانتقادات حول أمور معينة أو أخبار مختصرة ، وغيرها من المنشورات التي تعتبر وثيقة الصلة عن طريق ما تحتويه من معلومات بحياتنا اليومية بجوانبها النفسية والاجتماعية لكل فرد على حدى في ظل الجماعة مما يساهم في تغيير مواقفه بشكل غير متوقع إن لم نقل يقع في حالة من اختلاط الأمور والحيرة غالبا في غياب الحوار الاجتماعي خاصة ذلك الذي ينبغي ان يدور بين أفراد الأسرة الواحدة باعتبارها المورد الأول للمعلومات لدى أي منا.

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى موقع الاستفادة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...